قضايا وتحقيقات

كيف ينتهى عبث ”رشدى” على الفضائيات والسوشيال ميديا؟

الداعية عبدالله رشدى
الداعية عبدالله رشدى
حالة من الجدل أثارها الداعية عبدالله رشدى، خلال الأيام الماضية، على مواقع التواصل الاجتماعى، بسبب تصريحاته سواء التي يُرددها على الفضائيات، أو فى قناته على اليوتيوب، للرد على معظم القضايا الشائكة في المجتمع، وكانت آخر سقطاته إساءته للجيش المصرى، الأمر الذي دفع مؤسستى الأزهر والأوقاف للتدخل والتبرؤ من مواقفه، وتحويله للتحقيق من قبل الأوقاف، و السؤال الآن كيف ينتهى عبث "رشدى" على الفضائيات والسوشيال ميديا؟.
بداية أزمة عبد الله رشدى تعود إلى شهر مايو 2017 عندما صدر قرارًا بمنعه من صعود المنبر أو إلقاء الدروس الدينية لحين انتهاء التحقيقات معه و"عدوله الصريح عن أفكاره غير المنضبطة وتصريحاته المثيرة للفتنة"، بحسب ما أورده بيان لجنة القيم بوزارة الأوقاف، إلا أنه لم يتراجع الداعية الإسلامى عن موقفه مع العقيدة المسيحية، مكفرًا معتنقيها، وللمرة الثانية على الهواء مباشرة، قال عبدالله رشدى، إنه ما زال مقتنعًا بذلك الأمر، وعلى أثره نشبت مشادة كلامية حادة.
وفي أغسطس 2019 أصدرت المحكمة الإدارية قرارًا بعودة عبدالله رشدى للعمل مرة أخرى، بناء على الحكم رقم 63433، لسنة 71 ق بعودة عبدالله محمد رشدى وإلغاء القرار رقم 2930 لسنة 2017، فيما تضمنه من نقل المدعى للعمل بوظيفة باحث دعوة بأوقاف القاهرة وما ترتب عليها من آثار.
وبالفعل عاد عبد الله رشدى للفضائيات مرة أخرى، وتعاقد على تقديم برنامج جديد وذلك بدءً من 13 نوفمبر 2019، وتم وقف البرنامج بعد إذاعة أكثر من حلقة.
وأثار "رشدى" الجدل من جديد بتصريحاته المسيئة للجيش، وعلى أثرها قررت وزارة الأوقاف، إحالته للتحقيق معه بديوان عام الوزارة، بشأن ما نسب إليه من مخالفات.
وصدر قرار إحالة التحقيق مع عبد الله رشدى، من قبل الشيخ صبرى ياسين، رئيس قطاع المديريات بوزارة الأوقاف، بناءً على المذكرة المرفوعة إليه من الشيخ علاء شعلان وكيل الوزارة لشئون محافظة القاهرة والوجه البحرى بشأن ما نُسب إلى الشيخ عبد الله رشدي من مخالفات.
وأكد الكاتب الصحفى أحمد الصاوى، رئيس تحرير جريدة صوت الأزهر الناطقة بلسان المشيخة، أنه لا يوجد متحدث رسمى باسم الأزهر الشريف أو الإمام الأكبر، مشيرًا إلى أن هذا التوصيف غير موجود حتي تاريخه فى مشيخة الأزهر.
وحول انتشار صور لـ عبدالله رشدى مع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في مناسبات متعددة، نوه "الصاوى" بأنها صور تم التقاطها في مؤتمرات وندوات عامة وكثير من رواد وضيوف تلك الفعاليات يحرصون على التقاط الصور مع الإمام الأكبر، مشيرًا إلى أن الصور لا تُعطى صفة، ولا تثبت قربًا أو بُعدًا، أو تُعطى انطباعًا بمهام أو وظائف.
الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، شدد على أن وزارة الأوقاف لا يُمثلها إلا ما يُنشر عبر موقعها الرسمي أو ما يصدر عن المتحدث الرسمى للوزارة، أو تصريحات الوزير ومن يخرج بأي شيء أخر فهو لا يُمثل رسميًا وزارة الأوقاف.
وتعليقًا على إحالته للتحقيق من قبل الأوقاف، أكد "رشدى" أنه لا يتحدث فى كل برامجه ولقاءاتِه إلا باسمه، وأنه لم يسبق له أن تحدث باسم أى مؤسسة إلا حينما يُطلب ذلك منه، وأما فى غير ذلك فلم يقل إنه متحدث باسم أحد.
وأضاف رشدى، أنه يعمل في وزارة الأوقاف، وأما الأزهر الشريف فليس عاملًا على قوتِه وإنما هو منتسب إليه كشأن كل العلماء الذين تخرجوا ودرسوا في الأزهر الشريف، ثم كانت أعمالهم الإدارية بحسب مواقعهم التي تم توزيعهم عليها.