ياسر بركات يكتب عن: أردوغان يعترف فى تسجيل صوتى : أقنعت مرسى بمشروع القمامة لكسب تصويت المصريين!

أردوغان ومحمد مرسي
أردوغان ومحمد مرسي

أخطر تسريب يفضح أقذر عملية لبيع مصر فى مزاد تركيا 

ـ التسجيل  تم في 22 إبريل 2013، في الساعة الواحدة و53 دقيقة مساء، وموقع "نورديك مونيتور" السويدى ينشر التفاصيل كاملة

 ـ كيف وصل  أخطر ممول لتنظيم القاعدة إلى قصر الرئاسة فى القاهرة ؟!

ـ سر علاقة إخوان مصر مع مصطفى توباش وياسين القاضى أشهر ممول لتنظيم القاعدة !

 ـ القاضى يرسل ماء زمزم لأردوغان قبل وضع خطة تنصيب محمد مرسى رئيسا لمصر

أردوغان كان يحلم بتنصيب خيرت الشاطر لكنه اضطر للتعامل مع مرسى ويعترف فى التسجيل بأنه صاحب برنامج مرسى الرئاسى

ـ تعهدت للإخوان فى مصر  بارسال 150 شاحنة لانجاز مهمة تنظيف الشوارع 

ساءت العلاقات بين أنقرة والقاهرة منذ عزل محمد مرسي، مندوب جماعة الإخوان في قصر الرئاسة، الذي كان تابعا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما تسبب في قطع العلاقات بين البلدين. واحتدم الخلاف بين الجانبين بسبب نفوذ وموارد بحرية في شرق البحر المتوسط، وأيضًا بسبب التدخل التركي فى سوريا وفي ليبيا.

يدرك الجميع أن المشروع التركي في ليبيا لن يؤدي سوى إلى المزيد من الاقتتال وهدر الدماء والأرواح والأموال، ويضع ليببا أمام خطر التقسيم، وربما يدرك الجميع أن التأييد الواسع للمبادرة المصرية لن يغير من موقف أردوغان وغروره وانتهازيته وتماديه في العدوان، وهو ما يطرح مسؤولية على جميع الليبيون في النظر إلى مصلحة بلدهم أولا وأخير، من خلال تغليب لغة الحوار على الحرب، والمبادرات السلمية على العدوان، ودعوة العرب في الوقوف مع الشعب الليبي والمساعي الرامية إلى تحقيق الاستقرار والسلام فيها، والمجتمع الدولي في الانتقال من مسايرة أردوغان والصمت على جرائمة وعدوانه إلى اتخاذ إجراءات رادعة لوقفه عن كل ما سبق، ومن دون ذلك، فان أردوغان سيرفض كل مبادرة ترمي إلى تحقيق السلام سواء في ليبيا أو سوريا أو أي مكان يرى أردوغان أنه قادر على تحقيق أطماعه فيه.

في حوار تلفزيوني كشف جاويش أوغلو عن قيامه، بتفويض من الرئيس رجب طيب أردوغان، باتصالات مع مصر في السابق، إلا أن "التوازنات في ليبيا أدت إلى توتر العلاقات قليلا". وقال الوزير "عند النقطة التي وصلنا إليها، تطبق الطريقة الأكثر عقلانية، وهي إجراء حوار وتعاون مع تركيا بدلا من تجاهلها". وقبل أيام رفضت تركيا اقتراح مصر وقف إطلاق النار في ليبيا قائلة إنه "يهدف إلى إنقاذ خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي بعد فشل هجومه لانتزاع السيطرة على العاصمة طرابلس". وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا برئاسة فائز السراج والتي تمكنت قوات تابعة لها في الأسابيع القليلة الماضية من صد هجوم شنته قوات حفتر على طرابلس، بينما يحظى الجيش الوطني الليبي بدعم مصر.

المحاولات المستميتة التي يقوم بها نظام رجب طيب أردوغان، لتعزيز وجود الميليشيات المسلحة في طرابلس، والسعي لمد نفوذها إلى أنحاء مختلفة من ليبيا، تستهدف تحويل هذا البلد إلى "نقطة انطلاق" للتنظيمات الإرهابية الناشطة في القارة الأفريقية بأسرها.

