×
الموجز

صحافة جيل جديد

رئيس التحرير ياسر بركات

الخميس 6 أغسطس 2020 08:42 مـ 16 ذو الحجة 1441هـ
قضايا وتحقيقات

تفاصيل مرعبة فى ملف أكبر قضية فساد بقطاع البترول

النائب العام
النائب العام
تحقيقات الأموال العامة كشفت المستور
• وزارة البترول تنفى صلتها بـ"تراى أوشن" والتحقيقات تكشف موقف "القابضة للغاز" من القضية
• المتهمان اعتمدا على انشاء حسابات سرية ببنوك أجنبية ليس بينها وبين مصر اتفاقية تبادل متهمين حتى لا يتم مصادرة الأموال
لازالت فضيحة شركة تراي أوشن العاملة في مجال توريد البترول والطاقة دوليا والتى تتخذ من القاهرة مركزا لها، تلقى بظلالها على حكومة المهندس شريف اسماعيل بشكل عام وقطاع البترول بشكل خاص، خاصة مع الاحداث المتلاحقة التى شهدها ملف القضية الأيام الماضية بأروقة المحاكم والنيابات، ففى كل يوم تكشف التحقيقات التى تجريها نيابة الأموال العامة بالقضية عن أسرار وطرق جديدة داخل قطاع البترول تهدر على الدولة مليارات الجنيهات.
ففى الوقت الذى نفت فيه وزارة البترول أى علاقة لها بشركة تراي أوشن _احدى شركات البترول التى تعمل في مجال توريد البترول والطاقة دوليا، من خلال بيع واستيراد كميات وأحجام كبيرة من الطاقة وبيعها للدول_ من قريب أو من بعيد، مؤكدة أنها لا تملك أى حصة فى الشركة ولا تمارس عليها أي دور مالي أو إداري أو رقابي، وأن الحسابات الداخلية لها لا تخضع لرقابتها، موضحة أن "تراى أوشن" تعمل فى مصر ولها منطقة امتياز "شمال سيناء"، تنتج غاز طبيعى، وأن العجز والتلاعب فى حسابات الشركة تخصها ولا تخص قطاع البترول، حيث تشارك فقط الشركة القابضة للغاز فيما يتعلق بمنطقة الامتياز الموجودة فى شمال سيناء، احال النائب العام المستشار نبيل صادق البلاغ المقدم من رئيس مجلس ادارة "تراى أوشن" والذى يتهم فيه كل من محمد محفوظ الأنصاري نائب رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب للشركة، ومحمد فرحات المدير المالي للشركة سابقا إلى نيابة الأموال العامة العليا للتحقيق معهما بشأن اتهامهما باختلاس أموال من أموال الشركة بلغت لما يقرب لنحو مليار دولار.
وكشفت التحقيقات الاولية التى اجرتها نيابة الأموال العامة العليا مع المتهمين تفاصيل مرعبة فضحت المتهمين وكشفت خبايا قاع البترول وكم الأموال المهدرة فيه..فبمجرد استدعاء المتهمين للقر نيابة الأموال العامة اعترفا خلال التحقيقات باختلاسهم أموال الشركة من خلال تلاعبهما بكميات وحجم المواد البترولية التي يتم توريدها وبذلك يستفيدا بفارق السعر بين الأحجام، وذلك عن طريق انشاء شركة وهمية لتهريب الأموال من خلالها لحسابات سرية ببنوك أجنبية ليس بينها وبين مصر اتفاقية تبادل متهمين حتى لا يتم مصادرة الأموال، الأمر الذى مكنهم من الاستيلاء على مليار دولار من أموال الشركة على مدار عامين، قاموا بتهريبها خارج البلاد.
