ارتفاع أسعار البيض في مصر 2026.. شعبة الثروة الداجنة تكشف الأسباب الحقيقية
شهدت أسعار البيض في الأسواق المصرية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، بعد فترة من الانخفاض والاستقرار النسبي، ما أثار تساؤلات المواطنين حول أسباب الزيادة المفاجئة، خاصة مع تداول أنباء تربط بين ارتفاع الأسعار وقرار فتح باب تصدير البيض المصري للخارج.
ووصل سعر كرتونة البيض في بورصة الدواجن ومحال الجملة إلى نحو 85 جنيهًا، بعدما قفزت أسعار البيض الأحمر والأبيض بنحو 16 جنيهًا خلال ثلاثة أيام فقط، بينما ارتفع سعر كرتونة البيض البلدي بحوالي 3 جنيهات في الفترة نفسها.
قفزة جديدة في أسعار البيض بالأسواق
حالة من الجدل شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي عقب الارتفاع الأخير في أسعار البيض، حيث ربط عدد من المواطنين بين زيادة الأسعار وعودة تصدير البيض المصري للأسواق الخارجية، معتبرين أن التصدير تسبب في تقليل المعروض داخل السوق المحلي.
لكن شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة أكدت أن الأمر لا يتعلق بالتصدير، وإنما يرتبط بخسائر كبيرة تعرض لها المنتجون خلال الشهور الماضية بسبب انخفاض الأسعار إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج.
شعبة الثروة الداجنة تكشف أسباب ارتفاع أسعار البيض
وقال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن أسعار البيض شهدت انخفاضات حادة خلال الشهر الماضي، ما تسبب في بيع المنتج بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج الفعلية.
وأوضح أن تكلفة إنتاج كرتونة البيض وصلت حاليًا إلى نحو 120 جنيهًا، بسبب الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج، بينما كانت الكرتونة تُباع بنحو 85 جنيهًا فقط، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة للمربين والمنتجين.
وأضاف أن السعر الحالي للبيض لا يزال أقل من التكلفة الحقيقية للإنتاج، مؤكدًا أن استمرار بيع البيض بأسعار منخفضة يهدد بخروج عدد من المنتجين من السوق، ما قد يؤدي إلى أزمة أكبر في المعروض خلال الفترات المقبلة.
هل تصدير البيض وراء ارتفاع الأسعار؟
وردًا على ما يتم تداوله بشأن تسبب التصدير في ارتفاع أسعار البيض، أكد رئيس شعبة الثروة الداجنة أن فتح باب تصدير البيض ليس السبب الرئيسي في زيادة الأسعار، موضحًا أن ما يحدث حاليًا هو “تصحيح طبيعي للأسعار” بعد فترة طويلة من البيع بخسائر.
وأشار إلى أن السوق بدأ يستعيد توازنه تدريجيًا، بما يضمن تحقيق سعر عادل للمنتج وفي الوقت نفسه يحافظ على توافر السلعة للمستهلك.
وأضاف أن مصر تمتلك فائضًا في إنتاج البيض يسمح بفتح أسواق تصديرية جديدة، خاصة مع تراجع معدلات استهلاك البيض والدواجن خلال فترة ما قبل عيد الأضحى، حيث يتجه المواطنون بشكل أكبر إلى شراء اللحوم الحمراء.
الحكومة تضمن تلبية احتياجات السوق المحلي أولًا
وأكد عبد العزيز السيد أن الحكومة لا تسمح بتصدير أي سلعة غذائية إلا بعد التأكد من توافر احتياجات السوق المحلي بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الكميات التي يتم تصديرها تمثل الفائض فقط.
وأوضح أن تصدير البيض يمكن أن يسهم في توفير العملة الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني، دون التأثير على الأسعار المحلية أو احتياجات المواطنين.
كما شدد على أهمية دعم قطاع الإنتاج الداجني والحفاظ على استمرارية المربين، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الصناعة، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الأعلاف والطاقة والنقل.
توقعات أسعار البيض خلال الفترة المقبلة
ويرى عدد من العاملين في قطاع الثروة الداجنة أن أسعار البيض قد تشهد حالة من التذبذب خلال الأسابيع المقبلة، وفقًا لحجم الإنتاج وأسعار الأعلاف ومدى استقرار الأسواق.
ويتوقع خبراء أن تستقر الأسعار نسبيًا مع زيادة المعروض وضبط حركة السوق، خاصة إذا استمرت جهود الدولة في توفير مستلزمات الإنتاج ودعم المربين، بما يحقق التوازن بين المنتج والمستهلك.
ويبقى ملف أسعار البيض من أكثر الملفات التي تهم المواطنين يوميًا، باعتباره من السلع الأساسية على المائدة المصرية، ما يجعل أي تحرك في الأسعار محل متابعة واهتمام واسع من الأسر المصرية.