”ربنا موجود”.. سر العبارة التي أشعلت الفتنة بين الأقباط
"ربنا موجود".. قول مأثور اشتهر به البابا شنودة الثالث خلال حياته وردده الأقباط بعده حتي أصبح شعار القناة الرسمية للكنيسة الأرثوذكسية "ctv "، ورغم عشق الأقباط لهذه العبارة وارتباطهم بها إلا أنها أصبحت بين ليلة وضحاها مصدر جدل داخل الساحة القبطية بين مهاجمين يعتبرونها خطأً لاهوتياً ينبغي تصحيحه وبين مدافعين عنها يطرحون حججاً وبراهين لتأييد موقفهم.
كان البابا شنودة الراحل قد تحدث في عظة له خلال الاحتفال بالعيد الأول لارتقائية عرش مار مرقس الرسول عن عبارة "ربنا موجود" قائلاً "هذا الشعار الذى أحبه وأحبنى والتصقت به والتصق بى.. إنها ليست عبارة درستها فى كلية اللاهوت ولا فى التربية الكنسية، وإنما درستها فى حياتى العملية خطوة بخطوة، وكنت ارى يد الله كما اراكم بعينى الآن".
وقال أيضاً: "ربنا موجود.. ليست هي مجرد عقيدة إيمانية وإنما شعور بتدخل الله في حياتنا.. هو موجود ويعمل من أجل خير الناس ويراها الضعفاء فيتقون ويشعرون بان هناك قوة إلهية تحيط بهم وتساعدهم ويراها العنفاء فيخافون ويرتعشون ويشعرون أن الله يراقبهم ويحاسبهم ويؤدبهم ويراها المظلومون فيشعرون ان الله الموجود سيرفع الظلم عنهم ويراها الظالمون فيخافون.. فهي مفيدة من كل النواحي وتعطي القلب نوعاً من السلام والاطمئنان الداخلي أني أنا لست وحدي".
من جانبه قال القس موسى فايق، راعي كنيسة مار جرجس بسيدي بشر بالإسكندرية، في محاضرة له بمركز المشورة بالمعادي "التعريف الصحيح لكلمة الله لا يمكن أن يكون عن طريق كلمة ربنا موجود"، لأنها تعطي انطباعاً خطأ عن الله وذلك لان الله هو أصل الوجود.
وتابع "كلمة موجود اسم مفعول، وتعني أن هناك شخص أوجده، كما تعني أيضا أن هناك حدود لوجود الله، وهذا يتنافى مع صفات الله فهو الواجد".. وأضاف" الله هو أصل الوجود وواجب الوجود ولذلك لا يجب أن نقول الله موجود".
من جانب آخر رفض مينا أسعد كاتب وباحث قبطي ترويج البعض بأن عبارة "ربنا موجود"، والتي تكررت كثيراً على لسان البابا شنودة بأنها خطأ لاهوتي قائلاً "على المعترض العودة إلي قواعد اللغة قبل الادعاء على البابا الشاعر والأديب الذي يدرك معاني الكلمات واستخداماتها جيداً".
وتابع: إذا رجعنا إلي قواعد اللغة العربية وشواذها الاستثنائية سنجد أن العرب تستعمل لفظ اسم الفاعل بدلًا من اسم المفعول، واسم المفعول بدلًا من اسم الفاعل.. مشيراً إلي أن علماء العربية يقولون أن القائل بأن كل موجود لا بد له من أحد أوجده غير صحيح، وذلك لأن الوجود نوعان، الأول ذاتي، بحيث يوصف الشيء بأنه موجود، ولم يوجده أحد، وهذا هو الوجود الذي يوصف الله تعالى به، ولا يكون لأحد سواه.. والنوع الثاني وجود بغيره ، أي أن الشيء موجود، ولكن أوجده غيره، وهذا هو الوجود الذي يوصف به جميع المخلوقات، فالله تعالى هو الخالق وحده، وكل ما سواه مخلوق، وهو الواجد وحده، وكل ما سواه موجود بهذا المعنى.
