كيف واجه رئيس الفلبين تجار المخدرات والفاسدين؟

منذ أن فاز رودريجو دوتيرتي برئاسة الفلبين فى مايو 2016 وهو يضع على رأس أولوياته محاربة الفاسدين والمرتشين وتجار المخدرات، ويتفنن فى ابتكار طرق عديدة لا تخطر "على البال" للقضاء عليهم للحد الذى جعل سياسته تُحدث حالة من الجدل وتُثير العديد من التساؤلات أبرزها ما الطرق التى يتبعها رئيس الفلبين لمحاربة تجار المخدرات والفاسدين؟ وهل سينجح "دوتيرتي" بالسياسة التى يتبعها فى تطهير بلاده؟
صحيفة "مانيلا بوليتن" كشفت عن طريقة جديدة سيعتمد عليها رئيس الفلبين فى القضاء على الفاسدين تتمثل فى السماح لمواطنيه بإطلاق النار على أقدام المسئولين الفاسدين وليس على صدورهم أو رؤوسهم، وذلك لتجنب السجن لاحقًا.
الرئيس الفلبيني قال: "إذا كنت قد دفعت الضرائب والرسوم والجمارك وما إلى ذلك، ورغم ذلك طالبك هؤلاء الحمقى بدفع رشوة لهم، فاضربهم على وجوههم، أما إذا كان لديك سلاح، فيُمكنك إطلاق النار عليهم فورًا، لكن لا تقتلهم نهائيًا، لأنك قد تُحرم حينها من العفو والأسباب التخفيفية نتيجة لذلك".
"دوتيرتي" أعلن عن أن الإجراء الوحيد ضد أي شخص يُطلق النار على مسئول ينتهك القانون سيكون "العقوبة البدنية فقط"، ولكن ليس السجن.
ووصف الرئيس الفلبينى الفساد المستشرى فى بلاده بأنه "دودة تجلس داخل كل شخص تقريبًا في الحكومة"، داعيًا المواطنين للدفاع عن حقوقهم والإبلاغ عن كل حالة من حالات الفساد أو الجرائم التي يتورط فيها المسئولون الحكوميون، ومضيفًا:"إنه إذا تناهى هكذا حادث إلى علمه، فسيستدعي المسئول المتورط ويسمح للمواطن الذي اشتكى منه بضربه على وجهه مباشرة أمام ناظريه".
"دوتيرتي" المثير للجدل، دعا في خطاب له عام 2017، المدمنين إلى قتل المدمنين، وتجار المخدرات ليتحرروا من سيطرتهم، كما دعا الرئيس الفلبينى التجار إلى الاستسلام، ونشر لوائح بأسماء مشتبه في تورطهم في الاتجار بالمخدرات من الشرطة والجهاز القضائي وكبار الموظفين، وطالبهم بتسليم أنفسهم للتحقيق، وإلا حوّل أسماءهم إلى لوائح القتل التي يُمكن لأي مواطن أن يتولى تنفيذها، وتعهد بقتل تجار المخدرات الذين يغتصبون الأطفال والنساء شخصيًا إذا لم تقوم الشرطة بذلك، ونتيجة لذلك سلم أكثر من 600 ألف تاجر مخدرات أنفسهم، منذ بداية الحملة، وبدأوا يخضعون إلى برامج إعادة تأهيل تُشبه التدريب العسكري.
وفي فترة سابقة، اعترف دوتيرتي، بأنه تم خلال "الحرب على المخدرات" التي أطلقها، تنفيذ عمليات إعدام جماعية خارج نطاق القضاء، وسرعان ما حاولت السلطات الفلبينية، إفراغ تصريح رئيس الدولة من محتواه، وقال الناطق الرئاسي، هاري روكي، إن الرئيس دوتيرتي تحدث "بنوع من المزح" ولا يجوز "أن يؤخذ كلامه على محمل الجد".
وفي توبيخ شديد اللهجة على القوة التي اعتمد عليها في حربه على عصابات المخدرات، خيّر "دوتيرتي" رجال الشرطة الفاسدين بين إرسالهم إلى جزيرة باسيلان، معقل المتطرفين في جنوب البلاد المضطرب، والتى تشتهر بذبح أسراها، أو الاستقالة، واصفًا إياهم بالحمقى والمغفلين، و لم يكتف الرئيس الفلبينى بذلك العقاب، بل كشف عن أنه سيُكلف كتيبة بتعقب تحركاتهم.
واستمرارًا فى حربه على الفساد، هدد الرئيس الفلبينى مسئولي الحكومة الفاسدين برميهم من طائرة هليكوبتر أثناء تحليقها، وأكد حينها أنه فعل ذلك سابقًا ولن يشعر بتأنيب الضمير إذا أقدم على ذلك مجددًا.
واعترف بأنه ألقى ذات مرة صينيًا يشتبه في ارتكابه جريمتي اغتصاب وقتل من على طائرة هليكوبتر حين كان يعمل في النيابة العامة، كما أعلن عن أنه أطلق النار شخصيًا على تجار مخدرات وأرداهم دون محاكمة.
الرئيس المثير للجدل أشرف فى فبراير 2018 على عملية تدمير 30 سيارة فارهة بقيمة وصلت إلى مليون و200 ألف دولار أميركي بجرافات ضخمة، وتسويتها بالأرض، وذلك ضمن حملة لمكافحة الفساد في دوائر الجمارك التي تعد أكثر السلطات فسادًا في بلاده.


موضوعات ذات صله

التعليقات