طبول الحرب فى الشهر الكريم !!
الجنون الذى أصاب أمريكا منذ فضائح ابستين يتزايد كل ساعة ،وها نحن فى فبراير 2026 والعالم كله يقف على حافة انفجار كوني لم يعد مجرد تحليلات،بل تحول إلى واقع ميداني متسارع، حيث كشفت شبكة CNN في تقاريرها الأخيرة أن الجيش الأمريكي أتمّ جاهزيته لشن هجوم واسع النطاق على إيران في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع.
هذا الاستنفار الذي قلب موازين المنطقة جاء بعد حشد ضخم للقوات الجوية والبحرية، شمل تحريك مقاتلات متطورة من بريطانيا وطائرات تزويد بالوقود، مع تقريب حاملات الطائرات من مسرح العمليات، مما يؤكد أن التحضيرات تجاوزت لغة الإعلام إلى التحركات الفعلية على الأرض.
وفي غرف صناعة القرار، يقضي الرئيس ترامب وقتاً طويلاً في الموازنة بين خيار الضربة العسكرية الشاملة وخيار الانتظار، وسط ضغوط داخلية وخارجية، في مشهد يربطه المفكر الروسي ألكسندر دوغين بانهيار السلطة الأخلاقية للغرب، معتبراً أن تورط النخبة الحاكمة في واشنطن في فضائح أخلاقية مثل ملف "إبستين" جعلها تتصرف كمنظمة "شيطانية" تدفع بالكوكب نحو الفوضى لتغطية انحلالها الهيكلي.
في المقابل، لم تقف طهران موقف المتفرج، بل أعلنت الاستعداد التام متبنية سيناريو المواجهة الأسوأ، حيث كشفت صور الأقمار الصناعية عن تحصينات خرسانية مكثفة فوق المواقع النووية وتعزيز مداخل الأنفاق في أصفهان، بالتوازي مع تفويض صلاحيات واسعة للقادة الميدانيين ونشر وحدات بحرية تابعة للحرس الثوري في مضيق هرمز. هذه الرسائل الإيرانية المدعومة بترسانة تضم آلاف الصواريخ الباليستية والكروز، تضع العالم أمام حقيقة أن أي ضربة أمريكية لن تمر دون رد يطال القواعد العسكرية والشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي.
هذا التصعيد دفع بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للدخول على الخط بقوة، محذراً من "اللعب بالنار" ومشيراً إلى أن أي مغامرة عسكرية ضد إيران ستشعل حريقاً إقليمياً لا يمكن احتواؤه، خاصة في ظل وجود ضغوط إسرائيلية تدفع باتجاه إجراءات جذرية قد تنسف أي مسار تفاوضي متبقٍ.
يتزامن هذا الحشد العسكري المرعب مع مفارقة غريبة تتمثل في استمرار المفاوضات النووية في جنيف، حيث تتبادل الأطراف العروض والتحذيرات في مشهد مزدوج يجمع بين الدبلوماسية الورقية والاستعدادات الحربية في عرض البحر. ويرى دوغين أن هذا التخبط الأمريكي يعكس عجز "القطب الواحد" عن إدارة الأزمات، خاصة بعد "طوفان الأقصى" الذي أهدر هيبة الردع الغربي وأثبت أن القوة العسكرية الفائقة لم تعد كافية لحماية حلفاء واشنطن.
وفي ظل رفض خامنئي لقاء ترامب، يبرز ثقل استراتيجي جديد للمحور الشرقي، حيث تراقب موسكو وبكين المشهد عن كثب، مع احتمالية تقديم دعم استخباري وتقني لإيران قد يؤدي لغرق حاملات طائرات أمريكية لأول مرة.
إن حالة التمرد السياسي الصامت في دول مثل تركيا وباكستان والسعودية تجاه الرعونة الأمريكية، تشير إلى أن القواعد العسكرية في المنطقة قد تجد نفسها في فخ قاتل، مما يجعل من الساعات الـ 48 القادمة فصلاً حاسماً في تاريخ البشرية، إما نحو انفجار يعيد رسم الخرائط أو انهيار سريع للنظام الغربي كما تنبأ دوغين.
اقرا ايضا:
زلزال "دوغين" وسقوط الغرب: من فضائح "إبستين" إلى طوفان الأقصى

