أجندة 2063 تقود تحول أفريقيا.. قادة نيباد يقرون منصة استثمار وأداة للحد من المخاطر
أكد قادة الدول والحكومات الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا «نيباد» (NEPAD)، أن مستقبل القارة يتطلب تسريع التحول الاقتصادي وتعزيز التكامل الإقليمي وتعبئة مزيد من الاستثمارات والتمويل الأفريقي.
جاء ذلك خلال قمة الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا التي عقدت في مدينة العلمين، بمشاركة الجزائر ومصر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا، إلى جانب قيادات الاتحاد الأفريقي ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية.
وأعلن القادة تمسكهم برؤية بناء أفريقيا متكاملة ومزدهرة وسلمية وقادرة على الاعتماد على ذاتها، يقودها مواطنوها، مع التركيز على تحويل أهداف أجندة 2063 «أفريقيا التي نريدها» إلى مشروعات واستثمارات ونتائج ملموسة.
أجندة 2063 خارطة طريق أفريقيا للنمو
شدد إعلان العلمين على أن أجندة 2063 وخطتها التنفيذية العشرية الثانية STYIP2 تمثلان خارطة الطريق الأساسية للقارة لتحقيق النمو الشامل والتحول الهيكلي.
وتتضمن الخطة مجموعة من الأولويات، أبرزها التكامل الإقليمي، والتصنيع، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، إلى جانب دعم سلاسل القيمة الإقليمية وتطوير البنية التحتية.
واستعاد القادة الرؤية التي انطلقت منها نيباد عند تأسيسها عام 2001 واعتمادها من الاتحاد الأفريقي عام 2002، باعتبارها شراكة قائمة على الالتزام بالحكم الرشيد والديمقراطية والسلام والتنمية المستدامة والمساءلة المتبادلة.
نيباد: تمويل التنمية يجب أن يكون أفريقيًا
وأكد قادة الدول المؤسسين ضرورة أن تمتلك أفريقيا أجندة التنمية الخاصة بها، وأن تتولى تمويلها وقيادتها من خلال موارد أفريقية مستقرة وقابلة للتنبؤ.
وأعرب الإعلان عن القلق إزاء انخفاض المساهمات المالية للدول الأعضاء الأفريقية في الميزانية الخاصة ببرامج وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، وما يترتب على ذلك من تأثير في قدرة الوكالة على تنفيذ مهامها.
وطالب القادة بتعزيز التمويل الأساسي المستقر للوكالة، إلى جانب زيادة المساهمات الطوعية من الدول الأعضاء، بما يوفر موارد مستدامة وقابلة للتنبؤ لتنفيذ البرامج والمشروعات.
إعادة هيكلة وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية
وتضمن إعلان العلمين قرارًا بإعادة تموضع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية بهدف تعزيز قدرتها على الاستجابة وجعلها مؤسسة أكثر قوة ومرونة وملاءمة لاحتياجات القارة.
وطلب القادة من الوكالة تقديم مقترحات وتوصيات إلى الاجتماع المقبل للجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات، تشمل وضع قواعد ولوائح أكثر مرونة فيما يتعلق بالموارد البشرية والشؤون المالية.
كما أكدوا ضرورة دمج عمل الوكالة بصورة أكبر مع مفوضية الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدول الأعضاء، لضمان عدم تشتت جهود التنمية بين المبادرات المختلفة.
القطاع الخاص كلمة السر في تنفيذ أجندة 2063
ركز الإعلان على الدور المتزايد للقطاع الخاص الأفريقي، باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو والابتكار وخلق فرص العمل.
وأشار القادة إلى أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشباب والنساء في تطوير سلاسل القيمة وتعزيز التصنيع المستدام وتسريع تنفيذ أجندة 2063.
وفي هذا السياق، رحب القادة بانطلاق منتدى أفريقيا العلمين باعتباره منصة دائمة تعقد كل عامين في مصر، وتستهدف تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتعبئة رأس المال الخاص الأفريقي لدعم مشروعات التنمية.
منصة العلمين للاستثمار تنطلق بحلول 2027
ومن أبرز القرارات التي تضمنها الإعلان، إنشاء منصة العلمين للاستثمار بحلول قمة الاتحاد الأفريقي في فبراير 2027.
