محمود وهبة.. صحيفة سوابق ملك القطن الذي يمول المقاول الهارب محمد علي

اشترى عدد من المؤسسات الحكومية في التسعينيات وفر هاربا بعد تخريبها

يحاول تشويه سمعة الجيش المصري من خلال ترويج أكاذيب عبر حسابه على الفيس بوك

يقلل من نجاحات الإصلاح الاقتصادي ويحاول تأليب الشعب على الجيش والنظام
--------------------------------------------------------------------------------------

منذ اللحظة الأولى التي ظهر فيها المقاول محمد علي مهاجما لمصر والرئيس عبد الفتاح السيسي ،كان من المعروف ضمنا انه يقف خلفه تمويل كبير ودعم غير محدود ليس فقط من قبل المنظمات الإرهابية ولكن من قبل رجال أعمال لديهم مصالح في هدم عملية الإصلاح ، ورغبة كبيرة في عدم تقدم البلاد ،ومن بين هؤلاء رجل الأعمال المصري الأمريكي محمود وهبة الذي قام بشراء عدد كبير من المؤسسات الحكومية في التسعينيات من القرن الماضي وفر هاربا بعد أن ساهم في تراجعها ماديا خوفا من المساءلة.

ومؤخرا سخر وهبه صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وكذلك حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر " لمهاجمة الجيش المصري ومحاولة تأليب الشعب عليه عن طريق نشر أكاذيب اغلبها مأخوذ عن صحافة الكيان الصهيوني ، ففي أحد منشوراته نقل عن صحيفة هاآرتس الإسرائيلية ،إدعاءات بأن الجيش المصري يصنع ثروة فاحشة في سيناء ، كما ادعى أن هناك مليارات من الجنيهات تنفق علي سينا وبالتحديد تنفق علي الجيش ، وان هناكمشرعات سريه والأموال والأنفاق والأرباح سرية ، كما زعم أن الأرض هناك بلا مقابل للجيش وأنه بدأ يتحكم في المناطق السياحية، على خلاف الحقيقة ، وادعى أيضا أن القوات المسلحة قامت بالاستيلاء علي 47 جزيره سياحية وعشرات الآلاف من الفدادين في المناطق السياحية ، وأن العمالة مجندين و دخلهم فتات ، وزاد من حدة أكاذيبه حيث قال أنه لا مراجعه محاسبيه أو مراقبه برلمانيه أو شعبيه بل ولا قيود محاسبية على تصرفات الجيش، وكل ذلك على خلاف الحقيقة حيث تشهد منطقة سيناء رواج سياحي كبير وزيادة في العمالة بينما يبذل الجيش جهودا مضنية ويضحي بأبنائه من اجل تامين المنشآت السياحية والمواطنين والزائرين.

كما حاول وهبة أيضا التقليل من عملية الإصلاح الاقتصادي التي تشهدها مصر ورأى من خلال أحد منشوراته أن التجديد لمحافظ البنك المركزي يعني انه لا تغيير في السياسات التي اعتمدت على القروض وطبع العملات من وجهة نظره ، متجاهلا الطفرة الاقتصادية التي شهدتها مصر ، وانتعاش الجنية في الفترة الخيرة أمام الدولار بشكل ملحوظ.

ولم يسلم الجيش من إساءته خلال حديثه عن الاقتصاد حيث اتهمه بخنق قطاع العقار والبناء، مدعيا أن القوات المسلحة تمتلك 85% منً قطاع البناء باستخدام مقاولين من الباطن بالامر المباشر وبلا مناقصات أو مزايدات ،وزاعما أن القطاع الخاص لا يمكنه منافسه الجيش الذي يحصل على الأرض مجانا ،والتمويل يتم له بسهوله دون جمارك ولا رسوم ولا ضرائب ، وأنه يستخدم المجندين شبه سخرة ، وتجاهل وهبة أن القوات المسلحة تشرف على المشروعات ولا تربح منها بالشكل الذي يحاول الترويج له ، كما أنها تسهم في عملية الإسراع في تنفيذ المشروعات مع الحفاظ على الجودة ، إضافة إلى أن القطاع الخاص يشهد طفرة كبيرة في الاستثمار ولاسيما في مجال العقارات ولكنه يوجه استثماراته لذوى الدخول المرتفعة ، بينما مشروعات الدولة التي يشرف عليها الجيش فيتم توجيهها لذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة
جدير بالذكر أن وهبة ترك مصر منذ بداية الألفينيات بعد تعرضه لهجوم إعلامي كبير بسبب ديونه المتراكمة ، وسعيه المستمر لشراء المؤسسات الحكومية ، حيث قا باستئجار العديد من محالج القطن الحكومية وسيطر على هذا القطاع بشكل كامل وتم إطلاق لقب " ملك القطن عليه" كما عرض شراء جريدة الأهرام القومية لكن طلبه رفض وقتها.

