أوصى بحرق جميع أفلامه بعد وفاته.. رفض تقبيل بطلة فيلمه ”المصرى أفندى” فى نهار رمضان.. حكايات وأسرار في حياة حسين صدقى

حسين صدقي
حسين صدقي

تحل اليوم ذكري ميلاد الفنان القدير حسين صدقى، الذى ولد في مثل هذا اليوم من عام 1917، وشارك في العديد من الافلام السينمائية التى بلغت ما يقرب من 32 فيلمًا قدم خلالهم أدوار مميزة ومتنوعة اتخذ لنفسه مساراً فنيًا مختلفًا بين فنانيين جيله، وترك وصية قبل موته بحرق جميع أفلامه ما عدا فيلم واحد.

ولد حسين صدقي فى حي الحلمية الجديدة بالقاهرة لأسرة متدينة، و توفي والده وهو لم يتجاوز الخمس سنوات فكانت والدته التركية لها الدور الأول والأهم في نشأته، فكانت حريصة على أن يذهب ابنها للمساجد والمواظبة على الصلاة وحضور حلقات الذكر والإستماع إلى قصص الانبياء.

كان حسين صدقي خجولا بشكل زائد حتى أصبح ذلك لقبه، ووصفه الشيخ محمود شلتوت صديقه بأنها كان رجلا يجسد معاني الفضيلة، ويرشد الناس عبر السينما إلى الحياة التي تتفق مع الدين.

درس حسين صدقي التمثيل في الفترة المسائية بمدرسة الإبراهيميية، وزامل جورج أبيض وعزيز عيد، وبدأ التمثيل في نهاية الثلاثينات حيث قدم للسينما حوالي 33 فيلما طوال مسيرته، ولقبه كل من حوله بالشخص الخجول، حيث كان يجلس في المقاهي بالقاهرة مثل مقهى ريجينا يشرب الينسون ويستمع إلى اخبار الفن والفنانين و يغادر باكراً.


كانت تربطته صداقة قوية بالشيخ محمود شلتوت والذي وصفه "بأنه رجل يجسد معاني الفضيلة ويوجه الناس عن طريق السينما إلى الحياة الفاضلة التي تتفق مع الدين".

بدأ صدقى حياته الفنية من خلال فيلم "تيتاوونج" والذى تم إنتاجه عام 1937، وقامت بإخراجه أمينة محمد، ثم أسس بعدها شركة إنتاج خاصة به حملت اسم "أفلام مصر الحديثة" وكانت باكورة إنتاجها فيلم العامل.

عالجت أفلامه بعض المشكلات، مثل مشكلة العمال التي تناولها في فيلمه "العامل" عام 1942، ومشكلة تشرد الأطفال في فيلم "الأبرياء" عام 1944، وغيرها من الأفلام الهادفة، ومن المواقف الشهيرة المعروفة عن الفنان حسين صدقى رفضه تصوير مشهد تقبيل البطلة فى فيلم "المصرى أفندي" عام 1949 خاصة أن المشهد كان يتم تصويره فى نهار رمضان وهو صائم، فتعطل التصوير لساعات.

اعتزل حسين صدقي السينما في الستينيات، وذلك بعدما قام ببطولة 32 فيلمًا، وقد كرمته الهيئة العامة للسينما عام 1977 كأحد رواد السينما المصرية، وبعد اعتزاله طالبه أهالى منطقته بالترشح فى انتخابات مجلس الأمة، ونجح باكتساح ليصبح نائبًا منتخبًا عام 1961، وعرض مطالب أهل دائرته، كما طالب بسن قانون لمنع الخمور ولكن لم يتم الاستجابة له، وتم حل مجلس الأمة بعد عام واحد، ولم يرشح صدقى نفسه فى الإنتخابات التالية، مؤكدًا أنه لاحظ تجاهل من قبل المسئولين للمشروعات التى يطالب بتنفيذها.

توفى حسين صدقى فى 16 فبراير عام 1976، وقبل وفاته أوصى اولاده بحرق ما تصل إليه أيديهم من أفلامه بعد رحيله.

تم نسخ الرابط