خطة "أهل الشر" لتحريض الفلاحين على الحكومة

فى الوقت الذى يوجه الرئيس السيسى بضرورة العمل على دعم الفلاح وتوفير كافة مستلزمات الزراعة من حيث الإرشاد والأسمدة والتقاوى وكافة المدخلات التى يحتاجها المزارع، وبلورة نهج متكامل يُحقق نهضة زراعية وطنية من خلال الاهتمام بالمشروعات الناجحة ذات الإنتاج والعائد المتميز، والارتقاء بمستوى الخدمات الزراعية التي تُقدم للمزارعين وحل مشاكلهم، والاستعانة بدراسة التجارب الدولية الناجحة في هذا الصدد والاستفادة منها، نجد أن هناك العديد من المؤامرات التى يقودها "أهل الشر" والتى تتمثل فى افتعال المشكلات وصناعة الأزمات وإطلاق الشائعات بهدف تحريض الفلاحين على الحكومة، وتدمير القطاع الزراعى، وإثارة البلبلة بين المزارعين.
"الموجز" رصدت، خلال السطور القادمة، كم الشائعات التى روجها "أهل الشر" والمؤامرات التي تُحاك لتشويه الانجازات، وتحريض المزارعين، وتدمير قطاع الزراعة، كما سلطت الضوء على كيفية فضح الحكومة ألاعيبهم بالوثائق ونسف شائعاتهم.
البداية كانت مع الشائعة التى روجها "أهل الشر"، والتى تتعلق بتوقف تطبيق منظومة الحيازة الإلكترونية "كارت الفلاح" التي تُسهل عملية حصول المزارع على الأسمدة ومستلزمات الإنتاج، وذلك لوجود بعض المشكلات الفنية في تطبيق المنظومة، وعلى الفور، نفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى تلك الشائعة، مُوضحةً استمرار تطبيق المنظومة دون أى توقف، حيث تم بالفعل البدء في تطبيق "كارت الفلاح" في محافظتى بورسعيد والغربية والانتهاء من تنفيذ 100% من الكروت الخاصة بالمحافظتين، تمهيدًا لتعميمه في باقى المحافظات بنهاية عام 2020، وذلك في إطار توجه الدولة نحو التحول إلى مجتمع رقمى وتسهيل الخدمات المقدمة للمزارعين.
الوزارة أوضحت أن منظومة "كارت الفلاح" سيتم إطلاقها في محافظتى أسيوط وسوهاج هذا الأسبوع، في حين سيتم الانتهاء من استكمال الترتيبات الخاصة بإطلاق المنظومة بمحافظتى الشرقية والبحيرة خلال الأسبوع الأول من فبراير 2020.
وتم استحداث منظومة "الكارت الذكى" الذى يستخدم في: (عمليات صرف الدعم النقدى المشروط لحائزى الأراضى الزراعية والملتزمين بتطبيق السياسة الزراعية للدولة، كما يستخدم الكارت أيضًا في عمليات صرف الوقود اللازم لزراعة الأراضى الحائز عليها الفلاح من محطات الوقود من خلال المنظومة الإلكترونية لتوزيع المنتجات البترولية، بالإضافة إلى صرف الدعم العينى من خلال تطبيقات صرف الكيماويات والأسمدة المدعومة من قبل الدولة).
وزارة الزراعة ناشدت كافة المزارعين بسرعة استلام الكارت الخاص بهم من البنك الزراعى المصرى، لتسلم مستلزمات الإنتاج الخاصة بهم.
وفى محاولة أخرى لتحريض الفلاحين على الحكومة، انتشرت شائعات حول تلف المحاصيل الزراعية (الشتوية) تأثرًا بالتغيرات المناخية (موجة الصقيع والعواصف الترابية)، ونفت "الزراعة" تلك الأنباء، مُوضحةً أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لحماية الزراعات من العواصف الترابية، وموجة الصقيع والطقس السيئ، لافتةً إلى أنه تم تحقيق فائض كبير من إنتاج الفاكهة والخضروات، حيث ارتفعت صادرات مصر الزراعية بنسبة 5.8%، لتصل إلى نحو 5 ملايين و 500 ألف و 125 طناً خلال عام 2019، مقارنةً بـ 5 ملايين و 200ألف و250 طناً خلال عام 2018، بزيادة قدرها حوالي 299 ألفاً، و875 طناً.
بعض المغرضين زعموا أيضًا أن الحكومة قامت باستيراد شحنات تقاوى فاسدة، ونفت "الزراعة" تلك الأنباء، مُوضحةً أن جميع التقاوى المستوردة سليمة وآمنة ومطابقة لكافة المواصفات القياسية، حيث تقوم اللجان المخصصة من قبل الحجر الزراعى بأخذ عينات وفحص الشحنات المستوردة قبل دخولها البلاد، للتأكد من مطابقتها للضوابط والاشتراطات الدولية.
