فتوي تكفير «مرسي» تثير غضب السلفيين والجهاديين

فتوي تكفير «مرسي»
فتوي تكفير «مرسي» تثير غضب السلفيين والجهاديين
أثارت الفتوي التي أطلقها الجهادي أحمد عشوش بتكفير الرئيس محمد مرسي لعدم تطبيقه أحكام الشريعة الإسلامية ردود فعل غاضبة بين السلفيين والجهاديين، مشيرين إلي أن عملية التكفير تعد في غاية الخطورة وتحتاج إلي فتوي العلماء والمتخصصين وليس مجرد اجتهادات فقهية فقط.
وطالبوا مرسي بضرورة السعي إلي تطبيق الشريعة، خاصة أن أكثر من 75 % من الشعب يريدون تطبيقها، رافضين وصف الإخوان المسلمين بــ"الطواغيت".
قال مجدي سالم زعيم حركة (طلائع الفتح) الجهادية إن تصريح الشيخ أحمد عشوش أحد قيادات "السلفية الجهادية " بتكفير رئيس الجمهورية الدكتور محمد لتقصيره في دعم تطبيق الشريعة لا يعبر عن التيار الجهادي بشكل كامل بل يعبرعن عدد محدود من التيار.
وأكد سالم أن التيار الجهادي يدعم تطبيق الشريعة الإسلامية من خلال تغليب إرادة الشعب دون تكفير أحد خاصة بعدما أثبتت الدراسات التي أجراها المتخصصون موقف الشعب من تطبيق الشريعة أن أكثر من 75% من أبناء الشعب يطالبون بتطبيق الشريعة، موضحا أن الحركات السلفية الجهادية تريد تطبيق الشريعة دون الحكم علي أحد سواء كانت الحكومة أو الرئيس بالكفر.
ورفض قول بعض الجهاديين بأن الرئيس مرسي جاء بحكم الطاغوت أو أن الديمقراطية التي جاء عن طريقها لاتصلح إلا في دول الكفر، ويري أنه من حق الشعب أن يساهم في اختيار حكامه علي نهج الشريعة، خاصة أن الديمقراطية ليست محل إيمان أو كفرلأن اختيار الحاكم الشرعي يجوز فيه الرجوع إلي أهل الحل والعقد ثم تبايعه الأمة بعد ذلك ومثل هذه الطرق في اختيار الحكام قد استخدمها الصحابة حيث وصل سيدنا عثمان بن عفان بطريقة قريبة من الانتخاب والاختيار وهوما حدث مع الدكتورمرسي وبالتالي فهو ليس طاغوتا كما اتهمه البعض ولكنه جاء عن طريق اجتهاد بشري من الشعب وليس قهرا عليهم.
وأوضح سالم أن الوضع الآن ليس بصدد التحاور في تكفير الرئيس لأن مسألة التكفير والإيمان تحتاج إلي مستند شرعي، خاصة أن مسألة تطبيق الشريعة من الإيمان وأن العمل بعكس ذلك يعد كفرا، مشيرا إلي أن كل هذه الآراء مجرد رأي فقهي يجزم فيه العلماء فقط.
وأشار إلي أنه لايستطيع أي فرد في المجتمع حتي لوكان الرئيس مرسي يمنع تطبيق الشريعة، لأن الشعب لن يسمح لأحد أن يفعل شيئاً يرفضه أو غير راض عنه.
وأكد خالد سعيد المتحدث باسم الجبهة السلفية خطورة فتاوي التكفير، موضحا عدم موافقة غالبية التيار السلفي عليها، وأن التعامل مع قضية تحكيم الشريعة علي أساس الكفر والإيمان يعد أمرا خطيرا جدا.
وأوضح أن الحاكم يطبق عليه قرار الكفر إذا كان مضطهدا للشريعة في حد ذاتها ومعاديا لها وهذا ما لا ينطبق علي مرسي لأنه يريد تطبيق الشريعة، لافتا إلي أن هناك فرقا بين من يوالي الشريعة ولكن لا يستطيع تطبيقها ومن يعادي الشريعة حتي وإن استطاع أن يطبق بعض أركانها.
وأوضح سعيد أنه لا يمكن القول إن الرئيس مرسي كافر لأنه لم يعق تطبيق الشريعة الإسلامية وليس المتحكم في تعديل مواد الدستور وحده، معربا عن رفضه التام لفتاوي تكفير مرسي، وأن الذين كفروه (أي مرسي) أخطأوا لأن هذه المسائل صعبة وتحتاج إلي آراء أهل العلم والمتخصصين.
