روسيا تتهم لندن بالتدخل في النزاع مع إيران..وبريطانيا تؤكد: دورنا دفاعي ومحدود
روسيا تتهم بريطانيا بالتدخل المباشر في النزاع مع إيران بعد السماح باستخدام قواعدها العسكرية، فيما تؤكد لندن أن دعمها للولايات المتحدة دفاعي ومحدود وسط تصاعد التوترات الدولية.
تصاعد التوتر بين موسكو ولندن بسبب النزاع مع إيران
شهدت الأزمة الدولية المرتبطة بالنزاع مع إيران تصعيدًا جديدًا، بعد أن وجهت روسيا اتهامات مباشرة إلى بريطانيا بالمشاركة في الصراع، على خلفية السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعد بريطانية لتنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية، وهو ما اعتبرته موسكو تدخلًا مباشرًا في النزاع.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة، خاصة مع استمرار الضربات المتبادلة والتوترات السياسية بين القوى الكبرى.
روسيا: بريطانيا تدخلت بشكل مباشر في الصراع
اتهم السفير الروسي لدى بريطانيا أندريه كيلين لندن بالمشاركة المباشرة في النزاع القائم مع إيران، مؤكدًا أن السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ ضربات عسكرية يمثل تدخلًا واضحًا في الأزمة.
وأوضح كيلين، في تصريحات لوكالة نوفوستي الروسية، أن القيادة الإيرانية أخذت هذه الخطوة بعين الاعتبار، مشيرًا إلى أن الادعاءات البريطانية بالوقوف على الهامش وتقديم دعم دفاعي محدود لا تقنع أحدًا.
وأضاف أن إرسال طائرات عسكرية بريطانية إلى المنطقة وتقديم تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة يعكس تورطًا مباشرًا في العمليات العسكرية، وليس مجرد دعم سياسي أو دفاعي.
بريطانيا ترد: دعمنا دفاعي ومحدود
من جانبها، دافعت الحكومة البريطانية عن موقفها، حيث أكد رئيس الوزراء كير ستارمر أن الدعم المقدم للولايات المتحدة يأتي في إطار الدفاع عن الحلفاء، وضمن حدود محددة لا تتجاوز الدور الدفاعي.
وأشار إلى أن القرار الذي تم اتخاذه في مارس الماضي يهدف إلى حماية الاستقرار الإقليمي، وليس المشاركة في عمليات هجومية ضد إيران، مؤكدًا أن بريطانيا لا تزال تدعو إلى الحلول الدبلوماسية واحتواء التصعيد العسكري.
اتهامات روسية بمحاولة حشد دولي ضد طهران
واصل السفير الروسي انتقاداته لبريطانيا، متهمًا لندن بمحاولة حشد أكبر عدد ممكن من الدول لزيادة الضغط على إيران، وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة ويهدد بتوسيع نطاق الصراع في المنطقة.
وأكد أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تصعيد أكبر بين القوى الدولية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران.
خلفية التصعيد العسكري في المنطقة
يأتي هذا التوتر في أعقاب الضربات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير على مواقع عسكرية إيرانية، والتي ردت عليها طهران بضربات مضادة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة.
وأثار هذا التصعيد مخاوف دولية من اندلاع مواجهة واسعة قد تمتد إلى مناطق جديدة، وسط دعوات دولية لاحتواء الأزمة والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب حرب إقليمية شاملة.
تداعيات الأزمة على المشهد الدولي
يرى مراقبون أن تبادل الاتهامات بين روسيا وبريطانيا يعكس حجم الانقسام الدولي حول الأزمة الإيرانية، ويؤكد أن الصراع لم يعد إقليميًا فقط، بل أصبح جزءًا من تنافس القوى الكبرى على النفوذ والتأثير في الشرق الأوسط.
كما يشير هذا التصعيد إلى احتمالية زيادة الضغوط السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وعدم التوصل إلى حلول سياسية حتى الآن.