أحمد الشرع: نراقب تطورات إيران ولبنان عن كثب ونرفض الانخراط في الصراعات

أحمد الشرع
أحمد الشرع

الرئيس السوري أحمد الشرع: نتابع تطورات إيران ونسعى لتجنيب البلاد الصراعات.. تمسك كامل بالجولان

أكد أن بلاده تتابع عن كثب التطورات الإقليمية، خاصة ما يحدث في إيران ولبنان، مشددًا على أن سوريا تسعى إلى تجنب الانخراط في أي صراعات جديدة، وذلك خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي.

 

سوريا تراقب التطورات في إيران ولبنان

أوضح الرئيس السوري أن بلاده تتأثر بشكل مباشر بما يجري في المنطقة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في إيران ولبنان، مؤكدًا أن دمشق تتبنى نهجًا حذرًا يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي وعدم التورط في نزاعات إقليمية.

وأشار إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية هي حماية الدولة السورية من تداعيات الأزمات المحيطة، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية بدلًا من التصعيد العسكري.

 

نهج دبلوماسي لتجنب التصعيد

خلال كلمته في المنتدى، شدد الشرع على أن سوريا تعمل على تبني سياسة تقوم على الحوار والتفاوض، موضحًا أن بلاده لعبت دورًا في الحد من انتقال الصراعات إلى دول الجوار، وهو ما وصفه بالمساهمة في استقرار المنطقة.

كما أكد أن التحديات الراهنة تتطلب حلولًا غير تقليدية، تعتمد على التفاهمات السياسية بدلًا من المواجهات العسكرية.

 

موقف واضح من الجولان المحتل

وفيما يتعلق بالصراع مع إسرائيل، جدد الرئيس السوري تمسك بلاده بحقوقها في الجولان المحتل، مؤكدًا أن هذه الأرض سورية ولا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف.

وأوضح أن أي اعتراف دولي بسيادة إسرائيل على الجولان يعد مرفوضًا، مشيرًا إلى أن المفاوضات الحالية تركز على التوصل إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط عام 1974.

تطورات الموقف مع إسرائيل

أشار الشرع إلى أن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب تمسك الجانب الإسرائيلي بالوجود داخل الأراضي السورية.

وأكد في الوقت نفسه أن بلاده لا تسعى إلى مواجهة عسكرية، بل تركز على الوصول إلى صيغة تضمن الاستقرار في المنطقة وتحفظ الحقوق السورية.

 

العلاقة مع إيران وإعادة تقييم المرحلة السابقة

وحول العلاقة مع طهران، أوضح الرئيس السوري أن تجربة السنوات الماضية مع إيران لم تكن إيجابية، في إشارة إلى دعمها للنظام السابق، لكنه أكد في الوقت ذاته أن سوريا لم تنخرط في أي صراع مباشر ضد إيران.

وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة ترتيب العلاقات في إطار ما وصفه بـ"تصحيح المسارات" في المنطقة، بما يخدم الاستقرار الإقليمي.

 

انسحاب القوات الأمريكية من سوريا

وفي ملف الوجود العسكري الأجنبي، أعلن الرئيس السوري خلو مناطق شمال شرق البلاد من القواعد الأجنبية، بعد انسحاب القوات الأمريكية وتسليم مواقعها للجيش السوري.

واعتبر أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في المشهد الميداني، وتعزز من سيادة الدولة على أراضيها.

 

دعم جهود وقف إطلاق النار في لبنان

وفي سياق متصل، رحب الشرع بجهود دونالد ترامب  لوقف إطلاق النار في لبنان، معتبرًا أن هذه الخطوة تساهم في تهدئة التوترات الإقليمية.

وأكد أن سوريا تتأثر بشكل مباشر بما يحدث في لبنان، وتسعى لدعم أي مبادرات من شأنها تحقيق السلام والاستقرار.

 

رؤية سياسية واقتصادية لسوريا الجديدة

على الصعيد الداخلي، أشار الرئيس السوري إلى قرب انعقاد أول جلسة للبرلمان المنتخب، بهدف صياغة دستور جديد للبلاد، في إطار خطة لبناء دولة قوية ومستقرة.

كما كشف عن رؤية اقتصادية تستهدف تحويل سوريا إلى مركز إقليمي للطاقة وسلة غذائية، مع الاعتماد على الموارد الذاتية وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية.

 

مستقبل المنطقة في ظل التحولات الحالية

تعكس تصريحات الرئيس السوري توجهًا واضحًا نحو التهدئة والانفتاح الدبلوماسي، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة على المستويين السياسي والعسكري.

ويرى مراقبون أن نجاح هذا النهج سيعتمد على مدى استجابة الأطراف الإقليمية والدولية لمساعي التهدئة، خاصة في ظل استمرار التوترات في عدة ملفات، أبرزها إيران ولبنان والصراع مع إسرائيل.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

بنت جبيل… حين يصبح الصمود هوية وطن

بقلم ياسر بركات