ياسر بركات يكتب: المختل البرتقالي.. وأزمة مضيق هرمز
من الأهداف غير المعلنه لوفد التفاوض الأمريكى البالغ 300 فرد هى معرفة ما إذا كانت إيران قامت بتلغيم مضيق هرمز وأماكن تلك الألغام، ذهب الوفد للمفاوضات وعاد دون أن يحصل على ما أراد، وعليه قرر المختل محاصرة المضيق ومنع عبور أى سفينة سواء بالدخول أو الخروج معلنا ضرورة مرور كل السفن أو لن يمر أحد، بل وأعلن أن البحرية الأمريكية ستقوم بتطهير المضيق من الألغام وهو ما فشل فيه طوال فتره الحرب، ما جعل الحرس الثوري الإيراني يرد على ذلك معلنا أن إعتراض أى سفينة سيقابل بحزم شديد وهو ما يعنى خرقا لوقف إطلاق النار.
الكارثة أن منع مرور السفن سيساهم بشكل كبير فى ارتفاع سعر البترول لمستوى قياسى، فبعد ان سمح هذا المختل لإيران ببيع نفطها طوال فتره الحرب محققة 300 مليون دولار يوميا، يأتى بعد وقف إطلاق النار ويمنع كل السفن من المرور مطلقا النار على أقدام الاقتصاد العالمى وأقدام أقتصاد دول الخليج.
في الزاويه الأخرى من الأزمة الأمريكية الإيرانية كان لقاء الرئيس الصيني بزعيمه المعارضة التايوانيه والذى كشف أن هناك تيار كبير داخل تايوان يرى ضرورة السلام والاتفاق مع الصين لتجنب كارثة الحرب وتعود تايوان للصين _ مع العلم ان حجم التبادل التجاري بين أمريكا وتايوان يبلغ 120 _130 مليار دولار سنويا وتعد تايوان من أكبر 10 شركاء للولايات المتحدة الأمريكية _ فى مقابل حكم ذاتي لها خاصة بعد أداء أمريكا في حرب إيران وسحبها للعديد من أنظمة التسلح من منطقة شرق آسيا بل وأوروبا، وصمود إيران الاسطورى.
الواقع أن استقبال الرئيس الصيني لزعيمة المعارضة التايوانية كان له تأثير كبير على المحادثات الأمريكية الإيرانية فبخلاف أزمة الثقة المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة أرادت أمريكا عدم منح إيران أي انتصار معنوى بل رأت ضرورة إخضاع إيران لترى الصين أن نفط إيران وغازها ونفط وغاز فنزويلا في يد أمريكا وأن أمن الطاقة في الصين تتحكم فيه الولايات المتحدة الأمريكية