إرسال النظام التركي آلاف المرتزقة السوريين إلى ليبيا، لا يرمي فقط لدعم حكومة طرابلس المتحالفة مع الميليشيات المتطرفة، وإنما يهدف كذلك إلى تعزيز الصلات القائمة بين تلك المجموعات الإرهابية، والتنظيمات المتشددة العاملة في مناطق ساخنة من أفريقيا، خاصة في منطقة الساحل في غرب القارة، والتي تضم موريتانيا والنيجر ومالي وبوركينا فاسو وتشاد.

خبراء في مجال ضبط التسلح كشفوا النقاب عن تورط تركيا في عمليات توريد أسلحة وذخائر، لجماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية بينها "داعش" والقاعدة الإرهابيان، في دول مثل نيجيريا ومالي. وتضم قائمة هذه التنظيمات، جماعات مثل حركة "بوكو حرام"، وجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، التي نشأت نتيجة تحالف أربع مجموعات متطرفة، هي حركة "أنصار الدين" و"كتائب ماسينا"، و"كتيبة المرابطون" و"إمارة منطقة الصحراء الكبرى".

شحنات الأسلحة التركية، تزامنت مع تصاعد الهجمات الإرهابية وعمليات الاغتيال، التي تستهدف قوات الأمن في دول الساحل الأفريقي، خاصة في مالي والنيجر. وفي تقرير نشره موقع "ميدل إيست مونيتور"، شددت المصادر الغربية على أن الفترة الحالية تشهد ما يبدو حملة لمد النفوذ التركي في أفريقيا، هي الأوسع نطاقاً من نوعها، منذ انهيار الدولة العثمانية قبل نحو قرن. وترتبط هذه الحملة في الظاهر بـ"تعزيز التبادل التجاري وتقديم المساعدات الإنسانية"، بينما ترمي في واقع الأمر إلى ترسيخ الوجود العسكري والأمني التركي في تلك البلدان، مثلما حدث في الصومال قبل سنوات، ويتكرر في ليبيا في الوقت الحاضر.

وفقاً لتقرير الموقع البريطاني، يقيم النظام التركي في الصومال الآن أكبر قاعدة عسكرية له خارج البلاد، وذلك في وقت تتواتر فيه تقارير، بشأن اعتزام أنقرة تحويل قاعدة "الوطية" الجوية الاستراتيجية القريبة من طرابلس، إلى القاعدة الأولى لها على السواحل الجنوبية للبحر المتوسط. وبجانب محاولات التوسع العسكري، يخطط نظام أردوغان لاستغلال علاقاته الوثيقة بحكومة فايز السراج وإخوان ليبيا، منطلقاً لتعزيز التحالفات بين التنظيمات الإرهابية الناشطة في بقاع مختلفة من أفريقيا، ما يُنذر بوقوع موجة أوسع نطاقاً من الاعتداءات، التي تشكل خطراً على استقرار القارة، وتهديداً للأمن على الساحة الدولية. ولم يغفل تقرير "ميدل إيست مونيتور" الإشارة إلى أن النظام التركي يسعى أيضاً لاستغلال الحضور الكبير للدول الأفريقية من حيث العدد، في المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، للخروج من حالة العزلة الدبلوماسية التي يعاني منها على هذا الصعيد.

وزارة الدفاع التركية أقرت في بيان أن قواتها أجرت مناورات "البحر المفتوح" في المياه الدولية بالبحر المتوسط، مؤكدةً بذلك ما أعلنته القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني، وسط تقارير عن تحركات وجسر بحري وجوي لنقل السلاح إلى ميليشيات "الوفاق"، رصدتها مواقع عسكرية متخصصة.

المناورات التي أجرتها وحدات تابعة لقيادتي القوات الجوية والبحرية تمت إدارتها من مراكز عمليات في تركيا، بمشاركة 17 طائرة تابعة للقوات الجوية، و8 فرقاطات وطرادات تابعة لقيادة القوات البحرية. وكان هدف المناورات اختبار وتطوير مهام عمليات المسافات الطويلة دون انقطاع. وجاء الإعلان التركي عن المناورات بعد 24 ساعة من إعلان غرفة عمليات "بركان الغضب"، التابعة لحكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج، المدعومة من تركيا، عن تنفيذ القوات الجوية والبحرية التركية مناورات فوق البحر المتوسط، بمشاركة طائرة الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً "إي – 7. تي"، وأن تركيا نفّذت جسراً جوياً يتكون من 17 طائرة بين إسطنبول ومصراتة. بالإضافة إلى مشاركة فرقاطات تحمل صواريخ موجهة وطائرات مسيّرة مسلحة.

