لاريجاني في فخ الجواسيس.. تنبؤ بمقتله يثير الجدل وتغريدة تكشف قصة الخائن

علي لاريجاني
علي لاريجاني

أثار منشور مثير للجدل على منصة "إكس" حالة واسعة من التفاعل، بعدما بدا وكأنه تنبؤ مبكر بمقتل القيادي الإيراني البارز علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي. وجاءت أهمية المنشور من كونه ربط بين عملية الاغتيال وشخص ظهر في خلفية صورة، قيل إنه عميل استخباراتي، ما فتح باب التكهنات حول اختراقات أمنية داخل إيران.

 

تغريدة تسبق الأحداث وتكشف التفاصيل
قبل أيام من إعلان مقتل لاريجاني، نشر ديفيد كيز، المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تدوينة قال فيها إن لاريجاني سيكون "الهدف التالي".

وأوضح كيز في منشوره أن شخصًا محددًا داخل صورة متداولة، يدعى "هابا باتور"، هو عميل يعمل لصالح إسرائيل، مشيرًا إلى أنه مصدر معلومات مهم، بل ووصفه بأنه صديق مقرب.

هذا التصريح اللافت اعتُبر بمثابة إشارة مسبقة لعملية اغتيال محتملة، خاصة مع حديثه عن تطورات قريبة ستشهدها الساحة الإيرانية.

 

إعلان مقتل لاريجاني يعيد التغريدة للواجهة
مع إعلان مقتل لاريجاني، أعاد ناشطون تداول تغريدة كيز بشكل واسع، معتبرين أنها تحمل دلالات خطيرة حول اختراق أمني داخل الدوائر الإيرانية.

وكان يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، قد أعلن رسميًا مقتل لاريجاني في ضربة جوية، ضمن عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل إيران.

كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن لاريجاني كان من بين شخصيات إيرانية وضعت الولايات المتحدة مكافآت لمن يدلي بمعلومات تقود إليها، ما يعزز فرضية وجود تعاون استخباراتي معقد.

https://x.com/i/status/2032447170889097359

 

من هو علي لاريجاني؟
يُعد علي لاريجاني أحد أبرز الشخصيات في النظام الإيراني، حيث لعب أدوارًا محورية في السياسة والأمن على مدار عقود.

شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي مرتين، كما تولى رئاسة البرلمان الإيراني لمدة 12 عامًا، وكان من أبرز المسؤولين عن إدارة الملف النووي الإيراني في فترات حساسة.

بدأ مسيرته في الحرس الثوري، قبل أن ينتقل إلى العمل الحكومي والإعلامي، حيث تولى رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون، وساهم في تشكيل الخطاب الإعلامي الرسمي لإيران.

 

دلالات الحادث وتأثيره على إيران
يرى محللون أن مقتل لاريجاني يمثل ضربة قوية للنظام الإيراني، نظرًا لمكانته وتأثيره في ملفات حساسة، خاصة الأمنية والتفاوضية.

كما أن الربط بين الحادث ومنشور كيز يثير تساؤلات حول مدى اختراق الأجهزة الاستخباراتية داخل إيران، وإمكانية وجود عملاء في مواقع قريبة من صناع القرار.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويطرح احتمالات تصعيد جديد خلال الفترة المقبلة.

 


قصة "التنبؤ" بمقتل لاريجاني لم تعد مجرد منشور عابر، بل تحولت إلى مؤشر على حرب استخباراتية خفية، قد تكون أكثر تأثيرًا من المواجهات العسكرية المباشرة وبينما تتواصل التحليلات، يبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى وصلت الاختراقات الأمنية داخل إيران؟

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

تحولات كبرى في موازين القوى: سفينة "كراتشي" تكسر هيمنة الدولار

بقلم ياسر بركات