ملخص كلمة الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية 44 للقوات المسلحة بمناسبة انتصارات اكتوبر
اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي مداخلته خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، بتوجيه رسالة مباشرة إلى المصريين دعاهم خلالها إلى الحفاظ على وطنهم والتمسك باستقراره، قائلًا: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم».
وشدد الرئيس السيسي على أهمية حماية الوعي الوطني والتصدي لمحاولات تضليل المواطنين وتزييف الحقائق التاريخية، محذرًا من مخاطر الحملات التي تستهدف زعزعة الاستقرار وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة، ومؤكدًا أن الحفاظ على مصر مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع.
وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، فعاليات الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان «وطن الأبطال»، التي أقيمت بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة، بحضور عدد من كبار المسؤولين والوزراء وقيادات القوات المسلحة، إلى جانب تكريم عدد من أبطال حرب أكتوبر المجيدة.
السيسي: الوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الدولة المصرية
وأكد الرئيس السيسي أن الذاكرة الوطنية تمثل أحد أهم عناصر قوة الدول، وأن محاولات تشويه التاريخ والتشكيك في الإنجازات الوطنية تستهدف إضعاف قدرة المواطنين على التمييز بين الحقائق والشائعات.
وأوضح أن محاولات التأثير على وعي المصريين ليست جديدة، لكنها تطورت مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة التي يمكن استخدامها في نشر المعلومات المضللة وإثارة الرأي العام.
وأشار الرئيس إلى أن التشكيك في نصر أكتوبر أو التقليل من أهميته يأتي ضمن محاولات تستهدف الذاكرة الجمعية للمصريين، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الحقائق التاريخية وتعريف الأجيال الجديدة بتضحيات القوات المسلحة والشعب المصري في الدفاع عن الوطن.
ولفت إلى أن الحرب النفسية كانت موجودة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، لكنها أصبحت تُمارس اليوم بأدوات مختلفة، مؤكدًا أن الهدف منها يظل التأثير على إرادة الشعوب وزعزعة ثقتها في دولها ومؤسساتها.
السيسي يربط بين تحديات 1973 وأحداث 2013
وتطرق الرئيس السيسي إلى أوجه التشابه بين التحديات التي واجهتها مصر خلال حرب أكتوبر 1973 والأحداث التي شهدتها البلاد عام 2013، موضحًا أن لكل مرحلة ظروفها الخاصة، لكن القاسم المشترك يتمثل في أهمية الحفاظ على الدولة ومؤسساتها وهويتها الوطنية.
وأشار إلى أن الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استعرض في كلمته جوانب من المقارنة بين المرحلتين، لافتًا إلى أن مصر واجهت في عام 2013 تحديات تتعلق باستعادة الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية.
وأكد الرئيس أن المصريين وقواتهم المسلحة وقفوا في مراحل مختلفة دفاعًا عن الوطن ومقدراته، مشددًا على أن بقاء الدولة واستمرار مؤسساتها يمثلان أولوية أساسية مهما اختلفت الظروف والتحديات.
واستعاد السيسي تجربة الرئيس الراحل أنور السادات، مشيرًا إلى أن السادات امتلك رؤية للإصلاح الاقتصادي وبدأ تنفيذ برنامج في هذا المجال عام 1976، إلا أن بعض الإجراءات الاقتصادية واجهت اعتراضات شعبية، وهو ما أدى إلى التراجع عن استكمال المسار في ذلك الوقت.
وأوضح أن بناء الدول عملية مستمرة تحتاج إلى الصبر والعمل والقدرة على التعامل مع المتغيرات، مؤكدًا أن الحفاظ على الوعي الوطني ضروري حتى لا تتكرر الأخطاء التي قد تؤثر على استقرار الدولة ومستقبلها.
الرئيس السيسي: التحديات الاقتصادية يمكن تجاوزها بالحفاظ على الدولة
وشدد الرئيس السيسي على أن التحديات الاقتصادية، مهما بلغت صعوبتها، يمكن التعامل معها وتجاوزها، لكن الخطر الأكبر يتمثل في فقدان الدولة قدرتها على الاستمرار والحفاظ على مؤسساتها.
وأشار إلى أن مصر خاضت خلال السنوات الماضية حربًا ضد الإرهاب، تكبدت خلالها تكلفة تجاوزت 120 مليار جنيه، فضلًا عن التضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة والشرطة والمواطنون، مؤكدًا أن هذه المواجهة أسهمت في استعادة الأمن والاستقرار.
وأضاف أن التحديات لا تتوقف عند مرحلة معينة، بل تتغير من فترة إلى أخرى، وهو ما يتطلب استمرار العمل والاستعداد لمواجهة المخاطر المختلفة، وعدم السماح للشائعات والحملات المضللة بالتأثير على تماسك المجتمع.
وأكد أن مواجهة محاولات استهداف الدولة لا تقع على عاتق الأجهزة الرسمية وحدها، بل تتطلب مشاركة جميع المواطنين، كل في موقعه، من خلال نشر الوعي وتوضيح الحقائق والتصدي للمعلومات المغلوطة.