موقع "إيتاميل رادار" المتخصص في رصد حركة الطيران العسكري، قال إنه رصد مهمة جديدة للقوات الجوية التركية. فيما أكد موقع "فلايت رادار 24" الإيطالي، المعلومات ذاتها، مشيراً إلى اقتراب 3 طائرات شحن عسكرية تركية، وسفينة على متنها أسلحة من أجواء غرب ليبيا. مبرزاً أن طائرتين منها أقلعتا من مطار إسطنبول، فيما حلّقت الثالثة من قاعدة كونيا العسكرية التركية، في أجواء مصراتة، لكنها عادت دون أن تهبط.

وأضاف الموقع ذاته أن سفينة الشحن التركية (سي آي آر كي آي سي) التي أبحرت من إسطنبول، هي السفينة التي اعترضتها فرقاطة يونانية تتبع عملية "إيريني" يوم الأربعاء. علماً بأن وسائل إعلام تركية أكدت اعتراض البحرية اليونانية "سفينة شحن تجارية تركية"، كانت ترافقها فرقاطات تركية متجهة إلى ليبيا.

جوزيف بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، أكد وقوع الحادث في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا، حيث عارضت تركيا قيام المهمة البحرية الأوروبية بتفتيش السفينة، بعد الاشتباه بخرقها حظر الأمم المتحدة على الأسلحة إلى ليبيا. وتأييداً لما ذكره موقف "فلايت رادار 24" الإيطالي، قال مصدر عسكري في الجيش الليبي، إنه تم التصدي لطائرة شحن تركية فوق سواحل مصراتة وإجبارها على العودة. بينما أعلنت قوات حكومة الوفاق إحكامها السيطرة على خط إمداد رئيسي لـ"الجيش الوطني"، بقيادة المشير خليفة حفتر، وهو ما نفاه مصدر بالجيش الوطني الليبي.

عادةً ما تُضطر تركيا للإعلان عن المناورات والتدريبات، التي تجريها قبالة سواحل ليبيا بعد أن تتسرب عبر مصادر أخرى. ففي مارس الماضي فعلت الشيء نفسه بعد أن كشف موقع "إيتمال رادار" الإيطالي عن توجه طائرات شحن إلى مصراتة وطرابلس في غرب ليبيا، وقد ذكر الموقع الشهر الماضي أيضاً أن تركيا أنشأت جسراً جوياً لنقل الأسلحة إلى ليبيا، وأن 11 طائرة شحن على الأقل توجهت من تركيا إلى غرب ليبيا خلال أسبوعين فقط.

وما دمنا نتحدث عن تركيا نشير بالمرة إلى أن موقع "نورديك مونيتور" السويدي ذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أقحم نفسه بشكل شخصي في السياسات الداخلية لمصر في محاولة أخيرة لتعزيز الدعم لمحمد مرسى في عام 2013، ووفقا لتسجيل حصل عليه الموقع، فإن أردوغان كان يتحدث على الهاتف بشأن كيفية تخطيطه لإرسال مساعدة لجعل مرسى يبدو جيدا قبل انتخابات محتملة، وأشاد بالموافقة على الدستور المصري الذي دعمه مرسى لكن رفضته المعارضة في ظل مزاعم بالتزوير.

الموقع ذكر أن التسجيل الذي تم في 22 إبريل 2013، في الساعة الواحدة و53 دقيقة مساء، أظهر أن مصطفى لطيف توباش، رجل الأعمال الفاسد وصديق عائلة أردوغان، قد اتصل بالأخير الذى كان رئيسا للحكومة للحديث عن التطورات في مصر. وقال توباش إنه التقى برجل الأعمال السعودي ياسين القاضي، الذي كان مدرجا في وقت ما كممول للقاعدة من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وأن كليهما تحدثا عما كان يحدث في مصر.  وكان القاضى يجرى صفقات تجارية سرية مع توباش وبلال نجل أردوغان وآخرين في انتهاك للقوانين التركية، وخضعوا جميعا لتحقيق جنائى من قبل مدعى اسطنبول.

