قضايا وتحقيقات

اعترافات الچنرال الذى يُدير أزمة كورونا فى مصر

اللواء محمد عبد المقصود
اللواء محمد عبد المقصود
هو قائد من القيادات الأبطال الذي يعمل ليلًا نهارًا من أجل الحفاظ على المواطنين في مواجهة فيروس كورونا، شفافاً في شرح الوضع الراهن للأزمة وحجمها، بصدق لا كذب معه، وبدقة لا تردد أو شك فيها، وبنزاهة لا تعرف تلوين الخبر أو إبراز جزء منه وكتمان جزء آخر، أنه اللواء محمد عبد المقصود رئيس غرفة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء، والتى تعد كلمة السر في مواجهة أزمة كورونا.
ومنذ اليوم الأول لظهور أزمة كورونا كان اللواء عبد المقصود متواجد داخل غرفة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء، يُتابع لحظة بلحظة الإجراءات الاحترازية والاستعدادات التى تجرى على قدم وساق فى جميع أنحاء مصر لمواجهة فيروس كورونا المُرعب المتفشي في العالم، وذلك بالتواصل مع غرف العمليات الفرعية في كافة محافظات الجمهورية عبر شبكة "الفيديو كونفرانس"، فضلًا عن التعرف على كل ما قد يظهر من مشكلات والتعامل معها ‏والتدخل لحلها على الفور من خلال التواصل المباشر وتوجيه الجهات المعنية بالمشكلة.
تصريحات اللواء محمد عبد المقصود، عن أزمة كورونا اتسمت بالشفافية والوضوح منذ اليوم الأول للأزمة، قائلًا إن أزمة فيروس كورونا ليست محلية ولكنها عالمية، وإن الهدف الأساسي للدولة المصرية خلال إدارة أزمة مواجهة فيروس كورونا هو الحفاظ على سلامة المصريين، ومضيفًا أنه في العادة عندما يحدث أي شيء من هذا القبيل تنشط إدارة الأزمات والمتابعة الفورية اللحظية بمجلس الوزراء لوضع الخطط للتعامل مع الموقف.
وتابع أنهم طبقوا تلك الخطط سابقًا خلال أزمتي إنفلونزا الطيور والخنازير، مؤكدًا أنه كان لدى الحكومة إنذارًا مبكرًا وتم إبلاغ وزارة الصحة التي تواصلت مع الصحة العالمية بشأن خطر الفيروس.
وأضاف، أن العمل فى الغرفة بدأ منذ أول فبراير الماضى، بحضور ممثلى كل الوزارات، وعن طريق "فيديوكونفرانس" بالنسبة للمحافظات، لافتًا إلى أن الحكومة وقعت الكشف الطبى على جميع القادمين إلى مصر من خلال جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.
وأكد أنه تم تنشيط المنافذ البحرية والبرية والجوية بشكل مسبق، لافتًا إلى أنه يتم العمل على ثلاث مستويات، الأول استراتيجي وهي لجنة عليا برئاسة رئيس الوزراء لوضع رؤية وخطة لمواجهة خطر كورونا، وموضحًا أن الإجراءات التي اتخذتها مصر في المستوى الثاني وهي المرحلة التنسيقية بين وزارات الدولة متسقة مع المعايير الدولية وتشيد بها المؤسسات العالمية، خاصة أن لدينا حرصًا للتعامل المُمنهج للتعامل مع الأزمة داخليًا وخارجيًا.
وكشف عبد المقصود، عن أن المستوى الثالث من إدارة الأزمة يكون على الأرض وهو ما يحدث الآن حيث أن لجنة إدارة الأزمات تُدير القضية الآن عبر غرفة الأزمات وفيديو كونفرانس مع كل نواب المحافظين وسكرتيرى عموم المحافظات للمتابعة اللحظية.
وأكد أن الحكومة تتعامل بشفافية كاملة مع هذا الحدث لمواجهة الشائعات، كما تم تدشين موقع إلكتروني لتوفير المعلومات عن الفيروس في الداخل والخارج وكيفية الوقاية منه، ومشيرًا إلى أن الغرفة فى حالة انعقاد دائم بصورة مستمرة لمتابعة كافة المستجدات المتعلقة بفيروس كورونا على مستوى الجمهورية.
وتابع أنه عندما كان يتم الإعلان عن إصابة شخص عائد من مصر بفيروس كورونا، كان يتم التواصل مع هذه الدولة لمعرفة معلومات عن الشخص، وتقصي المخالطين به خلال فترة تواجده في مصر.
واستطرد أن الفترة الحالية هي فترة حساسة جدًا بالنسبة لمرحلة انتشار فيروس كورونا في العالم أجمع وبصفة خاصة في بعض مناطق غرب آسيا، مضيفًا أن احتمالات انتقال هذا الفيروس لشمال إفريقيا والقارة ككل قائم بشدة.
