«أصله بنفسجي».. سر تحول الجزر إلى اللون البرتقالي
هل تعلمين سيدتي أن لون الجزر في الأصل كان البنفسجي؟.. نعم، ولكن كان هناك بعض الألوان التي خرجت عن هذا المعيار مثل الجزر الأصفر والأبيض الذي ظهر في البرية.
وبمرور الوقت وفي القرن السابع عشر، فكر الهولنديون في تطوير الجزر جينيًا وراثياً باستخدام الجزر الأصفر والأبيض، أى أنه كانت هناك أنواع بهذه الألوان أيضًا، إلى أنه تم دمجها وأصبح لدينا هذا الجزر البرتقالى ذو الطعم الأفضل وكذلك الشكل الذى ألفنا عليه.
وهناك من أرجع سر اللون البرتقالى خاصة إلى أسباب مقصودة مثل تعبير الهولندين فى هذا الوقت عن استقلالهم من الإسبان، وأما الاحتمال الثانى وهو المرجح أكثر أنهم كانوا يجربون تحسين طعم الجزر وعند الوصول لهذا اللون كان الأفضل.
ويفضل الجميع الجزر البرتقالي نظرًا لما يتمتع به من طعم أفضل وواضح عن الجزر البنفسجي، وكانت إحدى الدراسات الحديثة قد كشفت عن سر اللون البرتقالي للجزر، حيث تمكن الباحثين من تحديد الجينات المسئولة عن وجود صبغات "الكاروتينات"، التي تعد مصدرًا مهمًا لفيتامين(أ)، والتى تعمل على تحويل لون بعد الفواكه والخضروات إلى البرتقالي الزاهي أو الأحمر.
وحدد العلماء بجامعة جامعة ويسكونسن الأمريكية ، الجينات المسئولة عن صبغة الجزر باللون البرتقالي، مؤكدين أن الكاروتينات المتوفرة بكثرة في الجزر هى المسئولة عن ذلك والتى من شأنها أن تكون مصدرًا مهمًا جدًا لفيتامين (أ) في النظام الغذائي للإنسان، وبالتالي تعرف الجزر ذي لون برتقالي فاتح باسم "جزر نانت" على اسم المدينة الفرنسية.
كما تحتوي الخريطة الجينية "جينوم" الجزر على 32 ألف جين، وهو عدد نموذجي للنباتات إذ يبلغ متوسط عدد الجينات بها 30 ألفًا، وهو أكبر من الجينوم البشري.
وأوضح الباحثون أن الجينوم ربما يقود إلى سبل لتحسين الجزر من خلال استنباط سلالات جديدة، بما في ذلك زيادة العناصر الغذائية بالنبات وزيادة إنتاجيته ومقاومته للأمراض والآفات والجفاف.
جدير بالذكر أن الاستهلاك العالمي من الجزر قفز إلى 4 أمثاله في الفترة من 1976 حتى 2013، وإنه بات الآن ضمن أكبر 10 محاصيل خضراوات عالميًا حاليًا.
وخلال العقود الـ 4 الماضية، جرى استنباط سلالات من الجزر لتعزيز قيمته الغذائية، إذ تم التوصل إلى سلالات زادت فيها العناصر الغذائية بنسبة 50%.