قصة الأمام أبو حنيفة النعمان مع صاحبة الثوب الحرير

أبو حنيفة النعمان
أبو حنيفة النعمان

رغم ما بلغ الإمام أبو حنيفة من مبلغ فى العلم إلا أن كثيرين لا يعرفون انه بدأ حياته تاجراً وتعلم مراعاة الضمير من تلك المهنة ، كان أبو حنيفة يبيع القماش و الثياب و كان حريصًا على الكسب الحلال :

وكان يقول: " أفضل المال الكسب من الحلال وأطيب ما يأكله المرء من عمل يده "

و نقف هنا مع هذا التاجر الصدوق فى رواية لها العجب :

جاءته امرأة بثوب من الحرير تبيعه له فقال كم ثمنه، قالت مئة، فقال هو خير من مئة ، يعنى هو من يقول لها ارفعى الثمن فهو يستحق أكثر و لا يستغل الفرصة كتاجر !

فقالت مئتين، فقال هو خير من ذلك، حتى وصلت إلى أربع مئة فقال هو خير من ذلك، قالت أتهزأ بي؟ فجاء برجل فاشتراه بخمسمائة....يعنى هو من جاءها بالمشترى ابتغاء مرضاة الله و لم يأخذ نسبة على الوساطة و ذات يوم أعطى شريكه متاعاً وأعلمه أنَّ في ثوب منه عيبا , و أوجب عليه أن يبين العيب عند بيعه , و باع شريكه المتاع و نسي أن يبين , و لم يعلم من الذي اشتراه، فلما علم أبو حنيفة تصدَّق بثمن المتاع كله.

و كان أبو حنيفة يجمع الأرباح عنده من سنة إلى سنة فيشتري بها حوائج الأشياخ و أقواتهم وكسوتهم و جميع لوازمهم , ثم يدفع باقي الدنانير من الأرباح إليهم ويقول :

أنفقوا في حوائجكم ولا تحمدوا إلا الله , فإني ما أعطيتكم من مالي شيئاً ولكن من فضل الله عليّ فيكم .

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

إيران تضع السيناريو الأخير لمضيق هرمز

بقلم ياسر بركات