بالأسماء.. مراكز القوى التي تحكم الكنيسة في غياب البطريرك

أثار سفر البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عن المقر البابوي إلى باريس في زيارة هى الأولى من نوعها، عدة تساؤلات داخل الساحة القبطية في مقدمتها مَن مِن الأساقفة يتولون مهام البطريرك في غيابه ويديرون دفة الأمور داخل الكنيسة أثناء غيابه خاصة بعد أن اصطحب البطريرك في هذه الزيارة الأنبا دانيال أسقف المعادي ونائب البابا الذي يحل محله أثناء غيابه.
كان البابا تواضروس الثاني قد غادر القاهرة، نهاية الأسبوع الماضي متجهاً إلي العاصمة الفرنسية باريس في مستهل زيارة رعوية يتفقد خلالها عددًا من إيبارشيات الكرازة المرقسية بأوروبا.
ورافق البابا تواضروس خلال الزيارة الأنبا دانيال أسقف المعادى وسكرتير المجمع المقدس والأنبا ميخائيل الأسقف العام لكنائس قطاع حدائق القبة والوايلى والعباسية والقمص أنطونيوس باقى والقس كيرلس بشرى سكرتير قداسة البابا والشماس رامى رزق.
وقد اعتاد البابا تواضروس الثاني منذ أن تولي الكرسي البابوي في 2012 بث روح التجديد والإصلاح داخل البيت الكنسي عبر إجراءات منها إسناد مهام إدارة شئون الكنيسة خلال غيابه إلي عدد من الأساقفة والمساعدين كما سبق وأعلنت الكنيسة الأرثوذكسية في عام 2015 حينما كلف البابا تواضروس الثاني الأنبا دانيال أسقف المعادي وتوابعها، بأن يكون نائبًا بابويًا لإدارة المقر البابوي في حالة سفره إلى الخارج، وذلك ضمن خطة البابا لإعادة هيكلة سكرتاريته ومساعديه في هذا العام.
ونشرت جريدة الكرازة الناطقة بلسان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في عددها تلك الهيكلة.. فبالنسبة لشؤون الكهنة تم تكليف كل من القمص رويس مرقس وكيل البطريركية في الإسكندرية، والقمص سرجيوس سرجيوس وكيل البطريركية في القاهرة، وفي الوجه البحري الأنبا دانيال أسقف المعادي وتوابعها، وفي الوجه القبلي الأنبا لوكاس أسقف أبنوب والفتح وأسيوط الجديدة.
أما شؤون التكريس فتولى الأنبا دانيال أسقف ورئيس دير الأنبا بولا بالبحر الأحمر مسؤولية الرهبان والراهبات، القس أمونيوس عادل سكرتير البابا مسؤولية المكرسين والمكرسات.
أما بالنسبة لشؤون الخارج فيتولى الأنبا كيرلس أسقف ميلانو والنائب الباباوي بأوروبا مسؤولية كنائس أوروبا، والأنبا كاراس الأسقف العام والنائب الباباوي بأمريكا مسؤولية كنائس أمريكا، وجرجس صالح الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط مسؤولية كنائس الشرق الأوسط، والأنبا بيمن أسقف نقادة وقوص مسؤولية الكنيسة الأثيوبية، والأنبا سيرابيون أسقف لويس أنجلوس، مسؤولية الكنيسة الروسية، والقس يوحنا يوسف مسؤولية سكرتارية البابا لشؤون المهجر.
وتضمن القرار خدمة المحتاجين فتولى الأنبا كيرلس آفا مينا أسقف ورئيس دير مارمينا بمريوط لجنة البر بالإسكندرية، والأنبا مكسيموس الأسقف العام لجنة البر بالقاهرة، والقمص مكاري حبيب استقبال الحالات، والقمص بيشوى شارل إدارة الرعاية الاجتماعية.
أما المعاهد الكنسية فيتولى القمص أبرآم بشوندي مسؤولية إكليريكية الإسكندرية، في حين يتولى كل من القس بيشوي حلمي والقس باسيليوس صبحي مسؤولية إكليريكية القاهرة، ويتولى الأنبا ساويرس أسقف ورئيس دير العذراء المحرق إكليريكية الدير، ويتولى الدكتور سامي صبري شاكر معهد الدراسات القبطية، ويتولى الأنبا موسى أسقف الشباب معهد الرعاية والتربية، ويتولى الدكتور مجدي لطيف معهد التنمية والإدارة، ويتولى القمص الراهب فام الأنبا بيشوي مسؤولية معهد ديديموس للألحان.
وشمل القرار شئون الإعلام، فتولى الأنبا مكاريوس الأسقف العام للمنيا وأبو قرقاص الإشراف على مجلة الكرازة، وتولى القس بولس حليم مسؤولية المركز الإعلامي للكنيسة.