عن محادثته مع القاضي، قال توباش: "إنه سيعود اليوم.. لقد جلب لك ماء زمزم وسأرسله إلى منزلك.. ويبعث لك بسلامه"، ورد أردوغان التحية للقاضي. ثم تحولت المكالمة بين توباش وأردوغان إلى مصر، حيث كان الاستياء من حكم مرسي الذي يزداد استبدادا، ونقل توباش عن القاضي رأيه في مكالمته مع أردوغان بأن الشاطر وليس مرسى هو من يدير الحكم فعلا، وكان يشير إلى خيرت الشاطر، القيادي بالإخوان الذي لم يستطع الترشح للرئاسة. وقال أردوغان أن هناك بعض المشكلات فى قيادة الإخوان، وأنه أخبرهم أن يتجنبوا أي استياء داخلهم، وكان أردوغان قلقا على ما يبدو من النزاع الداخلي بين مرسى والشاطر، اللذين احتفظ كليهما بروابط قوية مع أردوغان.

في المكالمة، ذكر أردوغان أنه نصح مرسى وقادة آخرين من الإخوان بالقيام ببعض العمل فى القاهرة لإقناع المصريين بالتصويت لهم، وأضاف أنه قال لمرسى إن مدينة القاهرة غارقة في القذارة، وأضاف: انظر القاهرة قذرة، لاسيما مدن القبور القديمة، فدعنا نقوم بشيء مثل. هناك محلات الجلود حيث الرائحة سيئة والقذارة في كل مكان.. قلت سأرسل شركة تركية لتعمل في القاهرة حتى الانتخابات، وأنه سيقدم لهم ما بين 100 إلى 150 شاحنة لضغط القمامة. وذكر نورديك مونيتور أن أردوغان كان يحاول على ما يبدو دعم مرسى تحسبا لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، والتي دعت إليها المعارضة ، في انتهاك واضح للقوانين المصرية التي تمنع التدخل الأجنبي في الشئون الداخلية.

مع ذلك، أعرب أردوغان عن أسفه لأن حكومة مرسي لم ترسل وزيرا بعد للتحدث عن خططه للقاهرة وقال إنه ذكر مرسي بذلك في الليلة الأخرى عندما تحدث معه عبر الهاتف، وكان أردوغان يشعر بسعادة كبيرة برؤية نجاح مرسي في الحصول على أصوات للدستور الجديد، وفقا لتسجيل المحادثة.

الآن، يعاني الاقتصاد التركي مما يعرف اقتصاديا بـ "الركود التضخمي"، يعني ارتفاع أسعار المستهلك من السلع والخدمات، يقابله تراجع حاد في القوة الشرائية، ويعد هذا المستوى من أصعب التحديات التي تواجه أي سوق حول العالم.  وقفز عجز التجارة الخارجية لتركيا خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، متجاوزا 20 مليار دولار، ليضاعف أزمات سوق النقد الأجنبي للبلد الذي يعاني من نزوح الاستثمار. وكشف بيانات هيئة الإحصاءات التركية أن عجز التجارة الخارجية خلال الفترة المذكورة قفز 110%. وبلغت قيمة العجز في الفترة بين يناير حتى نهاية مايو الماضي، نحو 20.85 مليار دولار ، مقارنة مع نحو 9.98 مليار في الفترة المقابلة من العام الماضي 2019.

هل سيستطيع أردوغان السيطرة على الوضع الداخلي وتمرير سياساته الخاطئة وتهدئة الطبقات الشعبية المتضررة بتوظيفه "الأسلوب المعتاد" المرتكز على عواطف أفراد المجتمع نحو الدين وتهييج مشاعرهم بشعاراته الملصقة بالقضايا الإسلامية كقضية القدس الشريف؟ أم أن خططه في السيطرة على النفط الليبي وتثبيت المجد التركي الاستعماري في المنطقة العربية كفيل له أن يعيد بناء ما دمره هو بيده؟ وهل سيقنع الرأي العام الداخلي والخارجي بغوغائية الشعارات القومية والإسلامية؟ أم ستحقق مقولة أبراهام لينكولين:"تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، أو بعض الناس كل الوقت، ولكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت"؟!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط