محافظ بني سويف يلتقى بفريق تفعيل الدور المجتمعي لتتوسع مبادرة بصمة سويفى

المحافظ مع فريق تفعيل
المحافظ مع فريق تفعيل الدور المجتمعي

التقى اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف، مع فريق تفعيل الدور المجتمعي وتعظيم دور الشباب، بحضور السيد بلال حبش نائب المحافظ، لمناقشة خطة التوسع في تنفيذ مبادرة (بصمة سويفى) وتعميمها بمختلف مراكز وقرى المحافظة، إلى جانب استعراض أجندة عمل المبادرة خلال المرحلة المقبلة، فى ضوء توجيهات القيادة السياسية بشأن بناء الوعى، والاهتمام بالتعليم، وتنمية القدرات الرقمية، والتعامل الواعي مع التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعى.

واستعرض الاجتماع ما تم تنفيذه خلال المراحل الأولى للمبادرة، التي بدأت من قرية العواونة بإهناسيا، ثم امتدت إلى مدينة إهناسيا ومركز ناصر، من خلال مشاركة الشباب وفرق الكشافة والمتطوعين في أعمال النظافة والتجميل والتشجير وتحسين البيئة، بالتنسيق مع الوحدات المحلية ومراكز الشباب، وما أظهرته التجربة من قابلية للتوسع وتفاعل مجتمعي مع الفكرة.

وأكد المحافظ أن المرحلة المقبلة تستهدف نقل المبادرة من نطاق التجارب الميدانية المحدودة إلى عمل مجتمعي منظم بمختلف المراكز والقرى، قائلًا: (إحنا عايزين كل قرية ومركز يكون ليه بصمته، والمهم إن النشاط يكون له أثر حقيقي عند الناس، مش مجرد فعالية وتنتهي).

وتناول الاجتماع أجندة العمل المقترحة للمبادرة، والتي تركز على بناء الوعي وتعزيز الانتماء والهوية السويفية، من خلال تعريف الشباب والأجيال الجديدة بتاريخ المحافظة وتراثها وشخصياتها ورموزها، وربط أعمال التطوير والمشروعات المنفذة بقصص ومعلومات تعزز معرفة المواطن بمكانه ومجتمعه.

كما جرى بحث تنفيذ برنامج (جيل الانتماء) لطلاب الجامعة والشباب،بما يتضمنه من لقاءات توعوية وأنشطة كشفية ومجتمعية، والاستفادة من أدوات التكنولوجيا الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم المعلومات بصورة مبسطة وجاذبة للشباب، مع التأكيد على الاستخدام الواعي والمسؤول لهذه التقنيات، والاستفادة من جوانبها الإيجابية مع التنبه لما قد يترتب على استخدامها بصورة غير صحيحة.

وفي هذا السياق، أكد المحافظ أن (الوعي النهارده مش مجرد معلومات بنقولها، لكن لازم نعلم الشاب إزاي يفكر ويفرق بين المعلومة الصحيحة والشائعة، وإزاى يستخدم التكنولوجيا لصالحه ومجتمعه)، مشيرًا إلى أهمية أن تكون المدرسة والجامعة ومراكز الشباب ومؤسسات المجتمع ودور العبادة أطرافًا متكاملة في منظومة بناء الوعى.

وتضمنت أجندة المرحلة المقبلة كذلك تفعيل التعاون مع الجهات التعليمية والشبابية والأوقاف والكنيسة، بما يدعم تقديم برامج مستمرة لبناء شخصية الطلاب ونشر الوعي المجتمعي، مع بحث آليات الاستفادة من الأنشطة المدرسية والشبابية واللقاءات التوعوية، وربطها بالقضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

كما ناقش الاجتماع توظيف المبادرة في دعم العمل الميداني والمشاركة المجتمعية، من خلال مشاركة الشباب والأهالي في أعمال النظافة والتشجير وتحسين البيئة، وتنفيذ القوافل الطبية، وتوفير بعض السلع الأساسية بأسعار مخفضة، وتنفيذ أنشطة لدعم المرأة وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، إلى جانب المبادرات المرتبطة بالحفاظ على المياه ونظافة الترع والمصارف، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وشدد المحافظ على أهمية أن تتضمن أجندة المبادرة محورًا مستمرًا لمواجهة الشائعات، من خلال الرصد المبكر للمعلومات المتداولة، والتحقق منها، وسرعة إتاحة المعلومات الصحيحة للمواطنين عبر القنوات الرسمية، مؤكدًا: (الشائعة لازم نواجهها بالمعلومة، والمواطن لما يلاقي المعلومة الصحيحة متاحة قدامه مش هيسيب مساحة لحد يضلله).

كما أكد أن الدراسات والاستبيانات الميدانية التي تنفذها المبادرة تستهدف التعرف بصورة أدق على احتياجات المواطنين واتجاهاتهم وأولوياتهم، بما يساعد في توجيه الأنشطة والبرامج المجتمعية، وليس باعتبارها بديلًا عن منظومة الشكاوى أو قناة لتلقيها.

وبحث الاجتماع التوسع في تنفيذ المبادرة بمراكز بني سويف والواسطى وناصر وإهناسيا وسمسطا وببا والفشن، مع وضع أدوار واضحة للجهات المشاركة، والاستفادة من إمكانات الوحدات المحلية ومراكز الشباب والجامعة والمؤسسات التعليمية والجهات المعنية بالإعلام والتوعية، بما يضمن استمرار المبادرة وتحولها إلى آلية عمل مجتمعي ممتدة.

وأكد المحافظ أن المرحلة المقبلة ستشهد ترجمة توجيهات القيادة السياسية إلى برامج وأنشطة عملية داخل القرى والمراكز، خاصة فيما يتعلق ببناء الوعي، وجودة التعليم، وتنمية القدرات الرقمية، والتعامل الإيجابي مع الذكاء الاصطناعي، والتأكيد على قيم الحفاظ على مقدرات الدولة، مع بحث تضمين رسائل توعوية ثابتة في الأنشطة المجتمعية وخطب الجمعة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على إعداد برنامج زمني وأجندة تنفيذية للمرحلة المقبلة، تتضمن الأنشطة والجهات المشاركة وآليات المتابعة وقياس الأثر، بحيث تكون (بصمة سويفى) إطارًا للعمل المشترك بين الأجهزة التنفيذية والشباب والمجتمع، وليس مجرد مجموعة من الفعاليات المنفصلة.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

ثلاث سنوات على زلزال أكتوبر.. سقوط أوهام السيطرة وحتمية الحق الفلسطيني

بقلم ياسر بركات