ولم يخرج المقر الباباوي عن القرار، فتولى القس أنجيلوس إسحق الاتصالات الرسمية، والقس يوسف وهبة الشؤون المالية، بينما تولت بربارة سليمان المشروعات، والمهندس رامي رزق سكرتارية شؤون السفر، وملاك إبراهيم سكرتارية الاستقبال، والأنبا ثيؤدوسيوس أسقف الجيزة المجاملات الرسمية، والدكتور صموئيل متياس شؤون المراسم، والمهندس أشرف عجيب متابعة الأزمات، واللواء متقاعد نبيل رياض مسؤول الأمن، والدكتور جورج بشري مسؤول إدارة المسرح والقاعات، والشماس أيمن نعيم الخدمات العامة، والأنبا دانيال أسقف المعادي وتوابعها، نائب البابا في حالة سفره للخارج.
وفي مايو 2018 تم انتخاب الأنبا دانيال أسقف المعادي والقريب من البابا فكريًا وشخصيًا لمنصب سكرتير المجمع المقدس، وتم معه اختيار السكرتارية المساعدين وكلهم من المقربون من البابا تواضروس الثاني.
الرجل الثاني
ويعتبر المراقبون للشأن القبطي الأنبا دانيال أحد رجال البابا تواضروس، فالأسقف كان منتدبًا من قبل البابا شنودة للإشراف على كنائس المعادى ودار السلام التى كانت تابعة لإيبراشية حلوان التى يديرها الأنبا بيسنتى، إلا أن تولى البابا تواضروس مقاليد الأمور فأصدر قرارًا ليصبح بموجبه الأنبا دانيال أول أسقف للمعادى ودار السلام بعدما فصلها عن حلوان.
وفي أعقاب مظاهرات منكوبى الأحوال الشخصية بالكاتدرائية، ومحاولة البابا تواضروس إصلاح هذا الملف الذى يتولاه الأنبا بولا أسقف طنطا منذ أكثر من 35 سنة، قسم البابا المجالس الإكليركية المختصة بالأحوال الشخصية لتصبح ستة مجالس إقليمية أحدهم بالقاهرة ويتولى أموره الأنبا دانيال، حتى أن مقر المجلس الإكليريكى انتقل من الكاتدرائية إلى مطرانية المعادى، وبالفعل نجح الأنبا دانيال فى منح الكثير من تصاريح الزواج للأسر العالقة فى زيجات فاشلة بعد تطبيق لائحة الأحوال الشخصية الجديدة وهدأت على يديه حدة التوترات التى تسبب فيها الأنبا بولا طوال السنوات الفائتة.
والأنبا دانيال، من مواليد شبرا فى 6 يوليو 1948، وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1975 قبل أن يلتحق بالكلية الإكليريكية ومنها إلى دير السريان بوادى النطرون ليصبح الراهب "لوكاس البرموسى" فى 31 أكتوبر 1982، ثم انتدبه البابا شنودة للخدمة فى جرجا بعد احتدام أزمة مطران جرجا الراحل، ومنها إلى لندن، ثم عاد إلى القاهرة مشرفًا على كنائس المعادى ودار السلام، حتى إذا جاء البابا تواضروس فجلسه أسقفا على تلك الإيبراشية الجديدة.
وفي شهر مايو 2017 أناب دانيال عن البابا فى أكثر من مناسبة منها استقبال وفد الإعلاميات الأفريقيات بالكاتدرائية بدلًا من البابا الذى كان يقوم بجولة رعوية لكنائس أوروبا وقتها، حيث أكد لهم وجود احترام متبادل بين المسيحيين والمسلمين فى مصر، لافتاً إلى أن رجال الأعمال المسيحيين يوظفون المسلمين والعكس صحيح، فالقاعدة الشعبية تؤيد بعضها البعض، وفى المدارس التلاميذ كلهم سويًا فى اليوم الدراسى فيما عدا حصة الدين، مشدِّدًا على أن التفرقة تعد نشازاً.
وقد نجح النائب البابوي في إدارة شئون الكاتدرائية في ظروف صعبة وذلك حين وقع انفجار الكنيسة البطرسية فى ديسمبر 2016، أثناء زيارة البابا تواضروس لليونان، وظهر الأنبا دانيال داخل الكنيسة البطرسية فى اللحظات الأولى التى تلت الانفجار بصحبة رجال البحث الجنائى والشرطة.
ملفات أخرى
لكن بجانب الأنبا دانيال يوجد آخرون مكلفون بإدارة عدد من الملفات، مثل الأنبا بيمن رئيس لجنة الأزمات بالمجمع المقدس وأسقف قوص ونقادة الفطن، الذى يتولى إلى جوار ذلك مهمة إدارة العلاقات المصرية الأثيوبية، حيث سبق وكلفته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ، باستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لإثيوبيا في يناير 2018، للمشاركة فى القمة الثلاثين للاتحاد الأفريقى.

وفي السياق ذاته يتولى الأنبا ثيؤدوسيوس أسقف الجيزة شأن المجاملات الرسمية، ويحل بديلًا عن البابا فى تقديم واجب العزاء أو التهانى للمسئولين أو رجال الأزهر والأوقاف حتى عودته.


موضوعات ذات صله

التعليقات