ولفت الباحث القبطي إلي أن بعض التراجم العربية للكتاب المقدس استخدمت اسم المفعول بمعنى اسم الفاعل في النصوص المقدسة، وقال إنه في الحوار الفلسفي يتم استخدام كلمه "موجود" لإثبات وجود الله بذاته دون مسبب (موجود بالضروره) وفاعل فنجد الأنبا بيشوي الراحل في محاضرته بألمانيا عام 2006 يقول "الكائن الأول من أوجده؟ هل أوجد هو نفسه؟ وكيف يوجِد نفسه قبل أن يوجَد؟ أى كيف يوجِد الكائن نفسه وهو فى الأصل لم يكن موجوداً؟.. مشيراً إلى أن الكينونة ينبغى أن تسبق القدرة على الصنع وبالتالي لا يمكن أن الكائن الأول يوجِد نفسه، وبالتالى يجب أن يكون الكائن الأول موجود بالضرورة فهذا الكائن الأول يجب أن يملك فى ذاته علة وجوده، وهو لم يخلق نفسه ولم يخلقه آخر.
الغريب أن بعض الأقباط استشهدوا في الدفاع عن عبارة البابا شنودة بأقوال علماء المسلمين ومنهم المذيعة ماري ملاك، مقدمة برنامج "حتى لا يزوروا التاريخ"، التي رفضت التشكيك في صحة العبارة وكتبت عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك": "أعلم أن القس موسى فايق ليس أول من يردد هذا الحديث، ولكن يردده كل مهاجمو البابا شنودة الراحل، نقلاً عمن حاربوه قبلهم".
وتابعت "للأسف هذه ثمرة ترديد تعاليم من قاوموا البابا شنودة الراجل، فمن يتبعهم يصير نسخة مكررة منهم يرددون نفس تعاليمهم بدون فحص ومراجعة، يحملون نفس روح الكراهية والتي تقود لعدم المعرفة".. وأضافت "ولكن بما أن الكلمة هي لغة عربية، فلابد وأن نعود لفقهاء اللغة"، وقامت بعرض عدد من ردود فقهاء اللغة العربية من على موقع "الإسلام سؤال وجواب".
حيث قال أحد الشيوخ "إن الله موجود حقيقة، والعبد موجود حقيقة، ولكن ليس هذا مثل هذا، وقال آخر فوجوده هو الوجود الواجب الحق الثابت لنفسه أزلاً وأبداً، فوجوده تعالي وجود ذاتي، ليس مع الله موجود بذاته وسواه، وكل ما سواه فموجود بإيجاده سبحانه، وقال شيخ آخر إن الثبات صفة الوجود لله تعالى مما لا ينازع فيها أحد من المسلمين بل ولا ساير أهل الملل، ومن أنكر هذه الصفة الثابتة لله تعالى من غلاة أهل البدع، ومن ينكرها ينكر جميع صفات الله".
كان البابا شنودة الراحل قد تحدث في عظة له خلال الاحتفال بالعيد الأول لارتقائية عرش مار مرقس الرسول عن عبارة "ربنا موجود" قائلاً "هذا الشعار الذى أحبه وأحبنى والتصقت به والتصق بى.. إنها ليست عبارة درستها فى كلية اللاهوت ولا فى التربية الكنسية، وإنما درستها فى حياتى العملية خطوة بخطوة، وكنت ارى يد الله كما اراكم بعينى الآن".
وقال أيضاً: "ربنا موجود.. ليست هي مجرد عقيدة إيمانية وإنما شعور بتدخل الله في حياتنا.. هو موجود ويعمل من أجل خير الناس ويراها الضعفاء فيتقون ويشعرون بان هناك قوة إلهية تحيط بهم وتساعدهم ويراها العنفاء فيخافون ويرتعشون ويشعرون أن الله يراقبهم ويحاسبهم ويؤدبهم ويراها المظلومون فيشعرون ان الله الموجود سيرفع الظلم عنهم ويراها الظالمون فيخافون.. فهي مفيدة من كل النواحي وتعطي القلب نوعاً من السلام والاطمئنان الداخلي أني أنا لست وحدي".
من جانبه قال القس موسى فايق، راعي كنيسة مار جرجس بسيدي بشر بالإسكندرية، في محاضرة له بمركز المشورة بالمعادي "التعريف الصحيح لكلمة الله لا يمكن أن يكون عن طريق كلمة ربنا موجود"، لأنها تعطي انطباعاً خطأ عن الله وذلك لان الله هو أصل الوجود.
وتابع "كلمة موجود اسم مفعول، وتعني أن هناك شخص أوجده، كما تعني أيضا أن هناك حدود لوجود الله، وهذا يتنافى مع صفات الله فهو الواجد".. وأضاف" الله هو أصل الوجود وواجب الوجود ولذلك لا يجب أن نقول الله موجود".