وبعد حوالي عشر سنوات من مغادرته لمصر نفى وهبه هروبه بسبب المشكلات المادية التي واجهت شركاته ، التي كان قد استأجرها أو اشتراها من الحكومة ، زاعما بأنه قام بتسليم كل شركاته للبنوك ومنها البنك الأهلى المصرى وأنه ترك شركه مثل المؤسسة المصرية لاستخلاص الزيوت بالإسكندرية (انفوكو) وكانت تحقق مكاسب كبيرة وأنه قرأ من خلال الإعلام إضراب العمال بالشركة وأن هناك تدهورا شديدا فى أحوالهم، مدعيا ان هذا الأمر لم يحدث بسببه.

ومحمود أحمد محمد وهبة من مواليد محافظة كفر الشيخ مركز بيلا في 12 فبراير عام 1941 ، وهو رجل أعمال مصري يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية حيث هاجر إليها عام 1964 للحصول على الدكتوراة وأنتخب رئيسا لآكادمية الإدارة بشرق أمريكا وعمل خبيرا بالأمم المتحدة ومستشارا للشيخ راشد في الإمارات العربية والرئيس محمد أنور السادات وقام بإلقاء محاضرات في العالم العرب في 21 دولة كمستشار في منظمه فولبرايت . ثم تحول إلى الأعمال الحرة بأمريكا والعالم وأسس ثالث أكبر شركات مشتقات البترول في أمريكا ثم امتلك شركات في الصناعات التحويليه وشركة للاقمارالصناعيه ثم تأسيس شبكات انترنت لتوزيع وتخزين البيانات والصور الرقميه والفديو مكونه من كلابات حقيقيه أرضية والموجات الفضائية في أمريكا وبدا أخيرا في مد هذه الشبكات إلي دول أخرى.

قرر وهبة الدخول في مجال الأعمال الحرة عام 1982 ، وبدأ بطريقة منظمة تحدد ما يريد عمله فقد عمل بعدة مجالات البترول وشبكة توزيع الانترنت بأمريكا، والقطن وزيوت الطعام بمصر, فقام بتأسيس شركة شامبيون للبترول في نفس العام , ثم شركة شامبيون للطاقة في عام 1986 وأصبحت ثالث كبرى شركات توزيع المنتجات البترولية الخاصة في أنحاء أمريكا ، ثم انتقل منه إلى الكيروسين , حيث قام بشراء شركة ريفاينري وبدأ بالدخول في مجال رصف الطرق ، ثم بعدها توجه للدخول في مجال الغاز الطبيعي ، ثم قام بتأسيس شركات في مجالات العقارات و الإنشاءات أو تقنية البيئة و تصنيع منتجات التعبئة والتغليف الدقيقة ، حيث قام بشراء حوالي 30 : 40 شركة جميعها بهدف إعادة هيكلتها، وإما أن يحتفظ بها أويقوم بإصلاحها وإعادة بيعها, و أمتلك شركات عديدة في مجالات أخرى على رأسها شركة الفا ستار وهي شركة ذات تاريخ يصعب مقارنته بتاريخ أي شركة أخرى، فقد بنتها وزارة الدفاع الأمريكية في عهد الرئيس ريجان لتصبح مركز مراقبة وتحكم، لكن وهبه ساهم بعد شراءاها في تطوير استخدامات الأقمار الصناعية، واضعة بذلك حجرا جديدا في الثورة المعلوماتية التي توحد عالمنا الحديث

أما عن حياته الشخصية فقد تزوج وهبة منذ 46 عام تقريباً من الدكتورة سوزان باترسون وهبة أستاذة جامعيه سابقا وبالأعمال الخيرية حاليا ولديه أربع أبناء مي، جيمس طارق، جون بيرم وتيمي تيمور, ولديه أيضا أربعة أحفاد, كلهم أمريكين الجنسية ويعملون بالأعمال الحرة ويعيشون بين كونيتيكت ونيويورك وفلوريدا والإسكندرية وباريس وغيرهما. ويقوم حاليا بإدارة استثماراته في أمريكا ودول اخرى وقليل منها يتبقى في مصر.


التعليقات