نتنياهو يدعو أوروبا للانضمام إلى الحرب ضد إيران وسط تصاعد التوترات الإقليمية
تصعيد جديد في الحرب بين إسرائيل وإيران
في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدول الأوروبية إلى الانضمام إلى الحرب ضد إيران، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب موقفاً دولياً موحداً لمواجهة ما وصفه بالخطر الإيراني المتزايد.
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت تواصل فيه الدول الأوروبية الدعوة إلى خفض التصعيد ووقف الحرب بين إيران من جهة وكل من إسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية واسعة.
نتنياهو: إيران تهدد أوروبا مباشرة
خلال زيارة ميدانية إلى منطقة عراد جنوب إسرائيل، حيث سقط صاروخ إيراني فجر اليوم، شدد نتنياهو على أن إغلاق إيران لمضيق مضيق هرمز وامتلاكها صواريخ قادرة على الوصول إلى العمق الأوروبي يمثلان تهديداً مباشراً للقارة الأوروبية.
وأوضح أن هذه التطورات تعني أن الوقت قد حان لانضمام جميع الحلفاء إلى الحرب بشكل كامل، مؤكداً أن إسرائيل لا تواجه الخطر وحدها، بل تدافع – بحسب تعبيره – عن استقرار المنطقة والعالم.
حديث عن سقوط النظام الإيراني
وفي سياق تصريحاته، أعرب نتنياهو عن أمله في أن تؤدي الغارات العسكرية والعمليات الأمنية إلى خلق ظروف قد تسهم في سقوط النظام الإيراني، مشيراً إلى أن إسرائيل تخوض معركة وصفها بأنها "معركة وجود".
كما أشار إلى أن صفارات الإنذار دوت قبل سقوط الصاروخ في عراد بنحو عشر دقائق، لكن بعض السكان لم يتوجهوا إلى الملاجئ، ما أدى إلى ارتفاع عدد المصابين، في محاولة لتفسير حجم الخسائر الناتجة عن الهجوم.
تشكيك أوروبي في قدرات إيران الصاروخية
في المقابل، صدرت مواقف أوروبية أكثر تحفظاً، حيث أكد وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد عدم وجود تقييم استخباراتي يدعم مزاعم امتلاك إيران صواريخ قادرة على ضرب أوروبا.
وأوضح أن الحكومة البريطانية لا تملك معلومات تشير إلى أن طهران تخطط لاستهداف أوروبا أو تمتلك القدرة العسكرية على تنفيذ مثل هذه الضربات، ما يعكس تبايناً واضحاً في المواقف بين إسرائيل وبعض الدول الأوروبية.
تحركات دبلوماسية أوروبية مع إيران
بالتزامن مع التصريحات الإسرائيلية، أجرى الاتحاد الأوروبي اتصالات دبلوماسية مع طهران، حيث أجرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبحث تطورات الأزمة وسبل احتواء التصعيد.
وتأتي هذه الاتصالات ضمن جهود أوروبية مستمرة لمنع توسع الحرب والعمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة.
تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران
على صعيد متصل، منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، ملوحاً بتدمير البنية التحتية للطاقة في حال عدم الاستجابة.
في المقابل، توعدت طهران برد قوي، حيث هدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف باستهداف البنى التحتية الحيوية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم مباشر، فيما أكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن الجيش سيواصل القتال حتى تحقيق ما وصفته بالانتصار الكامل.
مخاوف من توسع الحرب إقليمياً
تشير هذه التطورات إلى أن الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة يتجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً، خاصة مع استمرار التهديدات المتبادلة ومحاولات استقطاب أطراف دولية جديدة للمشاركة في المواجهة.
ويرى مراقبون أن انضمام أوروبا إلى الحرب قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في الشرق الأوسط، بينما يواصل الاتحاد الأوروبي جهوده الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.