من جانب آخر رفض مينا أسعد كاتب وباحث قبطي ترويج البعض بأن عبارة "ربنا موجود"، والتي تكررت كثيراً على لسان البابا شنودة بأنها خطأ لاهوتي قائلاً "على المعترض العودة إلي قواعد اللغة قبل الادعاء على البابا الشاعر والأديب الذي يدرك معاني الكلمات واستخداماتها جيداً".
وتابع: إذا رجعنا إلي قواعد اللغة العربية وشواذها الاستثنائية سنجد أن العرب تستعمل لفظ اسم الفاعل بدلًا من اسم المفعول، واسم المفعول بدلًا من اسم الفاعل.. مشيراً إلي أن علماء العربية يقولون أن القائل بأن كل موجود لا بد له من أحد أوجده غير صحيح، وذلك لأن الوجود نوعان، الأول ذاتي، بحيث يوصف الشيء بأنه موجود، ولم يوجده أحد، وهذا هو الوجود الذي يوصف الله تعالى به، ولا يكون لأحد سواه.. والنوع الثاني وجود بغيره ، أي أن الشيء موجود، ولكن أوجده غيره، وهذا هو الوجود الذي يوصف به جميع المخلوقات، فالله تعالى هو الخالق وحده، وكل ما سواه مخلوق، وهو الواجد وحده، وكل ما سواه موجود بهذا المعنى.
ولفت الباحث القبطي إلي أن بعض التراجم العربية للكتاب المقدس استخدمت اسم المفعول بمعنى اسم الفاعل في النصوص المقدسة، وقال إنه في الحوار الفلسفي يتم استخدام كلمه "موجود" لإثبات وجود الله بذاته دون مسبب (موجود بالضروره) وفاعل فنجد الأنبا بيشوي الراحل في محاضرته بألمانيا عام 2006 يقول "الكائن الأول من أوجده؟ هل أوجد هو نفسه؟ وكيف يوجِد نفسه قبل أن يوجَد؟ أى كيف يوجِد الكائن نفسه وهو فى الأصل لم يكن موجوداً؟.. مشيراً إلى أن الكينونة ينبغى أن تسبق القدرة على الصنع وبالتالي لا يمكن أن الكائن الأول يوجِد نفسه، وبالتالى يجب أن يكون الكائن الأول موجود بالضرورة فهذا الكائن الأول يجب أن يملك فى ذاته علة وجوده، وهو لم يخلق نفسه ولم يخلقه آخر.
الغريب أن بعض الأقباط استشهدوا في الدفاع عن عبارة البابا شنودة بأقوال علماء المسلمين ومنهم المذيعة ماري ملاك، مقدمة برنامج "حتى لا يزوروا التاريخ"، التي رفضت التشكيك في صحة العبارة وكتبت عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك": "أعلم أن القس موسى فايق ليس أول من يردد هذا الحديث، ولكن يردده كل مهاجمو البابا شنودة الراحل، نقلاً عمن حاربوه قبلهم".
وتابعت "للأسف هذه ثمرة ترديد تعاليم من قاوموا البابا شنودة الراجل، فمن يتبعهم يصير نسخة مكررة منهم يرددون نفس تعاليمهم بدون فحص ومراجعة، يحملون نفس روح الكراهية والتي تقود لعدم المعرفة".. وأضافت "ولكن بما أن الكلمة هي لغة عربية، فلابد وأن نعود لفقهاء اللغة"، وقامت بعرض عدد من ردود فقهاء اللغة العربية من على موقع "الإسلام سؤال وجواب".
حيث قال أحد الشيوخ "إن الله موجود حقيقة، والعبد موجود حقيقة، ولكن ليس هذا مثل هذا، وقال آخر فوجوده هو الوجود الواجب الحق الثابت لنفسه أزلاً وأبداً، فوجوده تعالي وجود ذاتي، ليس مع الله موجود بذاته وسواه، وكل ما سواه فموجود بإيجاده سبحانه، وقال شيخ آخر إن الثبات صفة الوجود لله تعالى مما لا ينازع فيها أحد من المسلمين بل ولا ساير أهل الملل، ومن أنكر هذه الصفة الثابتة لله تعالى من غلاة أهل البدع، ومن ينكرها ينكر جميع صفات الله".