حماية المستهلك يحذر من حجب السلع الاستراتيجية.. الحبس وغرامة تصل إلى 3 ملايين جنيه
حذر جهاز حماية المستهلك من حجب السلع الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول أو الامتناع عن بيعها للمواطنين، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبات تصل إلى الحبس وغرامة قدرها 3 ملايين جنيه، في إطار جهود الدولة لضبط الأسواق وضمان توافر السلع الأساسية.
وأوضح الجهاز، في بيان صادر اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أن الرقابة على الأسواق مستمرة لرصد أي مخالفات تتعلق بإخفاء المنتجات أو الامتناع عن طرحها للبيع أو التحكم في كميات المعروض منها بالمخالفة للقواعد المنظمة، مشددًا على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
قانون حماية المستهلك يحدد ضوابط تداول السلع الاستراتيجية
وأكد جهاز حماية المستهلك أن المادة الثامنة من قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 تحظر حبس المنتجات الاستراتيجية المعدة للبيع عن التداول، سواء بإخفائها أو عدم طرحها للبيع أو الامتناع عن بيعها أو باستخدام أي وسيلة أخرى تؤدي إلى منع وصولها للمستهلكين.
وتُلزم المادة المتعاملين في السلع الاستراتيجية بالالتزام بالضوابط التي يصدر بشأنها قرار من رئيس مجلس الوزراء، بما يضمن استمرار تداول المنتجات وتوافرها في الأسواق، ويحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى نقص المعروض أو الإضرار بمصالح المواطنين.
وأشار الجهاز إلى أن الالتزام بهذه الضوابط يمثل ضرورة للحفاظ على استقرار الأسواق، خاصة فيما يتعلق بالسلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون في تلبية احتياجاتهم اليومية.
غرامة تصل إلى 3 ملايين جنيه للمخالفين
وفيما يتعلق بالعقوبات القانونية، أوضح الجهاز أن القانون رقم 20 لسنة 2024، الذي عدّل بعض أحكام قانون حماية المستهلك، شدد العقوبات المقررة على جريمة حجب السلع الاستراتيجية عن التداول، بهدف الحد من هذه الممارسات وتعزيز حماية حقوق المستهلكين.
وتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 150 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو ما يعادل قيمة البضاعة محل الجريمة، أيهما أكبر، لكل من يخالف أحكام المادة الثامنة من قانون حماية المستهلك.
وتؤكد هذه العقوبات أهمية الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة لتداول المنتجات الاستراتيجية، وعدم استغلالها أو منع طرحها للبيع بما يؤثر على توافرها أمام المواطنين.
الحبس حتى 5 سنوات ومصادرة السلع في حالة العودة
ولم يقتصر التشديد القانوني على العقوبات المقررة للمخالفة للمرة الأولى، إذ نص القانون على مضاعفة العقوبات في حالة العودة إلى ارتكاب الجريمة.
وبحسب الضوابط القانونية، ترتفع مدة الحبس في حالة تكرار المخالفة إلى مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، مع مضاعفة الغرامة بحديها الأدنى والأقصى.
كما تشمل العقوبات ضبط المنتجات محل الجريمة والحكم بمصادرتها، إلى جانب إمكانية إغلاق المحل أو المكان الذي ارتُكبت فيه المخالفة لمدة لا تجاوز ستة أشهر.
وتجيز المادة 71 المعدلة كذلك الحكم بإلغاء ترخيص المحل أو المكان المخالف، وفقًا لأحكام القانون، بما يعزز الإجراءات الرادعة لمواجهة حجب السلع الاستراتيجية ومنع تداولها بصورة غير قانونية.
إبراهيم السجيني: لن نتهاون مع محاولات حجب السلع
من جانبه، أكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يتعامل بحسم مع أي ممارسات تستهدف حجب السلع الاستراتيجية عن التداول، موضحًا أن تشديد العقوبات يعكس حرص الدولة على حماية حقوق المستهلكين والحفاظ على استقرار الأسواق.
وأضاف السجيني أن الجهاز يواصل تكثيف حملاته الرقابية بالتنسيق مع الجهات المعنية، لمتابعة حركة تداول السلع الأساسية والتحقق من توافرها وأسعارها في الأسواق المختلفة.
وأشار إلى توجيه فرق الرصد والمأمورين المختصين لتنفيذ جولات ميدانية مستمرة، بهدف اكتشاف المخالفات والتدخل الفوري عند رصد أي ممارسات قد تؤثر على المعروض من السلع أو تعوق وصولها إلى المواطنين.
حملات مكثفة لضبط الأسواق وضمان توافر السلع
وشدد رئيس جهاز حماية المستهلك على أن الجهاز سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات التي يتم رصدها، مؤكدًا أن ضمان إتاحة السلع الأساسية للمواطنين يمثل أحد المحاور الرئيسية للعمل الرقابي.
وتستهدف التحركات الرقابية الحفاظ على انتظام حركة البيع والشراء، والحد من الممارسات التي تؤثر على توافر المنتجات الاستراتيجية، بما يحقق التوازن في العلاقة بين التاجر والمستهلك.
وأكد الجهاز استمرار متابعة الأسواق والتنسيق مع الجهات المختصة للتعامل مع أي مخالفات، مع التشديد على ضرورة التزام التجار بالقوانين والضوابط المنظمة لتداول السلع، وعدم اتخاذ إجراءات تؤدي إلى حجبها أو منع بيعها للمواطنين.