وتضمنت الشائعات التى روجها "أهل الشر" أنباء حول إصابة محصول القمح المصري بفطر الصدأ الأصفر، وكذبت "الزراعة" تلك الشائعة، موضحة أنه تم اعتماد أصناف تقاوى القمح المقاومة لمرض الصدأ التي تصلح للزراعة بكافة أراضي الوادى والدلتا بمحافظات الجمهورية، مٌشيرةً إلى تنظيم الإرشاد الزراعى ندوات لمد المزارعين بإرشادات الزراعة والإنتاج ومقاومة آفات محصول القمح لتجنب إصابته بأية فطريات.
الوزارة أوضحت أنه تم إطلاق برامج توعوية لتعريف المزارعين بالأصناف المقاومة لمرض الصدأ والمناسبة لمناخ المحافظة التى يُزرع فيها، فضلاً عن شراء التقاوى من مصادر موثوق بها، والالتزام بالسياسة الصنفية التي تعتمدها، وعدم زراعة أصناف غير مُسجلة، كما يتم تشكيل لجان متابعة دورية تابعة لمديريات الزراعة بالمحافظات، لتقوم بالمرور على مناطق زراعة القمح بمختلف المحافظات التي تزرع المحصول الشتوى، لحث المزارعين على زيادة المساحات المنزرعة من محصول القمح، وإجراء الفحص المستمر لاكتشاف أى إصابة قد تؤثر على إنتاج المحصول للتعامل الفورى معها وعلاجها.
وفى يوم آخر تداول "أهل الشر" معلومات مغلوطة تتعلق بوجود عجز في توافر الأسمدة الزراعية الشتوية بالجمعيات الزراعية بمختلف المحافظات، وعلى الفور، نفت "الزراعة" تلك الشائعة، مُوضحةً أنه تم صرف وتوزيع الأسمدة الشتوية لمعظم المحاصيل، مُشيرةً إلى أن ملف توزيع الأسمدة يُحظى بمتابعة دقيقة ومستمرة من قبل الوزارة، بدايةً من خروجه من المصنع وحتى وصوله للجمعيات بمختلف المحافظات وتوزيعه على المزارعين، مُشددةً على أن جميع الأسمدة متوافرة بشكل طبيعى بكافة الجمعيات الزراعية وتكفى احتياجات المزارعين.
الشائعات طالت أيضًا زراعة الأرز، وروج "أهل الشر" أنباء بشأن اتجاه الحكومة لحظر زراعة الأرز بشكل نهائى لكونه أكثر المحاصيل استهلاكًا للمياه، ونفت "الزراعة" تلك الأنباء، مُوضحةً أن حجم الرقعة المنزرعة لمحصول الأرز هذا العام هى نفس مساحة العام الماضى دون أي تقليص، والتى ساهمت في توفير الأرز بشكل كبير في الأسواق، وذلك من خلال الاعتماد على زراعة أصناف جديدة من الأرز عالية الجودة والإنتاجية وأكثر تحملاً للظروف المناخية وأقل استهلاكاً للمياه.
أكذوبة أخرى تم ترويجها حول توجه الحكومة لبيع مياه الرى للمزارعين، وتوصيل خطوط رى جديدة تتحكم فيها وزارة الرى، ونفت "الزراعة" تلك الأنباء، مُؤكدة التزامها بتوفير المياه لكافة المنتفعين بالقطاع الزراعى، لافتةً إلى أن الدولة تستهدف حسن استغلال مواردها المائية من خلال تطبيق منظومة الرى الحديث، وذلك بهدف ترشيد استخدام المياه في الزراعة المروية، وزيادة الإنتاجية الزراعية، مُشيرةً إلى حرص الدولة على دعم المزارعين وتوفير كافة مستلزمات الزراعة من حيث الإرشاد والأسمدة والتقاوي وكافة المدخلات التي يحتاجها المزارع.
وظهرت أكذوبة جديدة تتعلق بتلف المحاصيل الزراعية نتيجة انتشار حشرة "الحشد الخريفية" بمختلف المحافظات، ونفت "الزراعة" تك الشائعة، مُوضحةً أن نسبة الإصابة بعموم الجمهورية لم تتعدي الـ 0.027%، مُشددةً على سلامة كافة المحاصيل الزراعية، وتوفير جميع المستلزمات الخاصة بالقضاء على الحشرات الضارة بالمحاصيل.
