تقارير وأحداث

حارس «مرسي» الخاص رفع سلاحه علي قائد الحرس الجمهوري بعد بيان «السيسي» بإنهاء حكم الإخوان

خطير ..نص الحوار الذى دار بين ”مرسى” ووزير الدفاع الحالى ليلة السقوط الكبير للإخوان

الموجز

الفريق محمد زكي قال لـ« مرسي» ومستشاريه وحراسه : أنفذ إرادة الشعب الذي جاء بكم.. أنتم معتقلون

هناك لحظات فارقة تظهر فيها معادن الرجال الحقيقية ومن الممكن ان يفقد الإنسان في هذه اللحظات حياته لكن الأهم هو ألا يفقد كرامته ووطنيته وشرف الواجب الذي أقسم عليه، ومن هؤلاء الرجال اللواء محمد أحمد زكي قائد الحرس الجمهوري. ارتبط اسم هذا الرجل بتاريخين غاية في الاهمية للشعب المصري التاريخ الاول هو شهر ديسمبر من العام الماضي وتحديدا في أحداث الاتحادية التي كانت بداية السقوط الحقيقي للإخوان وأريقت فيها دماء علي أعتاب القصر فخرج الرجل ووجه رسالة للشعب المصري، أكد فيها أن الحرس الجمهوري لن يعتدي علي أبناء الشعب، وقال إنه لا ينتظر ولا يتوقع أن يعتدي المصريون علي الحرس الجمهوري، مؤكداً أن حق التظاهر السلمي مكفول. وقال جنرال القصر: إن قوات الحرس تؤدي دورها ومهامها بكل أمانة، في تأمين وحماية النظام الرئاسي الذي اختاره الشعب، وبالتالي لن يُسمح بمحاولة أي فئة اقتحام القصر الرئاسي الذي يعد ملكا للشعب المصري، موضحاً أنه لن يوجد أي عنصر من قوات الحرس خارج القصر، فمهمته الرئيسية تأمين القصور الرئاسية من الداخل، وليس له تعامل مع المتظاهرين خارجها، إلا حال محاولة اقتحام أسواره، وأكد علي حقيقة مهمة وهي ان «ضباط وأفراد قوات الحرس الجمهوري والمتظاهرون هم من أبناء الشعب». وشدد اللواء «زكي» في رسالته علي أنه ليس من مهام الحرس الجمهوري القبض علي أي أفراد لم تصدر منهم اعتداءات علي المنشآت أو حراسها، وقال: «لا دخل لقوات الحرس الجمهوري في رغبة فئة من الشعب في تغيير النظام، ومهمته الأساسية حماية النظام الرئاسي، وعدم تنفيذ القوات لمهامها يعد خيانة لأمانة أوكلها إليه الشعب». وأبدي «زكي» ثقته في عدم خروج المظاهرات عن سلميتها، موضحاً أن قوات الحرس أزالت، وقتها، كافة الحواجز الخرسانية والمعدنية من جوانب الشوارع المحيطة بقصر الاتحادية، ونقلتها بجوار سور القصر، لتكون «حرما» للقصر، خلال مظاهرات 30 يونية لحمايته، موضحاً أن الحواجز نُقلت لتكون تحت سور القصر، لمنع أي احتكاكات بين قوات حماية القصر والمتظاهرين، بهدف عدم التضييق علي أصحاب المحال التجارية وسكان المنطقة والحركة المرورية. الجنرال زكي يتضح من خلال رسالته انه انحاز للشعب ورفض أي مواجهة مع المتظاهرين كما ان شهادته فيما بعد أمام النيابة والتي سنسرد نصها كاملا تكشف عن كواليس مهمة ملخصها ان قوات الحرس الجمهوري رفضت تنفيذ أوامر بقتل المتظاهرين. وجاء نص شهادة اللواء أركان حرب محمد أحمد زكي قائد الحرس الجمهوري، التي أدلي بها أمام نيابة مصر الجديدة حول أحداث الاتحادية في ديسمبر العام الماضي والتي كشف فيها مسئولية مرسي عن الأحداث، وقدرته علي منع تطور أحداث العنف كما يلي: "قال اللواء محمد أحمد زكي -57 عامًا- قائد الحرس الجمهوري والذي يحمل بطاقة رقم قومي 5601290101415 في أحداث العنف التي وقعت أمام قصر الاتحادية يوم 5 ديسمبر الماضي والمتهم فيها الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي و14 آخرون، أقر الشاهد أنه بتاريخ 5 ديسمبر 2012، نظم عدد من القوي السياسية المعارضة لسياسات حكم المتهم الرئيس المعزول محمد مرسي مظاهرات سلمية حاشدة بمحيط قصر الاتحادية، وتمكنوا من اجتياز الأسلاك الشائكة والحواجز التي وضعتها الشرطة بمحيط القصر، واستمروا في التظاهر وترديد الهتافات المناهضة للإعلان الدستوري، مؤكدا عدم قيام أحد منهم بمحاولة اقتحام القصر. وأضاف زكي، وفي نحو الساعة الثانية فجر يوم 5 