وأشار إلى أنه تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات الهدف الأساسي منها هو تقليل فرص انتشار فيروس كورونا في مصر، وموضحًا أن الحكومة المصرية اتخذت إجراءات داخلية و خارجية لحماية الشعب المصري من خطر فيروس كورونا.
وشدد على أن الهدف من تطبيق حظر التجول هو الحفاظ على حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن الشعب المصري واعٍ ومدرك لأهمية التكاتف والتعاون والاصطفاف خلف الحكومة والقيادة السياسية، لتجاوز أزمة كورونا خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن الشعب المصري قادر على تجاوز هذه الأزمة بقدراته وإمكانياته، مشيرًا إلى أن الدولة تعاملت مع فيروس كورونا على عدة مراحل، ففي المرحلة الأولى تم تعزيز قدرات الدولة من ناحية تحقيق الاكتفاء من المواد الطبية والغذائية، والتنسيق مع العديد من الجهات للتكثيف والتوعية حول كيفية الوقاية من الفيروس.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية تطلبت اتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير التي أعلن عنها مؤخرًا، لافتًا إلى أن الدولة اتخذت هذه الإجراءات بسبب عدم اهتمام بعض المواطنين بالإجراءات الاحترازية الخاصة بمنع انتشار الفيروس.
ولفت إلى أن وزارة الداخلية هى المعنية بتطبيق حظر التجول، وأن تعاون القوات المسلحة مع الداخلية، هدفه تحصين الجبهة الداخلية، مشيرًا إلى أن مصر الآن في حالة طوارئ، وسيتم تصعيد العقوبات ضد أي شخص متجاوز لحظر التجول، والغرامة تصل لـ4 آلاف جنيه، وفي حال تكرار المخالفة سيكون الحكم بالسجن.
وأوضح أنه فيما يتعلق بتطبيق حظر التجول للمواطنين بداية من السابعة مساءً وحتى السادسة صباحًا، فأنه يتم التواصل مع كافة الوزراء والمحافظين سواء عبر الاتصالات الهاتفية أو الفيديو كونفرانس لمتابعة تنفيذ القرارات التي أعلن عنها رئيس الوزراء.
وقال اللواء محمد عبد المقصود، إن غرفة العمليات ترصد حركة السيارات في الشارع بعد بدء حظر التجول، بالإضافة إلى تنفيذ إجراءات يتم إتباعها لتسهيل حركة السيارات التي ستعمل في صباح اليوم التالي بالأسواق.
وأضاف أنه يتم توفير كافة المواد والسلع التموينية ويتم التنسيق مع غرفة الصناعات الغذائية، لضمان أن كل المصانع تعمل لمدة 24 ساعة، حتى لا يكون هناك نقص في المواد التموينية والمستلزمات الطبية.
وأوضح أن هناك تنسيق مع غرف الأزمات بالمحافظات، ويتم التواصل مع نواب المحافظين وسكرتيري عموم المحافظات، وأى نقص في المنتجات التموينية والسلع والمستلزمات الطيبة يتم إبلاغ رئيس مجلس الوزراء بها، ويتم تسهيل وصولها لأى محافظة، ومؤكدًا أن الاحتياطيات التموينية تكفى مصر لمدة تتراوح بين 6 أشهر لـ 11 شهر.
وقال اللواء "عبد المقصود": "يجب زيادة تقديم المواد الترفيهية في وسائل الإعلام والتليفزيون لإزالة الضغوط من على المواطنين وتقليل تلقى الأخبار من الانترنت عن انتشار فيروس كورونا عالميًا".
وأضاف: "أنه يتم إغلاق المراكز التجارية والمولات الكبيرة ومحلات بيع السلع بشكل كامل يومي الجمعة والسبت لكن الصيدليات ومحال البقالة تعمل بشكل طبيعي، وذلك لمنع تواجد أي تجمعات للمواطنين والتقليل من حركة المواطنين وانتقالهم بين المحافظات".
وتابع: "حركة المواصلات تعمل بشكل طبيعي يومي الجمعة والسبت وتتوقف تمامًا مع بداية الحظر من السابعة مساءً وحتى السادسة صباحًا".
وأكد أنه لا نية لإيقاف حركة المواصلات طوال يومي الجمعة والسبت لكن المحال التجارية ومحال بيع السلع هي التي تغلق طوال اليومين والمواصلات تعمل بشكل طبيعي قبل بدء الحظر في السابعة مساء".
وطالب اللواء محمد عبد المقصود، رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص بتقليل أعداد العمالة إلى الشكل الذى يضمن تسيير العمل وفى نفس الوقت عدم التكدس والزحام لمنع انتشار فيروس كورونا، وكذلك عدم تخفيض المرتبات أو قطعها حفاظًا على دخل الموظفين والعاملين.
ونفى رئيس غرفة الأزمات بمجلس الوزراء، ما تردد من شائعات على "السوشيال ميديا"، بشأن إغلاق البنوك لمدة أسبوعين بشكل كامل، مؤكدًا أنها شائعة لزيادة الضغط على البنوك في عمليات السحب، وتكدس المواطنين أمام ماكينات السحب، وما يترتب عليه من تكدس أمام المحلات التجارية، وإثارة الفوضى.