ونفي سعيد أن يكون إبقاء مرسي علي معاهدة السلام مع إسرائيل السبب في إطلاق فتوي تكفير الرئيس، موضحا أن النبي صلي الله عليه وسلم أقر العديد من معاهدات السلام منها صلح "الحديبية"، الأمر الذي يجعل الحكم علي مرسي بأنه كافر غير مبرر أو منطقي، لافتا إلي أنه رغم ذلك فإن معاهدة كامب ديفيد جائرة علي حق الشعب المصري إلا أن الدكتور مرسي أبقي عليها لأن نقضها مفسدة أكبر من الإبقاء عليها.
وأضاف سعيد أن مسئولية تطبيق الشريعة ليست فقط علي الرئيس وإنما علي جميع مؤسسات الدولة خاصة المؤسسات التشريعية وبالتالي إذا نظر للأمورعلي أساس الكفر والإيمان فسنكفر جميع مؤسسات الدولة وكل من شاركوا في اللجنة التأسيسية للدستور، وأنه في حالة ضغط الرئيس مرسي مع جميع مؤسسات الدولة لتطبيق الشريعة فإن الامر سيتم ببساطة كبيرة.
وأوضح أن التيار السلفي يري الخير والشر في الديمقراطية التي يتم تنفيذها في مصر الآن، وأنهم يتعاملون معها في الجانب الخير فقط، وأن التيار السلفي يعترض فقط علي النظام الديمقراطي في إعطاء السيادة لغير الله حيث يتنافي هذا الأمر مع الشريعة الإسلامية.
وقال ممدوح إسماعيل نائب رئيس حزب الأصالة السلفي إنه يعتبر الحديث عن تكفير الرئيس مرسي نوعا من الكلام الشاذ صدر عن فرد من تيار يمثل 20 مليون فرد من الشعب وليس عن الشعب أوالتيار السلفي أو الجهادي ككل موضحا أن هذا الكلام غير مقبول من التيار السلفي لأن الدكتور مرسي شخصية محترمة ولا يمكن اتهامه في دينه ولكنه جاء في وقت عصيب محمل بالعديد من المشاكل التي ورثها عن النظام السابق ولكن هذا لا يمنع أن يطالبه الشعب أو التيار الإسلامي بتطبيق الشريعة ولكن بعيدا دون تكفيره.
ورفض اتهام البعض للإخوان بأنهم طواغيت نظرا لتقصيرهم في الضغط لتطبيق الشريعة، مشيرا إلي أن الإخوان لهم اتجاه ورأي مخالف للتيار السلفي نحو المادة الثانية من الدستور وقضية أحكام الشريعة قد يرفضها التيار السلفي ولكن لا يكفر الإخوان.
وأكد إسماعيل أن قضية تكفير الأفراد قضية خطيرة لا توجد في الشعب المصري وإن صدرت من البعض فما هي إلا آراء شاذة فردية لا تعبر عن الشعب أو أحد تياراته.
وأكد نزار غراب عضو حزب الفضيلة السلفي أنه لا يتفق مع تكفير الرئيس مرسي ولا يعلم حقيقة صحة هذه الفتوي، موضحا أن الوقوف ضد تطبيق الشرع يعتبر أمرا منافيا للإيمان طبقا لآراء العلماء والمؤسسات الدينية وعلي رأسها الأزهر الشريف موضحا أنه لاتوجد مشكلة في مطالبة التيار السلفي والإسلامي بضرورة وجود نظام يستند إلي حماية وتطبيق الشرع من خلال دستور يقوم علي احترام الأديان حتي تكون هناك هوية إسلامية لدولة الأزهر دون الاعتداء أو الانتقاص من حقوق الآخرين.
وأضاف أن قضايا الكفر والإيمان يتناولها المتخصصون والعلماء والقضاة كما حدث مع أستاذ كلية الآداب الدكتور نصر أبوزيد الذي صدر ضده حكم "بالردة" واتخذت ضده جميع الإجراءات القضائية بعد إيقان أهل العلم بأنه وقع في الردة لكن اتهام مرسي بالكفر هو اتهام مرسل لايصح إلا بدلائل.
تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

بعد إسقاط أكبر مقاتلة أمريكية.. تفاصيل المواجهة الإيرانية والإنهيار الإسرائيلي

بقلم ياسر بركات