ديسمبر، ورده اتصال هاتفي من محمد مرسي رئيس الجمهورية وقتها يأمره بفض الاعتصام خلال ساعة واحدة بالقوة فرد عليه باستحالة تنفيذ ذلك الأمر حتي لا تقع خسائر ورفض تنفيذ الأمر، وبعد مضي بعض الوقت حاول الاتصال بمحمد مرسي فلم يتمكن، فاتصل بالمتهم أسعد الشيخة نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية وقتها وطلب منه مهلة 24 ساعة لفض الاعتصام، دون استخدام العنف، فأخبره الأخير بأنه اتصل بمحمد مرسي الذي أصدر أوامره بعدم وجود أي من المعتصمين بمحيط القصر عند حضوره صباحا. وتابع زكي: وفي صباح اليوم التالي كان معظم المعتصمين قد انصرفوا ما عدا مجموعة قليلة منهم نصبوا نحو 15 خيمة بالجهة المقابلة للقصر، فحضر إليه أسعد الشيخة، وطلب منه إزالة تلك الخيام، وإخلاء المعتصمين منها فرفض، وأخبره أن ذلك سيؤدي إلي كارثة، ونتيجة لذلك قرر الشيخة أن يكلف رجاله من أنصار جماعته بفض ما تبقي من الاعتصام بحلول عصر ذلك اليوم، بل إنهم سيفضون ميدان التحرير أيضا، فحذرته من ذلك لما سينجم عنه من أضرار. وأكد زكي أنه عقب ذلك استدعاه المعزول لعقد اجتماع معه حيث شارك فيه كل من رفاعة الطهطاوي رئيس ديوان رئيس الجمهورية وقتها وأسعد الشيخة، وطلب خلاله فض الاعتصام من أمام قصر الرئاسة لكونه مظهرا غير لائق، مؤكدا أن أسعد الشيخة طالبه بضرورة التعامل بكل حسم مع من يقترب من قصر الرئاسة، وفي ذلك اليوم تم إخطاره بأن مرسي سيغادر القصر عقب صلاة العصر علي غير العادة، حيث كان المعتاد أن يغادره بعد صلاة العشاء. وقال زكي بأنه في تلك الأثناء بدأت تتوافد حشود من أنصار محمد مرسي من جماعة الإخوان علي محيط القصر، وقاموا بإزالة خيام المعتصمين بالقوة والتعدي عليهم، وكان أسعد الشيخة يتابع ذلك بسعادة ويتهكم منه، فأخبره بأن ذلك سيلحق كارثة بالبلد واتصل به الشاهد العميد خالد عبدالحميد عبدالرحمن وأخبره باحتجاز عدد من المجني عليهم المصابين عند البوابة رقم 4 للقصر، مضيفا أن أسعد الشيخة تواجد برفقة المتظاهرين من أنصار محمد مرسي حيث طالبه بإدخال المحتجزين في القصر، لكنه رفض ذلك. وأضاف زكي: وفي مساء اليوم استطاع المتظاهرون أن يتفوقوا علي أنصار مرسي، فاتصل به أكثر من ستة مرات طالبا منه التدخل بالدبابات والمدرعات للفصل بين الفريقين. واختتم زكي أنه بتاريخ 7 ديسمبر أدي صلاة الجمعة مع محمد مرسي بمسجد دار الحرس الجمهوري، وأخبره بأن لديه معلومات تفيد بأن عددا من أنصاره سيتوجهون إلي محيط القصر حاملين أسلحة حال تواجد المعارضين، وأن ذلك الوضع يشكل خطورة داهمة وطلب منه منع أنصاره من ذلك، فلم يفعل، وأخبره بأن شيئا لن يحدث بما يعد رضاء منه عن أعمال العنف كما وجه إليه أمرا صريحا بصفته رئيس الجمهورية بقتل من يتجرأ علي اقتحام قصر الرئاسة. الموقف الثاني الذي لن يغادر ذاكرة المصريين هو يوم 3 يوليو الذي خرج فيه الفريق عبدالفتاح السيسي يعلن نهاية حكم الإخوان استجابة لنداء الجماهير في 30 يونية وكانت الشوارع قد امتلأت بالملايين من المصريين في حالة ترقب أعقبتها فرحة عارمة إلا أن الاحداث في الكواليس كانت أكثر سخونة وحمل جنرال القصر رأسه علي كفه وقرر الانحياز الي إرادة الشعب وعندما صدرت له التعليمات بالتحفظ علي الرئيس المعزول نفذ الأوامر وعندما أخبر المعزول بذلك كان رد مرسي هو رسالة تهديد صريحة وقال له: سوف تحاكم عسكرياً يا سيادة اللواء أنت مسئول عن حمايتي. اللواء زكي رد: أنا أنفذ إرادة الشعب الذي أتي بك. وعندما اشتد الحوار قام الحارس الخاص بتأمين مرسي برفع سلاحه الخاص وشد أجزاءه في وجه اللواء زكي إلا أن الرجل واجه الموقف بحزم وجرأة معهودة علي أسود الحرس الجمهوري وأمر قواته باعتقال الرئيس المعزول وأحد أفراد طاقم حراسته ومجموعة من معاونيه.

الاخوان ـ ليلة السقوط ـ قائد الحرس الجمهورى