محمد مختار جمعة يحسم الجدل حول توقعات القط نيمبوس: علم الغيب عند الله وحده
تصدر اسم القط نيمبوس منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد تداوُل توقعاته لنتائج مباريات كأس الأمم الأفريقية، خاصة عقب توقعه الخاطئ بهزيمة منتخب مصر أمام كوت ديفوار، وهو ما أثار حالة من الجدل والسخرية بين المتابعين.
تعليق محمد مختار جمعة على توقعات القط نيمبوس
من جانبه، علّق الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على هذه الظاهرة، مؤكدًا أن ما يُنسب إلى القط نيمبوس أو غيره من الحيوانات في معرفة الغيب لا أساس له من الصحة، وأن علم الغيب عند الله وحده لا شريك له.
رفض الخرافات والتطير
وأوضح وزير الأوقاف السابق، في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، أن العلم والعقل والدين جميعها ترفض ما يُنسب إلى الحيوانات أو الطيور أو الجمادات من خرافات، معتبرًا أن ذلك يدخل في باب التطير المنهي عنه شرعًا، حتى وإن كان على سبيل المزاح، لما قد يترتب عليه من ترسيخ مفاهيم خاطئة في الأذهان مع تكرارها.
التحذير من الدجل والشعوذة
وأشار مختار جمعة إلى أن هذه الممارسات تندرج ضمن أشكال الدجل والشعوذة، مثل قراءة الطالع والكف والتاروت، مؤكدًا أن جميعها محرّمة شرعًا، ولا يجوز الانسياق وراءها أو التعامل معها على أنها وسائل لمعرفة المستقبل.
علم الغيب بيد الله وحده
وشدد وزير الأوقاف السابق على أن العقيدة الإسلامية واضحة في هذه المسألة، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾،
وقوله سبحانه: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾،
مؤكدًا أن أي ادعاءات تخالف ذلك تعد باطلة ولا تمت للدين أو العلم بصلة.
الفرق بين الدجل والتحليل العلمي
وأوضح مختار جمعة ضرورة التفريق بين التكهنات المبنية على الشعوذة وتوقعات الحيوانات، وبين التحليل العلمي القائم على الدراسات والأدوات العلمية. وأشار إلى أن العلوم القائمة على البحث والملاحظة، مثل بعض فروع علم الفلك، تُعد قراءة بشرية للواقع والنسق الطبيعي، وقد تصيب أو تخطئ، لكنها تظل اجتهادات علمية لا تدّعي معرفة الغيب.
رسالة ختامية للمجتمع
واختتم وزير الأوقاف السابق حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يبني الإنسان حياته على العلم والعمل والعقل السليم، محذرًا من الانسياق وراء الخرافات والدجل والشعوذة، أو الاعتماد على توقعات القطط وغيرها في قراءة المستقبل، مشددًا على أن التقدم الحقيقي لا يتحقق إلا بالوعي والعلم.