الأخبار

”القباج” تكشف الستار عن مشروعات التضامن الداعمة لحقوق الإنسان

وزيرة التضامن في مؤتمر
وزيرة التضامن في مؤتمر

وزيرة التضامن الاجتماعي تشارك في مؤتمر المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية تحت عنوان "حقوق الانسان..بناء عالم ما بعد الجائحة"

شاركت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي في المؤتمر الذي نظمه المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، اليوم، تحت عنوان "حقوق الإنسان.. بناء عالم ما بعد الجائحة".

وفي مستهل مشاركتها بالجلسة الثالثة للمؤتمر تحت عنوان "بناء عالم ما بعد الجائحة... التضامن حجر الأساس"، أكدت أن وزارة التضامن الاجتماعي تلعب دورًا مزدوجا، يتمثل الدور الاول في الرقابة والتنظيم للعمل الأهلي في مصر، والدور الآخر هو الشراكة مع المجتمع الأهلى في كافة برامج الوزارة.

وأضافت أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، في يناير الماضي، تمثل نقلة نوعية للمجتمع المدني في مصر، كونها تعيد تشكيل العلاقة بين الدولة والمجتمع بشكل أكثر نضوجًا.

وأشارت إلى أنه مع التحول الرقمي التي تشهده الدولة، يشهد المجتمع المدني نقلة في هذا الإطار، حيث أصبحت الجمعيات الأهلية تشارك في تنمية قوية راسخة قادرة على تمويل ذاتها بحد كبير.

ووجهت وزيرة التضامن الاجتماعي التحية للرئيس عبد الفتاح السيسي لإصداره توجيهاته بإعادة إعداد القانون والذي صدر بعد عدد كبير من الحوارات المجتمعية ضمت أكثر من قطاع؛ ممثلين عن المجتمع المدني، وممثلين عن الجهات الدولية، وعن الجهات الحكومية، وعن مجلس النواب، وعن خبراء المجتمع المدني، وكان نتاج عمل جماعي يتميز بالفكر المشترك، لذلك خرجت مسودة قانون قوية جدًا.

وأوضحت أن النقاط الأساسية التي تم اعتبارها في اللائحة هي الالتزام بنص المادة 75 من الدستور ومنها، حرية ممارسة العمل الأهلي وفقًا لنصوص قانون 149 لسنة 2019، مشيرة أيضا إلى أن الجزء الخاص بالحوكمة هام جدًا في هذه المرحلة من تاريخ الدولة بما تحتويه من الشفافية والنزاهة والمساءلة.

وقالت إن القيم الأساسية للقانون تركز على قيم الشفافية واحترام حقوق الإنسان، المشاركة والشمولية، الكفاءة والفاعلية، والشراكات، مضيفة أن هذه القيم هي الحاكمة للعلاقة كما تجلت هذه القيم أيضًا في الشراكة التي حدثت إثر جائحة كورونا والدور الذي قام به المجتمع المدني.

وأضافت أن هناك 10 أبواب تضمها اللائحة التنفيذية، التعريفات مبدئيًا وهي جزء مهم جدًا حتى يكون لدينا تعريفات موحدة، ثم أحكام توفيق الأوضاع، والأحكام المتعلقة بالجمعيات، ثم الجمعيات المركزية والجمعيات ذات النفع العام والمؤسسات الأهلية، إذ هي تشمل جميع أنواع المنظمات الأهلية سواء جمعية أو مؤسسة أو جمعية نفع عام أو مؤسسة أو منظمة أجنية غير حكومية، إضافة إلى الاتحادات مثل الاتحاد العام للجمعيات أو الاتحادات النوعية، ويتناول الباب السابع الوحدة المركزية والوحدات الفرعية، فأصبح للمجتمع المدني استقلالية تحت إشراف الوزير ولكن له استقلالية مالية ويدار بشكل مهني وكفء، ويتم اختيار قياداته بالمسابقة، ولم يعد هناك إدارة مركزية وإنما وحدة مركزية ووحدات فرعية على مستوى المحافظات.

وتابعت أن هناك أيضًا الاتحاد العام والاتحادات النوعية والإقليمية في الباب التاسع، ثم يأتي الباب العاشر الخاص بالتطوع، مشيرة إلى أن التطوع يهدف لدمج الشباب في العمل العام وتسليط الضوء على التطوع وتنظيم آلياته، وهناك قاعدة بيانات موحدة بهذا الشأن.

وأوضحت أن القانون واللائحة التنفيذية أضافوا عدة مكتسبات بشكل سريع جدًا، من بينها دعم التحول الرقمي في إطار ميكنة عمل المجتمع الاهلى ، مشيرة إلى أن الوزارة أطلقت منذ أسبوع المنظومة الإلكترونية لتسجيل وتوفيق أوضاع الجمعيات الأهلية، حيث أصبح التسجيل إلكترونيًا.

وأكدت أن وزارة التضامن الاجتماعي تؤمن بأهمية وجود مجتمع أهلى قوي، مشيرة إلى أن هناك العديد من الجمعيات الاهلية التي تحتوي على كثير من الابداع الفكري والجرأة في التفكير والسرعة في الأداء، كما أن لديهم ميزة كبيرة جدًا في تعبئة الموارد.

