هل يُقبل صيام من لا يُصلي؟ دار الإفتاء المصرية توضح الحكم الشرعي
يتكرر خلال شهر رمضان تساؤل مهم بين المسلمين حول مدى صحة الصيام في حال التقصير في أداء الصلاة، خاصة لدى من يلتزمون بالصيام لكنهم لا يحافظون على الصلوات المفروضة بانتظام، وقد أجابت دار الإفتاء المصرية عن هذا السؤال موضحة الحكم الشرعي بصورة واضحة ومتوازنة.
حكم صيام من لا يصلي
أكدت دار الإفتاء أن الإسلام دين متكامل لا ينبغي فيه للمسلم أن يؤدي بعض العبادات ويترك أخرى، فالصلاة والصيام والزكاة وسائر الفرائض مترابطة، ويُطلب من المسلم الالتزام بها جميعًا قدر استطاعته.
وأوضحت أن من صام رمضان مستوفيًا شروط الصيام وأركانه فإن صيامه صحيح شرعًا، حتى لو كان مقصرًا في الصلاة، لكنه يكون آثمًا بسبب تركه لهذه الفريضة العظيمة، لأن الصلاة عماد الدين وأول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة.
هل ترك الصلاة يبطل الصيام؟
بيّنت دار الإفتاء أن صحة العبادات ترتبط بتوافر شروطها وأركانها الخاصة، ولا تتوقف صحة عبادة على أداء عبادة أخرى. لذلك:
- الصيام صحيح إذا استوفى شروطه.
- ترك الصلاة معصية كبيرة يأثم عليها المسلم.
- أجر الصائم الملتزم بالصلاة أعظم وأرجى قبولًا.
- يجب المبادرة بالتوبة والعودة إلى المحافظة على الصلاة.
مكانة الصلاة في الإسلام
تحتل الصلاة منزلة عظيمة، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وعلامة الصلة بين العبد وربه، كما أنها أول ما يُحاسب عليه الإنسان يوم القيامة. كما أن المحافظة عليها دليل الاستقامة والطاعة.
وتؤكد النصوص الشرعية أن المؤمن الحق هو الذي يحافظ على صلاته ولا تشغله عنها مشاغل الدنيا، لما لها من أثر في تهذيب النفس وتقوية الإيمان.
هل المعصية تُحبط ثواب الطاعات؟
أوضحت دار الإفتاء أن القول بأن المعاصي تُبطل ثواب الطاعات بشكل كامل قول غير صحيح، لأن الله سبحانه يحاسب العباد على أعمالهم بالعدل والرحمة؛ فيثيب على الحسنات ويجازي على السيئات أو يعفو عنها.
وبناءً عليه، فإن الصيام لا يضيع بسبب التقصير في الصلاة، لكن ذلك لا يقلل من خطورة تركها أو التهاون بها.
دعوة للاستقامة والالتزام بالفرائض
شددت دار الإفتاء على ضرورة الاستقامة على أوامر الله، وأداء الفرائض كاملة قدر الاستطاعة، فالمؤمن مطالب بالسعي للطاعة والابتعاد عن المعاصي، مع فتح باب التوبة دائمًا.
كما أكدت أن من يحافظ على الصيام ويترك باب الطاعة مفتوحًا أمامه، قد يوفقه الله للالتزام الكامل، لذلك ينبغي تشجيعه وترغيبه في الصلاة بدلًا من تيئيسه.
خلاصة الحكم
- صيام من لا يصلي صحيح شرعًا.
- ترك الصلاة معصية كبيرة تستوجب التوبة.
- الجمع بين الصلاة والصيام أعظم أجرًا وأقرب للقبول.
- الاستقامة على الفرائض طريق رضا الله ونيل رحمته.
ويظل شهر رمضان فرصة عظيمة لمراجعة النفس، والعودة إلى الالتزام الكامل بالطاعات، والتقرب إلى الله بالصلاة والصيام وسائر العبادات.
- رمضان
- دار الإفتاء
- مصر
- شهر رمضان
- الزكاة
- صام رمضان
- الإفتاء المصرية
- دار الإفتاء المصرية
- يبطل الصيام
- النصوص الشرعية
- المحافظة على الصلاة
- دار الإفتاء المصري
- الصلاة عماد الدين
- حكم الشرع
- الحكم الشرعي
- صيام صحي
- صحة الصيام
- تهذيب النفس
- الصلاة والصيام
- شروط الصيام
- خلال شهر رمضان
- حكم صيام
- الصلوات المفروضة
- العبد وربه
- الركن الثاني
- أداء الصلاة