السيسي يستعيد كواليس مرحلة ما قبل وصول الإخوان إلى الحكم
وتحدث الرئيس السيسي عن الفترة التي تولى خلالها مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، موضحًا أنه حرص آنذاك على التواصل مع مختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، للتعرف على رؤاهم وقدرتهم على التعامل مع التحديات التي تواجه الدولة المصرية.
وأشار إلى أنه كان يطرح تساؤلات على ممثلي بعض التيارات الدينية بشأن كيفية إدارة شؤون الدولة وتقديم حلول عملية للأزمات الاقتصادية والسياسية.
واستعاد السيسي حوارًا دار بينه وبين المشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة آنذاك، بشأن إمكانية تسليم الحكم لجماعة الإخوان المسلمين، موضحًا أنه أكد أن وصول أي تيار إلى السلطة عبر الانتخابات يتيح له تولي المسؤولية وفق إرادة الشعب.
وأضاف أنه كان يرى أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يجب أن يظلا الأولوية، بصرف النظر عن الجهة التي تتولى الحكم، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه مصر أكبر من قدرة أي جماعة أو رئيس بمفرده، لكنها ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته.
كما أشار إلى أن استمرار التظاهر لفترات طويلة وما يصاحبه من اضطراب يؤثران على موارد الدولة والاحتياطي النقدي وقطاع السياحة والاستثمار، مشددًا على ضرورة مراعاة تداعيات القرارات والتحركات السياسية على الأوضاع العامة.
السيسي: «للدولة دستور وافقنا عليه ولن يمسه أحد»
وفي حديثه عن الشائعات ومحاولات التأثير على الرأي العام، أكد الرئيس السيسي أن للدولة دستورًا وافق عليه المصريون، مشددًا على أنه لن يمسه أحد، ومحذرًا من العبث بعقول المواطنين أو استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في نشر معلومات تستهدف إثارة الاضطرابات.
وأوضح أن ما تشهده الساحة من شائعات ومحاولات لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يستدعي رفع مستوى الوعي وتوضيح الحقائق، محذرًا من أن العودة إلى اضطرابات مماثلة لما شهدته مصر عام 2011 قد تترتب عليها تداعيات خطيرة على استقرار الدولة وقدرتها على الاستمرار.
ووجه الرئيس رسالة إلى المصريين بمختلف فئاتهم العمرية، داعيًا الشباب وكبار السن والرجال والنساء إلى التمسك بوطنهم وحمايته من محاولات الاستهداف، قائلًا: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس».
وأكد أن الحفاظ على الدولة ليس مسؤولية شخص أو مؤسسة بعينها، بل واجب وطني يتطلب تضافر جهود المجتمع بأكمله.
السيسي يرد على التصريحات الإسرائيلية بشأن سيناء
وتطرق الرئيس السيسي إلى التصريحات الصادرة مؤخرًا عن أحد المسؤولين الإسرائيليين بشأن سيناء، مؤكدًا أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، ولا تحمل أي مطامع تجاه الآخرين.
وشدد على أن الهدف الأساسي للدولة المصرية يتمثل في حماية أمنها القومي والحفاظ على استقرارها وصون مقدرات شعبها، مؤكدًا أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين البلدين.
وأوضح أن رؤية مصر لتحقيق السلام تقوم على حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية، معتبرًا أن هذا المسار يمثل الطريق الواقعي لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، وتوفير الاستقرار للأجيال المقبلة.
وأكد الرئيس أن مصر لا تتبنى أجندات خفية، وأن سياستها تقوم على احترام الاتفاقيات والحفاظ على الأمن القومي والعمل من أجل خفض التوترات الإقليمية.
مصر تؤكد دعم أمن الخليج وخفض التصعيد في المنطقة
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أكد الرئيس السيسي أن مصر تستهدف خفض التصعيد والعمل على إيجاد حلول للأزمات القائمة في منطقة الخليج، بما يضمن الأمن والاستقرار للدول العربية الشقيقة.
وشدد على أن الأمن القومي لدول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أمن مصر يرتبط باستقرار محيطها العربي، موضحًا أن القاهرة تدعم أشقاءها في الخليج ومستعدة لبذل الجهود اللازمة للمساعدة في خفض التصعيد وتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
واختتم الرئيس السيسي مداخلته بالتأكيد على ضرورة التمسك بالوطن والحفاظ على استقراره، في رسالة جمعت بين التحذير من مخاطر التضليل والدعوة إلى تعزيز الوعي الوطني والعمل المشترك، قائلًا: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم».
- السيسي
- المواطنين
- الرئيس السيسي
- وسائل التواصل الاجتماعي
- مصر
- حرب أكتوبر
- القوات المسلحة
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- عبد الفتاح السيسي
- التواصل الاجتماعي
- الدولة المصرية
- الندوة التثقيفية
- انتصارات حرب أكتوبر
- العاصمة الجديدة
- مؤسسات الدولة
- العسكرية المصرية
- المعلومات المضللة
- القوات المسلحة والشرطة
- الرجال والنساء
- لرئيس عبد الفتاح السيسي