هل تحرق إيران الأرض وما عليها ؟!

ياسر بركات
ياسر بركات

فى الثامنة من مساء غد الثلاثاء ستنتهى المهلة التى قررها ترامب وبالطبع لم تخضع إيران لشروطه وتهديداته كما فعلت من قبل لكن الموقف هذه المرة قد يؤدى بإيران إلى تفجير الأوضاع بشكل نهائى كأن تقرر التحرك نحو القواعد الأمريكية فى الدول العربية بشكل مباشر وتشعل نارا حولها لن تخمدها عشرات الإتفاقيات ولن تعيدها مئات التهديدات الصهيونية الأمريكية .

 كل الخبراء لا ينشغلون بالضربات الأخيرة التى تلقاها العدو من حزب الله ولا من الحوثيين بقدر ما يشغلهم جميعا التصرف الذى تنوى إيران فعله فى حالة ضرب منشآتها ؛ صحيح أن ترامب ظهر كاذبا وفارغا وغير قادر على إدارة حرب يعانى منها العالم كله إلا أن استمرار تهديداته قد يؤدى إلى نهاية مفجعة ولن تترد إيران فى اشعال النيران حولها خاصة مع حالة العجز الدولى الذى يدين ترامب من بعيد من دون أن يتخذ إجراءات لوقف هذا الدمار الشامل؛ الموقف الاوربى الذى بدأ يميل نحو إيران ويدين ترامب لم يفعل شيئا على أرض الواقع ،وإيران التى ترد على مدار أكثر من ثلاثين يوما على تصريحات ترامب بالصواريخ الباليستية أجهدها الصمود أمام ترسانة ضخمة نالت منها بقدر ما كبدتها خسائر ،لذا فمن المتوقع أن تستمر فى رفضها وأن تستمر فى صمودها لكنها هذه المرة قد تحرك جيوشها نحو البلاد العربية المجاورة فى خطوة يتوقعها خبراء كرد جنونى على جنون ترامب الخاضع للصهاينة.

الطائرات الأمريكية التى سقطت فى العمق الإيرانى والتى فضحت غرور ترامب ستجعل إيران أكثر جرأة فى خطوتها القادمة وخلال الساعات الماضية توقفت الصحف الأجنبية عن تحليل ما جرى فى سماء إيران وما حدث فى أرض الكيان الصهيونى وعلقت عيونها على القادم مساء غد الثلاثاء ليس انتظارا لما سيفعله ترامب ولكن انتظارا لما ستفعله إيران التى كان الجميع يتصور سقوطها خلال الأيام الأولى من الحرب الصهيونية الأمريكية ولاشك أن كل يوم من الصمود ومن إهانة الأمريكان وتدمير معنويات الصهاينة زاد من معنوياتها ومن ثقتها فى قدراتها العسكرية فقد خيبت كل آمال وطموحات الأمريكان والصهاينة مثلما خيبت كل توقعات خبراء العالم الذين أكدوا أن الحرب ستنتهى خلال أيام من اشتعالها منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضى .

 إن الموقف اليوم هو موقف الإنتظار للحظة قد تفجر العالم العربى بأكمله وقد تنهى الحرب بمفاجأة غير معروفة ، إن كل أنظار العالم تترقب الساعات المقبلة والجميع يؤكد أن نهاية حتمية ستحدث رغم توقف المفاوضات العلنية والإكتفاء بمفاوضات سرية ساهمت فيها باكستان والقاهرة ومازالت طى الكتمان .


الأمريكان الذين انتقلوا فى الشوارع باللألاف مرددين هتافات ضد ترامب مازالوا يحشدون نجوم هوليود ونجوم الرياضة والغناء لكى تكون ثورة شعبية تطيح بترامب .


عموما .. لا كلام ولا تحليلات ولا توقعات يمكنها أن تصل إلى ما سيحدث خلال الساعات المقبلة بعد أيام مجنونة طالت كل أنحاء العالم ليس بسبب مضيق هرمز كما يشيع ترامب ولكن بسبب جنونه وغطرسته التى لا يريد التراجع عنها هو والصهاينة الذين ذاقوا مرارة الحرب ولاذوا بملاجئهم مثل الفئران .


ساعات الحسم ستبدأ من المساء ولن تنتهى هذه المرة إلا وقد أهلكت ما حولها من الأخضر واليابس.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

هل تحرق إيران الأرض وما عليها ؟!

بقلم ياسر بركات