وتهدف المنصة إلى تجميع تعهدات رأس المال الخاص والتزامات الاستثمار الناتجة عن منتدى أفريقيا العلمين، مع الإعلان عن القيمة الموحدة لمحفظة المشروعات خلال كل دورة من دورات المنتدى التي تعقد كل عامين.
كما اتفق القادة على إعداد محفظة من المشروعات الرائدة الجاهزة للاستثمار والتمويل، سواء من خلال رأس المال الخاص أو التمويل المختلط.
وسيتم قياس نجاح هذه المشروعات من خلال متابعة عدد المشروعات التي تصل إلى مرحلة الإغلاق المالي والإعلان عن نتائجها في كل دورة من دورات منتدى أفريقيا العلمين.
مرفق قاري لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
وتضمن إعلان العلمين أيضًا إطلاق مرفق قاري للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل القيمة بحلول قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية لمنتصف عام 2027.
ويستهدف المرفق توفير الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع متابعة عدد الشركات المستفيدة وفرص العمل الجديدة التي يتم توفيرها، على أن يتم تصنيف النتائج بحسب مشاركة الشباب والنساء.
ويأتي هذا التحرك في إطار توجه القادة نحو جعل القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة جزءًا أساسيًا من عملية التحول الاقتصادي في القارة.
أداة أفريقية للحد من المخاطر خلال 18 شهرًا
وفي خطوة تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات إلى المشروعات الأفريقية، اتفق قادة نيباد على تفعيل أداة أفريقية واحدة على الأقل للحد من المخاطر والتمويل المختلط بقيادة أفريقية خلال 18 شهرًا.
وتشمل الأداة مرافق للحد من المخاطر وإعداد المشروعات، مع الاستفادة من الالتزامات المرتبطة بتحالف المؤسسات المالية الأفريقية متعددة الأطراف AAMFI.
ويستهدف هذا المسار تسهيل حصول المشروعات التنموية على التمويل، وتحسين قدرتها على جذب رأس المال الخاص، بما يدعم تنفيذ مشروعات أجندة 2063 على نطاق أوسع.
25 عامًا من نيباد.. من المشروعات إلى التحول القاري
واعتبر القادة أن مرور 25 عامًا على تأسيس نيباد يمثل فرصة استراتيجية لإعادة تقييم ما تحقق، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
وأشار الإعلان إلى ما تحقق خلال السنوات الماضية في مجالات البنية التحتية والتحول الزراعي وسلاسل القيمة الإقليمية والقدرات المؤسسية، مع الاعتراف باستمرار فجوات في التمويل والتنفيذ والتنسيق.
وأكد القادة أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من تنفيذ مشروعات منفردة إلى تحول واسع على مستوى القارة، مع تعزيز التعاون بين مؤسسات الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.
مصر في قلب أجندة الاستثمار الأفريقي
وأشاد القادة بدور مصر في استضافة الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام ومنتدى أفريقيا للأعمال، إلى جانب دور أنجولا في رئاسة اللجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات التابعة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية.
وأكد إعلان العلمين التمسك بالدور المركزي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية في تنفيذ أجندة 2063، ودعم تحول أفريقيا إلى مركز عالمي للنمو والاستثمار.
كما تعهد قادة الدول المؤسسين بعقد قمة نيباد بصورة دورية كلما أمكن ذلك، واعتمدوا إعلان العلمين باعتباره التوجيه السياسي الجماعي لإعادة تموضع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية وتسريع التحول الاقتصادي والتنمية على مستوى القارة.
- نيباد
- أجندة 2063
- NEPAD
- أفريقيا 2063
- إعلان العلمين
- قمة نيباد
- منتدى أفريقيا العلمين
- الاستثمار في أفريقيا
- منصة العلمين للاستثمار
- وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية
- الاتحاد الإفريقي
- تمويل التنمية في أفريقيا
- القطاع الخاص الأفريقي
- المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
- التمويل المختلط
- الحد من المخاطر
- تنمية أفريقيا
- مصر وأفريقيا
- منتدى أفريقيا للأعمال