المفاوضات تصل لطريق مسدود.. ترامب يرفض المقترح الإيراني لإنهاء الحرب
كشفت تقارير دولية عن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمقترح الإيراني الأخير، ما يعكس تصاعد التوترات وتراجع فرص التوصل إلى حل سياسي قريب.
تفاصيل المقترح الإيراني
بحسب مصادر مطلعة، تسعى طهران من خلال مبادرتها إلى تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى ما بعد وقف الحرب، مع التركيز أولًا على إنهاء العمليات العسكرية وحل النزاعات المتعلقة بـ مضيق هرمز.
كما يتضمن المقترح إجراء مفاوضات على مراحل، تبدأ بوقف إطلاق النار ورفع القيود، ثم الانتقال إلى ملفات أخرى لاحقًا.
واشنطن تتمسك بالملف النووي
في المقابل، ترفض الإدارة الأمريكية هذا الطرح، مؤكدة ضرورة وضع الملف النووي في صدارة أي مفاوضات.
وأعرب ترامب عن استيائه من المقترح خلال اجتماع مع مستشاريه، معتبرًا أن تأجيل هذا الملف يمثل نقطة خلاف أساسية تعرقل أي اتفاق محتمل.
تعثر المسار الدبلوماسي
تراجعت فرص استئناف المفاوضات مؤخرًا، خاصة بعد إلغاء زيارة المبعوث الأمريكي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي كانت تستهدف إجراء محادثات غير مباشرة مع الجانب الإيراني.
في الوقت ذاته، كثّف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته، حيث زار عدة دول، من بينها روسيا، والتقى بالرئيس فلاديمير بوتين لحشد الدعم الدولي.
خلافات حول ترتيب أولويات التفاوض
يتمثل الخلاف الرئيسي في ترتيب أولويات التفاوض، إذ تصر إيران على وقف الحرب أولًا والحصول على ضمانات بعدم تجددها، قبل مناقشة القضايا المعقدة مثل تخصيب اليورانيوم.
بينما ترى واشنطن أن هذا النهج يمنح طهران فرصة لتعزيز قدراتها النووية خلال فترة التهدئة.
تداعيات اقتصادية وارتفاع أسعار النفط
أدى استمرار التوتر إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط مجددًا مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز.
كما أظهرت بيانات ملاحية انخفاضًا حادًا في عدد السفن العابرة، ما يعكس حجم التأثير على سلاسل الإمداد العالمية.
اتهامات متبادلة وتصعيد مستمر
في ظل الأزمة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات، حيث وصفت إيران الإجراءات الأمريكية بـ"القرصنة البحرية"، بينما تتهم الولايات المتحدة طهران بتهديد أمن الملاحة الدولية.
ومع استمرار هذا التصعيد، تبدو فرص التوصل إلى تسوية سياسية قريبة محدودة.
مستقبل غامض للمفاوضات
تشير المعطيات الحالية إلى أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، مع اتساع فجوة الخلافات بين الطرفين،
وفي ظل غياب توافق حول القضايا الأساسية، يظل المشهد مفتوحًا على احتمالات التصعيد أو استمرار الجمود لفترة أطول.