وأضاف: "لو في أي إجراءات جديدة من الدولة، هنعلن عنها بشكل مباشر، في المؤتمرات الصحفية التي يعقدها المهندس مصطفى مدبولي رئيس الوزراء".
وأوضح أن أي حظر موجود الآن ليس له أي اعتبارات أمنية، لكنه حظر طبي يهدف لحماية وسلامة المواطنين ومنع انتشار الفيروس.
وأوضح أن الإجراءات الخارجية تشكلت في وقف حركة الطيران من ١٥ مارس حتي الآن، ولافتًا إلى أن الهدف الأساسي من وقف حركة الطيران هو منع وصول فيروس كورونا من الدول التي ينتشر بها الوباء.
وقال اللواء محمد عبد المقصود، إن مواقع التواصل الاجتماعي سبب الذعر من فيروس كورونا، مضيفًا أن مواقع التواصل الاجتماعي تعمل عليها كتائب إلكترونية تهدف بالأساس للإضرار بالدول، وتتعمد نشر أخبار مغلوطة عن دول مستقرة.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الكتائب الإضرار باقتصاد الدولة، متابعًا: "الخطر الحقيقي يتعلق بالاستقرار المجتمعي والتداعيات الاقتصادية التي تتعرض لها الدولة".
وكشف رئيس غرفة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء، عن أنه تم رصد 10 آلاف شائعة منذ إجراءات الحكومة للوقاية من فيروس كورونا.
وأوضح أنه في إطار حرص الحكومة على تهيئة المجال أمام سير الحياة اليومية بشكل طبيعي، يتم الحرص على أن يكون هناك آليات للتواصل بشكل مباشر مع المواطنين، سواء من خلال الإعلام التقليدي أو الإعلام الجديد، من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الحكومة دشنت موقعًا إلكترونيًا، بعنوان: care.gov.eg؛ تم عمله خصيصًا للشباب، ليستطيعوا من خلاله الحصول على المعلومات من المصادر الصحيحة والرسمية لها.
وأضاف أنه سيتم العمل على محاولة تطوير موضوعات الموقع الذي دُشن للشباب، ليكون قريبًا من اهتمامات المواطن المصري، وليساعد على التوعية والتثقيف فيما يتعلق بالمراحل التي تمر بها الدولة في إطار إدارتها للأزمة، وأيضًا في إطار التوعية والتثقيف للشباب بكيفية التعامل مع متطلبات المرحلة الحرجة.
وأشار إلى أن الحكومة بصدد تدشين موقع آخر، في المرحلة المقبلة، سيُسمى موقع أهالينا؛ بهدف مساعدة العمالة المؤقتة، التي تُعاني نتيجة الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة لمكافحة كورونا.
وقال "عبد المقصود" إن الهدف من تدشين الموقع، هو تحقيق قدر من التكافل الاجتماعي بين رجال الأعمال والعمالة المؤقتة، بما يضمن أن يكون هناك تشارك مجتمعي، وتكاتف كشعب مصري بمختلف فئاته لمواجهة الأضرار الناجمة عن انتشار فيروس كورونا، وموضحًا أن الموقع الخاص بالعمالة المؤقتة، سيحتوي على رابط لتسجيلهم وتوثيقهم، بالتوازي مع التسجيل الذي يتم في هذه الفترة من قبل وزارة القوى العاملة.
وأشار رئيس غرفة إدارة الأزمات بمجلس الوزراء إلى أن معدل الإصابات اليومي بفيروس كورونا المستجد وعدم وعي بعض المواطنين بالالتزام بالإجراءات الاحترازية، قد يدفع الدولة لتطبيق المرحلة الثالثة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.
وأضاف أن السبب الرئيسي فى انتشار الفيروس هو وجود المخالطين لحالات مصابة، وعدم وعي المواطنين بالإجراءات الاحترازية خصوصًا مع القادمين من الخارج.
وأشار إلى أنه في حال تطبيق المرحلة الثالثة، فهناك خطة لدخول مستشفيات جامعية وخاصة وفنادق ومراكز ومدارس تم تجهيزها لتطبيق الحجر الصحي فيها، بالإضافة إلى 29 مستشفى حجر صحي دخلت في المرحلة الثانية.
وتابع رئيس غرفة إدارة الأزمات: "مش عايزين نوصل إلى هذه المرحلة، وكنا نأمل عدم تجاوز الـ500 إصابة الأسبوع الماضى، حتى لا نصل إلى ألف إصابة"
وأردف قائلًا: "مع الوصول إلى ألف إصابة يبدأ احتساب الأعداد بمتوالية هندسية وليست عددية، لأنه من الممكن أن تزيد الألف إصابة إلى 2500 في اليوم الثالث".
وناشد اللواء محمد عبد المقصود المواطنين بالالتزام بإتباع الإجراءات الاحترازية والبقاء بالمنازل.