وعلى الرغم من أنها اكبر قضية فساد فى قطاع البترول إلا أن اكتشافها جاء بالصدفة البحتة، فأثناء مراجعة الميزانية السنوية لإيرادات والمدفوعات الخاصة بالشركة ومقارنتها بالعامين الماضيين، تبين لمسؤلى المراجعة وجود عجزا ماليا بالحسابات يصل لـ18 مليون دولار، الأمر الذى دفع مسئولى الشركة لتشكيل جهة تحقيق إدارية لمعرفة أصل العجز، والتى بدورها قامت بمخاطبة الدول التي استلمت كميات بترول من الشركة لمعرفة حجم الواردات التي اشترتها وأسعارها، وحينها تم اكتشاف وجود تلاعب في الأسعار والكميات التي ترسل للدول والكميات والأسعار التي يتم تسجيلها بالدفاتر، بعدها تم تشكيل لجنة من الشئون القانونية والحسابات في الشركة لتحديد المسئولين عن تسجيل الكميات والأسعار بالدفاتر، فتم اكتشاف المتهمين وإبلاغ النائب العام لفتح تحقيق بالواقعة، بعد أن اظهرت التحقيقات الادارية وجود عجز مالي يقارب المليار دولار من حسابات الشركة لصالح المتهمين من خلال صرف شيكات وعدم تسجيلها بالدفاتر باعتبار أن أحد المتهمين يعمل مدير مالي للشركة ومسئول عن دفاتر حسابات الشركة وتسجيل قيمة الشيكات الواردة بها.
نيابة الأموال العامة العليا، وفو وصول القضية اليها، استعجلت الايام الماضية تقرير اللجنة الثلاثية المكونة من كبار خبراء وزارة العدل، والبنك المركزي، وهيئة الرقابة المالية لفحص أوراق الدعوى المقدمة ضد مسؤلو تراي أوشن .
تقارير رقابية
كشف تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات عن العديد من وقائع الفساد التى يعج بها قطاع البترول، حيث كشفت أحدث تقارير للجهاز قيام العديد من الشركات العاملة في مجال البترول وبعض شركات الكهرباء بسحب مليارات الدولارات من البنوك على الرغم من تراكم المخزون الراكد بها وانعدام القدرة علي تحقيق عائدات علي استثماراتها، تلك الشركات التى بلغت مساهمات المال العام فيها لنحو 8 مليار جنيه وحوالي 2مليار و180 مليون دولار خلال عام 2013.
ومن جانب اخر كشف الجهاز عن مواقف سلبية وتجاوزات لمجالس إدارات بعض الشركات المشتركة العاملة في مجال الكهرباء والبترول والتعدين خلال نفس العام تتمثل في انفاق أكثر من 95 مليون جنيه لعدد 690 عضوا بمجالس إدارة تلك الشركات كبدلات وحوافز وارباح وانتقالات اختصت وزارة البترول منها بأكثر من 84 مليون جنيه.
وأشار التقرير الي اتخاذ الجمعيات العمومية لتلك الشركات والتابعة لقطاعات البترول والكهرباء والتعدين لقرارات من شأنها الاضرار بالمال العام وصغار المساهمين، ومن امثلة ذلك المغالاة في المبالغ المنصرفة كبدلات وحوافز وارباح لرؤساء وأعضاء بعض مجالس إدارة بعض الشركات منها شركات جاسكو وأموك وايلاب وبترومينت وغاز مصر والحفر المصرية وخدمات البترول الجوية وغيرها .
كما تطرق التقرير لوقائع إهدار المال العام المتمثلة فى وجود طاقات عاطلة وغير مستغلة في 11 شركة يساهم فيها المال العام بنسبة 25% . بالإضافة الي وجود مخزون راكد في 14 شركة بلغت قيمته 77 مليون دولار وأكثر من 12 مليون جنيه، كما كشف تقرير الجهاز المركزى عن الفساد داخل 28 شركة للبترول تصدرته جاسكو وغاز مصر وجاس كول وبتروسبورت وأكبا وأسبك و بتروتريد وانبي وغيرها، حيث لم تحقق أي عائد علي استثمارات بلغت قيمتها حوالي 4،5 مليار جنيه كما لم تتجاوز العائدات علي استثمارات بلغت 560 مليون جنيه اكثر من نسبة تقل عن 5% علما بأن تلك الشركات يبلغ رأسمالها حوالي 5 مليار جنيه.
