بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة الأولى من ذي الحجة 1445

الجامع الأزهر الشريف
الجامع الأزهر الشريف

شعائر صلاة الجمعة.. يقدم موقع "الموجز" لقرائه نقلا مباشرا لشعائر صلاة الجمعة الأولى من شهر ذي الحجة 1445، والتي ينقلها التليفزيون المصري والإذاعة المصرية من الجامع الأزهر الشريف بمحافظة القاهرة.

وأعلنت دار الإفتاء المصرية، أمس الخميس، أن اليوم الجمعة هو أول أيام شهر ذي الحجة 1445، على أن تكون وقفة عرفات 1445 يوم السبت الموافق 15 يونيو 2024، ويبدأ عيد الأضحى 1445، يوم الأحد 16 يونيو 2024.

موضوع خطبة الجمعة الأولى من ذي الحجة 1445

وأعلنت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة الأولى من شهر ذي الحجة 1445، والذي جاء بعنوان "أفضل أعمال العشر الأُول من ذي الحجة".

وحددت وزارة الأوقاف مجموعة من الضوابط الملزمة للأئمة خلال خطبة الجمعة، ومن بينها ألا تزيد مدة الخطبة عن 15 دقيقة بحد أقصى، وأن يلتزم كل إمام بموضوع الخطبة المقررة نصا أو مضمونا، ومن يخالف ذلك يعرض نفسه للايقاف عن العمل لمدة عام والمساءلة القانونية,

نص خطبة الجمعة الأولى من ذي الحجة 1445

ونشر وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، نص خطبة الجمعة الأولى من ذي الحجة 1445 والتي جاءت بعنوان " أفضل أعمال العشر الأُول من ذي الحجة" ، وجاء نصها كالتالي:


الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، القائلِ في كتابِهِ الكريمِ: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيْمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}، وَأَشْهدُ أنْ لا إلَهَ إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا ونبيَّنَا مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وباركْ عليهِ، وعَلَى آلِهِ وصحبِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وبعدُ:

فإنَّ مِن فضلِ اللهِ تعالَى على عبادِهِ أنْ جعلَ لهُم مواسمَ للخيراتِ، تُضاعَفُ فيهَا الحسناتُ، وتتنوعُ فيهَا الطاعاتُ، ومِن أعظمِ هذه المواسمِ العشرُ الأولُ مِن ذِي الحجةِ، فهي أيامٌ مباركةٌ فاضلةٌ عاليةُ القدرِ والمنزلةِ، ولا أدَلَّ على ذلكَ مِن أنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالَى أقسمَ بهَا في كتابِهِ الكريمِ، تنويهًا بشأنِهَا وتعظيمًا لمكانتِهَا، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ * والشفع والوتر}، قالَ سيدُنَا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضي اللهُ عنهمَا: هي ليالِي العشرِ الأولِ مِن ذِي الحجةِ، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ:(مَا مِن أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ مِن هذه الأيَّامِ العشرِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ: ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ فلم يرجِعْ مِن ذلكَ بشيءٍ).

ومِن أفضلِ أعمالِ العشرِ الأولِ مِن ذي الحجةِ الإكثارُ مِن الصيامِ فيهَا، وآكدُ هذه الأيامِ صيامًا يومُ عرفةَ لغيرِ الحاجِّ، فقد سُئِلَ نبيُّنَا ﷺ عن صومِ يومِ عرفةَ فقالَ: «يكفِّرُ السنةَ الماضيةَ والباقيةَ».

ومِن أفضلِ أعمالِ العشرِ الأولِ مِن ذِي الحجةِ الإكثارُ مِن ذكرِ اللهِ تعالَى، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}، قالَ سيدُنَا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضي اللهُ عنهمَا: «هي أيامُ العشرِ»، ويقولُ نبيُّنَا ﷺ: «مَا مِن أيَّامٍ أعظمُ عندَ اللهِ ولا أحبُّ إليهِ العملُ فيهنَّ من هذِه الأيَّامِ العشرِ فأكثروا فيهنَّ منَ التَّهليلِ والتَّحميدِ والتسبيح والتَّكبيرِ».

ومنها: التقربُ إلى اللهِ (عزَّ وجلَّ) بشعيرةِ الأضحيةِ لِمَا في ذلكَ مِن موافقةِ سنةِ نبيِّنَا ﷺ، وإحياءٍ لسنةِ الخليلِ إبراهيمَ (عليهِ السلامُ)، ورعايةِ حقِّ الفقراءِ والمساكين، وهي مِن شعائرِ الدينِ العظيمةِ، حيثُ يقولُ الحقُّ سبحانَهُ: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ}، ويقولُ سبحانَهُ: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}، وَعَنْ أَنَسٍ (رضي اللهُ عنه) قَالَ: «ضَحَّى النبيُّ ﷺ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ».

علمًا بأنَّ شعيرةَ الأضحيةِ كما تتحققُ بالأداءِ الفعلِي في الأماكنِ المخصصةِ لذلكَ فإنَّهَا تتحققُ بالوكالةِ مِن خلالِ صكوكِ الأضاحِي، حيثُ يُعدُّ الصكُّ نوعًا مِن الإنابةِ في الأضحيةِ، مع ما لذلكَ مع مِن فوائدَ جمةٍ مِن أهمِّهَا الوصولُ إلى المستحقينَ الحقيقيينَ أينَمَا كانُوا بعزةٍ وكرامةٍ.

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين، سيدِنَا مُحمدٍ ﷺ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين.

إنَّ مِن أعظمِ الأعمالِ الصالحةِ في هذه الأيامِ الفاضلةِ الإكثارَ مِن الصدقاتِ، لا سيَّمَا على ذَوِي الأرحامِ والحاجاتِ حتى تشيعَ روحُ التراحمِ والتكافلِ والتسامحِ والمحبةِ والفرحِ والسرورِ بينَ أفرادِ المجتمعِ، حيثُ يقولُ نبيُّنَا ﷺ: (أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ، تَكشِفُ عنه كُربةً، أو تقضِي عنه دَيْنًا، أو تَطرُدُ عنه جوعًا، ولأَنْ أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ أَحَبُّ إليَّ من أن أعتكِفَ في هذا المسجدِ يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا)، ويقولُ ﷺ: (إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَتَدْفَعُ مِيتَة السوء)، ويقولُ صلواتُ ربِّي وسلامُهُ عليهِ: (مَن أَحَبَّ أن يُبْسَطَ له في رزقِه، وأن يُنْسَأَ له في أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَه).

اللهُمَّ تقبلْ منَّا صالحَ أعمالِنَا.. واحفظْ مصرنَا وارفعْ رايتَهَا في العالمين.

اقرأ أيضا

بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة الأخيرة من ذي القعدة 1445
بعد استطلاع الهلال.. السعودية تعلن أول أيام شهر ذي الحجة

تم نسخ الرابط