إحالة المتهمة بخطف رضيعة مستشفى الحسين الجامعي للجنايات.. تفاصيل رحلة الهروب المعقدة
في تطور جديد لقضية أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، قررت جهات التحقيق المختصة في القاهرة إحالة المتهمة بخطف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي إلى محكمة الجنايات، بعد الانتهاء من التحقيقات التي كشفت تفاصيل دقيقة ومثيرة حول الواقعة.
إحالة المتهمة للجنايات بعد استكمال التحقيقات
أكدت جهات التحقيق أن المتهمة، وهي ربة منزل مقيمة بدائرة قسم شرطة بدر، تم إحالتها إلى المحاكمة الجنائية بعد ثبوت تورطها في خطف طفلة حديثة الولادة من داخل أحد المستشفيات بالقاهرة، في واقعة هزّت الرأي العام وأثارت حالة من القلق حول إجراءات تأمين المستشفيات.
وجاء القرار بعد تحقيقات موسعة أجرتها النيابة، شملت تفريغ كاميرات المراقبة، وسماع أقوال الشهود، وتحليل تحركات المتهمة منذ لحظة ارتكاب الواقعة وحتى ضبطها.
5000 كاميرا تكشف خيوط الجريمة
كشفت التحقيقات أن الأجهزة الأمنية اعتمدت على تحليل ضخم للبيانات المصورة، حيث تم تفريغ ما يقرب من 5000 كاميرا مراقبة في محيط المستشفى وخطوط سير المتهمة.
وأوضحت التحريات أن المتهمة سلكت مسارًا معقدًا ومتشعبًا للهروب، في محاولة واضحة لتضليل الأجهزة الأمنية، حيث تنقلت بين عدد كبير من المناطق والوسائل، مستخدمة ما يقرب من 13 وسيلة مواصلات مختلفة، ومرت عبر نحو 10 ميادين رئيسية داخل القاهرة.
رحلة هروب معقدة لتضليل الأمن
بحسب التحقيقات، بدأت رحلة الهروب من محيط مستشفى الحسين الجامعي، حيث استقلت المتهمة سيارة أجرة متجهة إلى المقطم، ثم تنقلت داخل المنطقة باستخدام التوك توك والميكروباص.
لاحقًا، واصلت تحركاتها إلى مدينة نصر، ثم إلى مناطق متفرقة مثل شارع الميثاق وكوبري الفطيم، وصولًا إلى طريق السويس، قبل أن تتجه إلى مدينة الشروق، ثم تستقل سيارة أخرى حتى وصلت إلى مدينة بدر، حيث تم ضبطها لاحقًا داخل شقتها.
وأكدت التحقيقات أن هذا التحرك لم يكن عشوائيًا، بل كان مخططًا لإرباك الأجهزة الأمنية وإطالة وقت البحث عن الطفلة المختطفة.
اعترافات المتهمة: ادعاء الحمل وخطة مسبقة
وخلال التحقيقات، اعترفت المتهمة بتفاصيل مثيرة، موضحة أنها كانت تعيش أزمة أسرية بعد زواجها الثاني، وأنها ادعت الحمل أمام زوجها بعد تعرضها للإجهاض عدة مرات، خوفًا من فقدان حياتها الزوجية.
وأضافت أنها خططت لاختطاف طفلة من داخل المستشفى لإقناع زوجها بإنجاب طفل جديد، مشيرة إلى أنها استغلت وجودها داخل المستشفى وتعرفت على والدة الرضيعة، وادعت أنها في انتظار شقيقتها التي أوشكت على الولادة.
وبعد ساعات من التواجد داخل المستشفى، طلبت من الأم حمل الطفلة لبعض الوقت، ثم استغلت خروج الأم لجلب بعض الأدوية، وقامت باصطحاب الرضيعة والهرب بها خارج المستشفى.
كشف الواقعة وضبط المتهمة
الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف ملابسات الواقعة بعد بلاغ من أسرة الطفلة، حيث تم تشكيل فريق بحث جنائي واسع، نجح في تحديد هوية المتهمة وتتبع خط سيرها بدقة حتى تم ضبطها واستعادة الطفلة سالمة.
وتم عرض الرضيعة على المستشفى للتأكد من حالتها الصحية، وتبين أنها بحالة جيدة، قبل أن يتم تسليمها إلى أسرتها.
إجراءات قانونية صارمة
اختتمت الجهات المختصة التحقيقات باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المتهمة إلى محكمة الجنايات، في انتظار محاكمتها على خلفية اتهامات تتعلق بالخطف وتعريض حياة طفلة للخطر، وسط مطالبات بتشديد العقوبات في مثل هذه الجرائم التي تهدد الأمن الأسري والمجتمعي.