السيسي: الشعب المصري تحمل أصعب التحديات.. و20 اتفاقية جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع آسيا

السيسي
السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الشعب المصري يستحق التقدير باعتباره الطرف الأبرز في مواجهة التحديات والأزمات التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن صمود المواطنين وقدرتهم على تحمل الضغوط كانا عاملين أساسيين في استمرار الدولة ومواجهة الصعوبات الاقتصادية.

وجاءت تصريحات الرئيس السيسي عقب عودته إلى القاهرة من جولته الآسيوية التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا خلال الفترة من 6 إلى 11 أكتوبر 2026، والتي شهدت توقيع 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم تستهدف توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين مصر والدول الثلاث.

وتناولت تصريحات الرئيس نتائج الجولة، ومكانة مصر على الساحة الدولية، وفرص جذب الاستثمارات، إلى جانب أهمية تحويل الاتفاقيات الموقعة إلى مشروعات عملية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

الرئيس السيسي: الشعب المصري صاحب الفضل في تجاوز الأزمات

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن المواطنين المصريين كانوا العنصر الأهم في مواجهة التحديات التي شهدتها البلاد منذ عام 2011، موضحًا أن ما تحمله الشعب من أعباء وضغوط اقتصادية يعكس قدرته على الصمود والعمل في ظل الظروف الصعبة.

وقال السيسي إن «بطل المعركة هو الشعب المصري، مش المسؤولين المصريين»، في رسالة تؤكد أهمية الدور الذي يؤديه المواطنون في تجاوز الأزمات، وما قدموه من جهد وصبر خلال السنوات الماضية.

وأشار الرئيس إلى أن مواجهة التحديات لا ترتبط بالقرارات الحكومية وحدها، بل تعتمد كذلك على تماسك المجتمع وقدرة المواطنين على مواصلة العمل وتحمل المسؤولية.

كما أشاد بأصالة الشعب المصري وكرمه، مؤكدًا أن مصر تواصل أداء دورها تجاه الآخرين رغم ما قد تواجهه من أزمات، وهو ما يعكس طبيعة المجتمع المصري ومكانته التاريخية والحضارية.

مكانة مصر الدولية تحظى بتقدير الشركاء

وفي سياق حديثه عن السياسة الخارجية، أكد الرئيس السيسي أن مصر تتبع نهجًا يقوم على التوازن والانضباط والصبر في التعامل مع القضايا والأزمات المختلفة، وهو ما يساعد على تعزيز الثقة الدولية في الدولة المصرية.

وأوضح أن العلاقات التي تجمع مصر بالدول الأخرى تقوم على احترام المصالح المشتركة، والحرص على إقامة شراكات متوازنة تتيح فرصًا للتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري.

ولفت الرئيس إلى أن جولته الآسيوية أظهرت تقديرًا لمكانة مصر، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، مشيرًا إلى ما شهده من حفاوة في الاستقبال خلال زيارته كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا.

ويأتي تعزيز العلاقات مع الدول الآسيوية ضمن توجه يستهدف تنويع الشراكات الاقتصادية، والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية، بما يدعم التبادل التجاري ويتيح مجالًا أوسع أمام الاستثمارات المشتركة.

تفاصيل الاتفاقيات الـ20 خلال جولة السيسي الآسيوية

كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي عن توقيع 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال الجولة الآسيوية، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر والدول التي شملتها الزيارة.

وتتوزع مجالات التعاون على عدد من القطاعات المهمة، من بينها الصناعة والطاقة والزراعة والاستثمار، إلى جانب صناعات البتروكيماويات والسيارات، ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والاستزراع السمكي.

كما شملت مجالات التعاون بحث فرص مرتبطة بالمحطات النووية، ومن بينها محطة الضبعة، في إطار الاهتمام بتطوير الشراكات في قطاعات الطاقة والمشروعات الاستراتيجية.

وأكد الرئيس أن زيادة حجم التبادل التجاري وتحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري من الأهداف المهمة لهذه الاتفاقيات، بما يحقق مصالح مشتركة ويدعم حركة الاستثمار والإنتاج.

وشدد على ضرورة متابعة تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها، حتى لا تقتصر نتائج الجولة على توقيع الاتفاقيات، بل تمتد إلى إقامة مشروعات فعلية تحقق عائدًا اقتصاديًا ملموسًا.

فرص استثمارية واعدة في مصر خلال الفترة المقبلة

وأشار السيسي إلى أن مصر تمتلك مقومات وفرصًا استثمارية في العديد من القطاعات، مدعومة بتطوير البنية التحتية والمشروعات التي تستهدف تحسين بيئة الأعمال وتعزيز القدرة على استيعاب الاستثمارات الجديدة.

وأكد استعداد الدولة لتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين، سواء من خلال القطاع الخاص أو الاستثمارات الحكومية أو المشروعات المشتركة بين الحكومات ومجتمعات الأعمال في مصر والدول الشريكة.

وتبرز قطاعات الصناعة والطاقة والزراعة ضمن المجالات التي يمكن أن تستفيد من نتائج الجولة الآسيوية، من خلال إقامة مشروعات جديدة وتبادل الخبرات والتكنولوجيا وتوسيع نطاق الإنتاج.

كما تمثل الشراكات الاقتصادية فرصة لتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز فرص العمل.

توجيهات بتفعيل الاتفاقيات وتعزيز التعاون الاقتصادي

أكد الرئيس السيسي أهمية تحرك المسؤولين المعنيين لمتابعة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي جرى توقيعها، والعمل على تحديد خطوات تنفيذية واضحة للاستفادة من الفرص التي أتاحتها الجولة.

ويُعد تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات عملية خطوة مهمة لتعظيم العائد الاقتصادي من العلاقات الدولية، خاصة في ظل التنافس على جذب الاستثمارات وتوسيع الأسواق التجارية.

وأشار الرئيس إلى أن الاستقرار السياسي يمثل عاملًا مهمًا في تعزيز ثقة الشركاء الدوليين، ويدعم قدرة مصر على توسيع علاقاتها الاقتصادية رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد.

واختتم السيسي تصريحاته بالتأكيد على أهمية البناء على نتائج الجولة الآسيوية، ومواصلة تعزيز الشراكات مع الدول الصديقة، مع توجيه الشكر للشعب المصري والإشادة بقدرته على تحمل الأعباء ومواجهة التحديات.

 

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

سرقة الثمار واقتلاع التاريخ... حينما تتحول الشجرة إلى جبهة مواجهة

بقلم ياسر بركات