بعد إسقاط أكبر مقاتلة أمريكية.. تفاصيل المواجهة الإيرانية والإنهيار الإسرائيلي
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في المواجهة المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، حيث سجل الميدان خسائر إستراتيجية وبشرية فادحة في الصفوف الأمريكية والإسرائيلية تصدرت المشهد الأمني العالمي.
بدأت ملامح هذا الإنهيار مع إعلان الحرس الثوري الإيراني نجاح منظوماته الدفاعية المطورة محلياً في كسر أسطورة التفوق الجوي الأمريكي، حيث تمكنت القوات الجوفضائية من إسقاط مفخرة الصناعات العسكرية الأمريكية، المقاتلة فائقة التطور من الجيل الخامس F-35، في السماء المركزية لإيران، بالإضافة إلى إسقاط مقاتلة متطورة أخرى جنوب جزيرة قشم سقطت في المنطقة الواقعة بين جزيرة "هنكام" وقشم وغرقت في أعماق الخليج، فضلاً عن تحطيم ثلاث طائرات مسيرة أمريكية.
هذه الضربات الجوية المتلاحقة لم تكن مجرد خسارة مادية بمليارات الدولارات، بل كانت طعنة في كبرياء التكنولوجيا العسكرية التي تروج لها واشنطن بأنها لا تُرى بالرادار، مما أدى إلى حالة من الإنقسام الحاد داخل الجيش الأمريكي وإضعاف الروح المعنوية للجنود والضباط بشكل دفع وزير الدفاع "بيت هيغسيث" لإقالة رئيس أركان الجيش الجنرال "راندي جورج" ورئيس المخابرات العسكرية "جيفري كروز"، في خطوة وصفها المراقبون بمذبحة البنتاجون نتيجة الفشل في إدارة الحرب وفضح كذبة الإنتصار الساحق.
على الجبهة الإسرائيلية، تحولت مدن العمق والمستوطنات إلى ساحات من الرعب والدمار، حيث شلت موجات الصواريخ الإيرانية المكثفة الحياة تماماً، وأجبرت أكثر من خمسة ملايين مستوطن في شمال ووسط إسرائيل وتل أبيب على الفرار نحو الملاجئ ومحطات المترو التي أكتظت بالفارين كالجرذان. وأفادت تقارير طبية إسرائيلية بحدوث عجز حاد في سيارات الإسعاف والأطقم الطبية نتيجة إتساع رقعة الإستهداف، مع إعلان حالة الطوارئ القصوى في المستشفيات التي بدأت تعاني من نفاذ مخزون بنوك الدم.
ولم تقتصر الخسائر الإسرائيلية على الميدان العسكري، بل أمتدت لتشمل إختراقاً سيبرانياً مرعباً نفذته مجموعة "حنظلة"، التي تمكنت من السيطرة على بيانات شركة بي إس كيه لتقنيات الرياح، العقل المدبر لأنظمة القيادة والتحكم والدفاع الجوي للكيان الصهيوني، ونقل كافة تلك الأسرار الحساسة والخرائط المصنفة مباشرة إلى الوحدات الصاروخية لمحور المقاومة، مما جعل البنية التحتية الدفاعية الإسرائيلية مكشوفة تماماً أمام الضربات القادمة.
بالتوازي مع هذه الإنكسارات، تلقى الوجود الأمريكي في المنطقة ضربات موجعة إستهدفت أصوله التكنولوجية والاقتصادية؛ إذ أعلن الحرس الثوري تدمير مركز الحوسبة السحابية التابع لشركة "أمازون" في البحرين، رداً على تورط شركات تكنولوجيا المعلومات الأمريكية في عمليات التجسس والاغتيال وتوجيه الضربات ضد المدنيين الإيرانيين.
وفي تطور ميداني يعكس حجم الرعب، رصدت تقارير إنسحاباً جماعياً للجنود والضباط الأمريكيين من قواعدهم العسكرية في دول الخليج ولجوئهم إلى فنادق وقصور ملكية بحثاً عن الأمان بعد إستهداف الفنادق التي سكنوا فيها، وهو ما أثار تساؤلات ساخرة حول حقيقة من يحمي من في المنطقة.
كما أمتدت النيران لتطال القطع البحرية الإستراتيجية، حيث أعلنت وكالة "فارس" إستهداف حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" في شمال المحيط الهندي بأربعة صواريخ كروز من طراز "قدر 380"، مما دفع السفن الحربية الأمريكية للإبتعاد لمسافة تزيد عن ألف كيلومتر عن مضيق هرمز خوفاً من الإستهداف.
لقد أنتقلت الحرب إلى مرحلة "تكسير العظام" في البنية التحتية، فبينما تفاخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف جسر "بي 1" الرابط بين طهران وكرج، ردت إيران بوضع كافة الجسور الحيوية في المنطقة ضمن دائرة الإستهداف، بما في ذلك جسر "أريك" في إسرائيل الذي يربط الجليل بالجولان، وجسر الملك فهد في السعودية، وجسور الشيخ زايد وخليفة في الإمارات. هذا التصعيد ترافق مع ثبوت مشاركة طائرات مسيرة من طراز "وينغ لونغ 2" التابعة للسعودية والإمارات في الهجمات على إيران، مما يعني دخول المنطقة بأكملها في أتون صراع شامل لا تلوح في أفقه أي بوادر للتهدئة، في ظل إصرار إيراني على عدم الاستسلام وإعادة هندسة الواقع الإقليمي بعيداً عن الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت تتداعى تحت وطأة الصواريخ والعمليات المتطورة.