وكشف التقرير ايضا عن تصدر وزارة الكهرباء قائمة المدينين الرافضين لسداد مديونياتها لوزارة البترول والمتوقفة منذ نهاية 2013 وتبلغ مديونية حوالي 28 شركة 45 مليار و500 مليون جنيه بالإضافة الي حوالي 6 مليون دولار تمثل نسبة 71% و5% علي التوالي من اجمالي ارصدة المدينين البالغة حوالي 64 مليار جنيه و112 مليون دولار.
كما سرد تقرير الجهاز وقائع فساد يصعب حصرها وتهدد مستقبل قطاعي البترول والكهرباء ، منها عدم حصر وتسجيل ممتلكاتها من الأراضي مما يعرضها لخطر السطو عليها ووجود خلافات ومنازعات بين الشركات وبعضها واللجوء الي شراء مستلزمات بالامر المباشر دون استخدام الإجراءات القانونية والطبيعية في مثل تلك الحالات ، وعدم دقة دراسات الجدوي الاقتصادية لمشروعات بعض الشركات وتأخر تنفيذها
فساد البترول تحت قبة البرلمان
يعج قطاع البترول بالعديد من قضايا الفساد، حيث سبق ان تقدم نائب السويس عبد الحميد كمال مطلع العام الماضى بطلب إحاطة عاجل لاستدعاء وزير البترول والثروة المعدنية المهندس طارق الملا بعد اكتشافه وجود فساد 12 مليار جنيه بشركات مختلفة بالهيئة العامة للبترول مستندا إلى تقارير رسمية، وأوضح النائب أن هذا الأمر يشكل إهدارا للمال العام وخفض فى إنتاجية الشركات التابعة للهيئة العامة للبترول منها " السويس تصنيع البترول – النصر للبترول – التعاون للبترول – اسيوط للبترول – جنوب الوادي للبترول - العامرية للبترول – القاهرة للبترول - مصر للبترول – انابيب البترول – العامة للبترول – بتروجاس.
ومنذ أيام قليلة تقدم النائب خالد عبد المولي، أمين سر لجنة النقل بمجلس النواب، بطلب إحاطة أخر موجه إلى الدكتور شريف إسماعيل رئيس الوزراء، والمهندس طارق الملا وزير البترول، كشف فيه عن وقائع وانحراف مشبوهة بقطاع البترول، حيث طالب بمواجهة الفساد في الشركة العامة للبترول في قضية تأجير 40 ألف متر لشركة "مجاويش" مقابل 35 قرشا والتفريط في أراضي شركة حكومية لصالح شركات أجنبية والصمت أمام حالات التعدي على أرض الشركة من جانب أكثر من شركة خاصة وأفراد، ويبلغ إجمالي أراضي الامتياز التي تم الاستيلاء عليها 95 ألف متر مربع و4 آبار زيت خام وذلك حسب تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات.
وتابع: "كما أشار التقرير إلى تعدي شركة مجاويش على قطعة أرض امتياز بمساحة 49720 مترا مربعا بمنطقة شرق الملاحة مقابل تأجيرها غير القانوني بـ35 قرشا علما بـن قيمتها التأجيرية 6 جنيهات شهريا".
وأكد أن التقرير رصد تعدى شركة "ايجين إنرجي" على مساحة من الأرض تقدر 33900 متر مربع بطرق غير قانونية ومخالفة للقانون.
المصرية الكويتية تنفى علاقتها بتراى أوشن
من جهة أخرى سارعت الشركة القابضة المصرية الكويتية لنفى علاقتها بتراى أوشن، مؤكدة أنها فقدت السيطرة على شركة "تراي اوشن للطاقة" منذ فبراير 2016، وأنها لم تعد تابعة لها منذ 25 فبراير 2016.
وأضافت فى معرض ردها على استفسار البورصة المصرية عن علاقتها بتراى أوشن أن خبر اختلاس رئيس مجلس إدارة شركة الطاقة لا يؤثر على القابضة المصرية الكويتية.
وكانت إدارة البورصة المصرية قد قررت إعادة التداول على أسهم الشركة المصرية الكويتية الأسبوع الماضى، بعد الرد على استفساراتها.

مواقيت الصلاة

الخميس 08:42 مـ
16 ذو الحجة 1441 هـ 06 أغسطس 2020 م
مصر
الفجر 03:40
الشروق 05:17
الظهر 12:01
العصر 15:38
المغرب 18:45
العشاء 20:10