منظمة الصحة العالمية تطمئن العالم: خطر تفشي فيروس هانتا محدود
أكدت منظمة الصحة العالمية أن احتمالات تفشي فيروس هانتا على نطاق واسع لا تزال منخفضة، في وقت تتابع فيه الجهات الصحية الدولية تطورات الوضع على متن سفينة سياحية قبالة سواحل الرأس الأخضر، بعد تسجيل حالات إصابة ووفيات أثارت قلقًا عالميًا.
تصريحات رسمية تطمئن الرأي العام
قال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن خطر انتشار الفيروس بين البشر لا يزال ضعيفًا، مشددًا على عدم وجود مؤشرات تدعو للقلق من تفشٍ واسع في الوقت الحالي.
وأوضح أن المنظمة تتابع الوضع عن كثب، بالتنسيق مع السلطات الصحية في الدول المعنية، لضمان احتواء أي بؤر محتملة للعدوى.
إجلاء حالات مشتبه بإصابتها من سفينة سياحية
وفي تطور لافت، أعلنت المنظمة بدء إجلاء 3 من أفراد طاقم السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي ترسو قبالة سواحل الرأس الأخضر، وذلك بعد الاشتباه بإصابتهم بأعراض مرتبطة بفيروس هانتا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات الاحترازية التي تهدف إلى الحد من أي انتشار محتمل للفيروس، خاصة في ظل وجود عدد كبير من الركاب على متن السفينة.
تسجيل وفيات وإصابات يثير القلق
تشير التقارير إلى أن السفينة لا تزال تحمل على متنها نحو 150 شخصًا، بعد تسجيل 3 حالات وفاة لركاب من جنسيات مختلفة، إلى جانب إصابة آخرين، بعضهم تم نقله لتلقي العلاج في جنوب إفريقيا.
وأكدت الجهات الصحية أن الفحوصات أثبتت إصابة بعض الحالات بالفيروس، بينما لا تزال حالات أخرى قيد التحقيق، لتحديد مدى ارتباطها بالعدوى.
سلالة “الأنديز” ترفع مستوى الحذر
في سياق متصل، أعلن وزير الصحة في جنوب إفريقيا أن أحد ركاب السفينة ثبتت إصابته بسلالة “الأنديز” من فيروس هانتا، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر.
هذا التطور دفع الجهات الصحية إلى رفع مستوى المراقبة، رغم تأكيدات المنظمة بأن الانتقال بين البشر لا يزال نادرًا ومحدودًا.
كيف ينتقل فيروس هانتا؟
ينتقل فيروس هانتا عادة من خلال ملامسة فضلات القوارض أو استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء، ولا يُعد من الفيروسات سهلة الانتشار بين البشر، باستثناء حالات نادرة مرتبطة بسلالات معينة.
ولا يوجد حتى الآن علاج محدد للفيروس، حيث يعتمد التعامل الطبي على تقديم الرعاية الداعمة للحالات المصابة، خاصة في المراحل المتقدمة.
هل هناك قيود سفر أو إجراءات استثنائية؟
طمأنت منظمة الصحة العالمية الجمهور، مؤكدة عدم الحاجة إلى فرض قيود على السفر أو اتخاذ إجراءات استثنائية في الوقت الحالي، مع استمرار مراقبة الوضع الصحي عالميًا.
وشددت على أهمية الالتزام بالإرشادات الصحية العامة، دون الانسياق وراء الشائعات أو القلق المفرط، في ظل السيطرة النسبية على الوضع.
متابعة مستمرة وتقييم دقيق
تواصل الجهات الصحية الدولية متابعة تطورات الموقف، مع إجراء تحليلات دقيقة لتحديد مصدر العدوى ومسار انتشارها، بهدف منع أي تصعيد محتمل.
وفي الوقت الذي يثير فيه ظهور حالات مرتبطة بفيروس هانتا بعض المخاوف، تؤكد المؤشرات الحالية أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، ما يعكس جاهزية الأنظمة الصحية للتعامل مع مثل هذه التحديات.