وإلى هنا لم تتوقف الشائعات بل انتشرت أنباء حول تراجع الحكومة عن شراء محصول القمح من المزارعين هذا العام، أو انخفاض سعر الشراء، وعلى الفور نفت "الزراعة" ذلك، مُوضحةً أن الحكومة ملتزمة بشراء محصول القمح هذا العام، وبسعر لن يقل عن العام الماضى، مُشددة على حرص الدولة على شراء القمح بأسعار تُحقق هامش ربح مناسب للمزارعين.
وفى محاولة أخرى لـ "أهل الشر" لإثارة البلبلة بين المزارعين، ترددت أنباء عن استمرار الحكومة فى تحصيل ضريبة الأرض الزراعية من المزارعين فى 2019، وعلى الفور نفت وزارة المالية تلك الأنباء تمامًا، مُوضحةً أنه تم إيقاف ضريبة الأطيان الزراعية لمدة 3 سنوات بدايةً من عام 2017 وحتى 2020 تخفيفًا على المزارعين.
"المالية" أوضحت أنه في ضوء توجيهات رئيس الجمهورية للتخفيف عن كاهل المزارعين، فقد صدر القانون رقم 143 لسنة 2017 بشأن إيقاف العمل بالقانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان في 22 يوليو 2017 المتضمن فى مادته الأولى وقف العمل مؤقتاً بأحكام القانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان لمدة ثلاث سنوات تبدأ من أول الشهر التالي لتاريخ العمل بهذا القانون وقد صدر قرار وزير المالية رقم 193 لسنة 2018 في 5 مايو 2018 بالإجراءات المتبعة بشأن هذا الوقف الذي ينتهي في 31 يوليو 2020، وفى هذا الصدد فقد تم وقف تحصيل ضريبة الأطيان، وأن ما يتم تحصيله بمأموريات الأطيان هو المتأخرات السابقة على المزارعين.
كما انتشرت شائعة تتعلق باستيراد الحكومة شحنات تقاوى قمح مُسرطنة، ونفت "الزراعة" تلك الأنباء، مُؤكدةً أنه لم يتم استيراد أي شحنات تقاوى قمح مُسرطنة أو مصابة بأي فطريات ضارة على صحة المواطنين، ومُشددةً على أن مصر لا تستورد من الأساس أي تقاوى أقماح، وأن جميع تقاوي القمح إنتاج مصرى 100%، ومُطابقة لكافة المواصفات القياسية العالمية ويتم إخضاعها للفحص والرقابة من قبل الجهات المختصة بالدولة.
كما تم ترويج أخبار كاذبة عن استخدام مبيدات ومواد كيماوية ضارة فى تخزين تقاوي البطاطس، ومن جهتها نفت "الزراعة" تلك الأنباء، مُؤكدةً أن عملية تخزين تقاوى البطاطس تتم بطريقة سليمة وآمنة تمامًا وفقًا للمواصفات والمعايير العالمية المعتمدة، وذلك لضمان إنتاج محاصيل زراعية عالية الجودة.
ولم يكتف أهل الشر بالتوقف عن محاولات نشر الأكاذيب والافتراءات بل قاموا بترويج شائعات تتعلق باستخدام مخصبات من القمامة لزيادة إنتاج المحاصيل بالصوب الزراعية، وأكدت "الزراعة" أنه لا صحة لذلك، وأن كافة المخصبات المستخدمة حيوية ومُطابقة للمعايير القياسية وتخضع لرقابة مُشددة من قبل الوزارة، وذلك لضمان إنتاج محاصيل زراعية عالية الجودة.
دخول شحنات زراعية مستوردة غير مُطابقة للمواصفات القياسية للأسواق المصرية، كانت من ضمن الشائعات التى روجها "أهل الشر"، والتى نفتها "الزراعة"، مُوضحةً أن كافة الشحنات الزراعية المستوردة سليمة تمامًا وتخضع للفحص من قِبل الحجر الزراعى المصرى طبقًا للقواعد الدولية المنظمة لأعمال الحجر الزراعى.
أما الشائعة التى تتعلق بوجود عجز شديد فى محصول البطاطس وارتفاع أسعارها بالأسواق، نتيجة احتكار التجار كميات كبيرة من المحصول، فانتشرت كالنار فى الهشيم خاصة أن البطاطس تعتبر "معشوقة المصريين"، وبدورها نفت "الزراعة" هذه الشائعة، مُشددةً على أن المخزون الاستراتيجى لمحصول البطاطس مُطمئن ويكفى احتياجات المواطنين لمدة 6 أشهر، بما يضمن ثبات واستقرار أسعار البطاطس بالأسواق، مُشيرةً إلى استعداد الوزارة بشكل تام لمواجهة أى عمليات احتكار لمحصول البطاطس أو نقصها بالأسواق.


موضوعات ذات صله

التعليقات