كما أضاف القانون قيم الحوكمة والتنظيم، وتعزيز قيم الديمقراطية والمشاركة، وأضاف أيضًا انتخاب الاتحاد العام للجمعيات بالكامل، بالإضافة إلى صندوق دعم الجمعيات الأهلية الذي سيدار كما تدار الصناديق الاستثمارية وسيصبح له موارد مالية مستقلة وسيساهم في دعم الكثير من الجمعيات، خاصة الجمعيات القاعدية وجميعات تنمية المجتمع لما لها من أهمية ربما تكون غير مرئية لكن يجب رصدها.

وأضافت أنه من الإضافات التكميلية للائحة، هي أنه سيكون لكل جمعية رقم مميز بمثابة ID يحتوي على رقم الجمعية وهو رقم أوحد يمثل هذه الجمعية، سيكون هناك من خلاله معلومات كاملة عن الجمعية بما في ذلك أنشطتها وتمويلها، وهو ما سيسرع الإجراءات ويفتح مجال أكبر للشفافية.

وفيما يتعلق بمكافحة جائحة كورونا، وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي التحية لكل الجمعيات الاهلية التي شاركت في مواجهة تداعيات الجائحة.

وأضافت القباج أن الوزارة تتجه نحو الرقمنة وفي ديسمبر 2021 ستكون كل خدمات الوزراة مميكنة سواء على مستوى الديوان أو على مستوى المحليات، مشيرة إلى أنه تم إنشاء قاعدة بيانات متكاملة حتى تضمن الوزارة وصول خدماتها للفئات المستهدفة بشكل كامل بما يحقق العدالة الاجتماعية.

وأشارت إلى أن الوزارة أطلقت أيضا البوابة الإلكترونية للاستعلامات والشكاوى في جميع برامجها بحيث لا يكون هناك احتياجا لالتوافد على الوزارة أو الإدارات.

وأضافت أن الوزارة أطلقت أيضا منصة التواصل التفاعلي "Rapidpro"، بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، كما أن الاستثمار في البنية التحتية للمكاتب البريدية ساعد في منع اكتظاظ المواطنين لصرف المعاشات أو تكافل وكرامة، مضيفة أن جائحة كورونا ساهمت في الإسراع بخطوات الميكنة والربط الشبكي.

وأشارت إلى أن تدخلات الوزارة لتعزيز الحماية الاجتماعية للأسر خلال أزمة كورونا شملت إضافة 411 ألف أسرة لبرنامج تكافل وكرامة، وتم دعم 77 ألف أسرة من المرفوضين من برنامج تكافل وكرامة مؤقتًا خلال أربع شهور من الجائحة بتحويلات بقيمة 400 مليون جنيه، كما تم مد 3.8 مليون أسرة بحزم غذائية بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية الشريكة موجهة للسيدات الحوامل والمرضعات والأسر التي لديها أطفال.

وأوضحت أن الوزارة كان لها أيضا تدخلات متعلقة بالعمالة غير المنتظمة حيث تم صرف دعم لهم يقترب من 2 مليار جنيه بالتعاون بين الوزارة والجمعيات الأهلية الشريكة، وقد تم تقديم 20 مليون خدمة متنوعة من غذاء ودواء ومنظفات ومعقمات، كما ساهمت الوزراة في فرش وتأسيس 17 مدينة جامعية لأن حق الطلاب شكل من أشكال الحماية الاجتماعية، وتم صرف دعم استثنائي للمرشدين السياحيين قيمته 500 جنيه لمدة أربع شهور يتم تكرارها، وتم صرف معونات لـ 122 ألف من الحاضنات والميسرات نظرًا لغلق الحضانات، فضلًا عن تأمين صرف المعاشات والتأمينات الشهرية، وتقديم تيسيرات من الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات وبنك ناصر لتأجيل دفع الاشتراكات للمؤمن عليهم في القطاع الخاص لمدة 6 شهور، وتم مدهم 6 أشهر أخرى حتى يونيو 2021، كما كان هناك تدخلات للتيسير على المتعثرين في سداد القروض ومعظمهم من السيدات، وقد سددت الوزارة أقساط متأخرة لعدد 1500 سيدة بمبلغ 5.5 مليون جنيه.

كما أجرت الوزارة تدخلات متعلقة بالاطفال من سن (0 حتى 4 سنوات)، وقد تم تنفيذ إجراءات الأمن والسلامة بين دور الحضانة، من خلال توفير المعقمات وتوضيح كيفية الحفاظ على أمن وسلامة الأطفال.

كما قامت الوزارة بالتعاون مع جميعة الهلال الأحمر بتعقيم دور الرعاية ومحطات القطارات والمصالح الحكومية.

وأضافت أن الوزارة قامت أيضا بحملات توعية، وتم فتح خط ساخن من أجل النساء ضحايا العنف والمتعافين من المخدرات، فضلا عن الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل احد أهم اهداف الوزارة وذلك من خلال التمكين الاقتصادي والتحول الرقمي والشمول المالي وحماية وتأهيل ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكين الفتيات والنساء وتطوير آلية الاسعاف الاجتماعي وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية وحماية ورعاية العمالة غير المنتظمة.

 

 

مؤتمر ”حقوق الانسان..بناء عالم ما بعد الجائحة” التضامن القباج حقوق الإنسان المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية
link link link link link link