بمشاركة 18 متدرباً.. الطاقة الذرية تطلق دورة تدريبية عن استخدام وصيانة أجهزة القياس النووية
انطلقت في القاهرة فعاليات الدورة التدريبية العربية في مجال «استخدام وصيانة أجهزة القياس النووية»، التي تنظمها هيئة الطاقة الذرية المصرية بالتعاون مع الهيئة العربية للطاقة الذرية، خلال الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر 2026.
بمشاركة 18 متدرباً.. الطاقة الذرية تطلق دورة تدريبية عن استخدام وصيانة أجهزة القياس النووية
وتستهدف الدورة دعم التعاون العلمي العربي، وتأهيل كوادر متخصصة قادرة على تشغيل أجهزة القياس النووية وصيانتها بكفاءة وأمان، والاستفادة من تطبيقاتها المتنوعة.

وتجسد الدورة الدور الريادي الذي تضطلع به مصر في دعم الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، ورفع الكفاءة الفنية للكوادر العربية، بالتوازي مع جهودها لتنفيذ البرنامج النووي المصري وتطوير كوادر وطنية وعربية قادرة على الإسهام فيه.
ويشارك في الدورة 18 متدربًا يمثلون 9 دولاَ عربية، هي: مصر، ولبنان، واليمن، وليبيا، والأردن، والسعودية، وسوريا، وسلطنة عُمان، وموريتانيا.
وتتيح المشاركة تبادل الخبرات والتجارب الفنية بين المؤسسات العربية، وتعزيز التعاون في مجالات التدريب والتأهيل ونقل المعرفة.

كما يشارك في الفعاليات عدد من المهندسين من هيئة الطاقة الذرية المصرية ومعهد بحوث الميكانيكا والكهرباء التابع للمركز القومي لبحوث المياه، بما يعزز التكامل بين التخصصات الهندسية والنووية، ويربط التدريب باحتياجات المؤسسات البحثية والقطاعات التطبيقية.
وتكتسب أجهزة القياس النووية أهمية متزايدة في قطاعات حيوية عدة، من بينها الطب والبترول والمياه، إلى جانب تطبيقات الطاقة النووية السلمية والمجالات الصناعية والبحثية. ويبرز ذلك الحاجة إلى إعداد كوادر مؤهلة لتشغيل هذه الأجهزة وصيانتها، وضمان دقة قياساتها وسلامة استخدامها واستمرارية أدائها.
وتهدف الدورة إلى تنمية مهارات المشاركين في تشغيل أجهزة القياس النووية وفحصها وصيانتها وتشخيص أعطالها، بما يعزز موثوقية القياسات واستمرارية تشغيل الأجهزة، ويدعم توظيف التقنيات النووية في المجالات الطبية والصناعية والبترولية والمائية والبحثية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور صلاح المرشدي رئيس مركز البحوث النووية بهيئة الطاقة الذرية، أن تنظيم الدورة يعكس التزام الهيئة بدعم التعاون العربي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وإتاحة خبراتها العلمية وإمكاناتها الفنية لتأهيل الكوادر العربية ونقل المعرفة التطبيقية.
وأوضح أن بناء الإنسان المؤهل يمثل الركيزة الأساسية لامتلاك التكنولوجيا وضمان استدامة الاستفادة منها، مشيرًا إلى أن تطوير قدرات المهندسين والفنيين في التشغيل والصيانة ضرورة لمواكبة التطور المتسارع في الأجهزة والتقنيات النووية، ودعم تنفيذ البرنامج النووي المصري. وأضاف أن هذه البرامج تسهم في تبادل الخبرات بين المؤسسات العلمية العربية، وتوطين المعرفة والمهارات الفنية، بما يخدم القطاعات المستفيدة من أجهزة القياس النووية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور خالد زهرمان، ممثل الهيئة العربية للطاقة الذرية، أن الدورة تأتي ضمن جهود الهيئة لبناء القدرات البشرية العربية وتعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية، مشيدًا بدور مصر وهيئة الطاقة الذرية المصرية في استضافة البرامج التدريبية ودعم تنفيذها.
وأكد أن الجمع بين التأهيل النظري والتدريب العملي يساعد المشاركين على مواجهة تحديات التشغيل والصيانة، ويحافظ على كفاءة أجهزة القياس النووية وسلامة استخدامها في القطاعات الطبية والبترولية والمائية وتطبيقات الطاقة النووية السلمية. وشدد على أهمية استمرار التعاون المصري العربي لإعداد كوادر تجمع بين المعرفة العلمية والمهارة التطبيقية.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور السيد حسن مهدي، المنسق الوطني والمشرف العلمي للدورة، أن البرنامج صُمم لربط الأسس العلمية بالممارسة الهندسية، من خلال محاضرات متخصصة وتطبيقات عملية مكثفة يقدمها نخبة من الخبراء والمتخصصين.
وبيّن أن محاور التدريب تشمل أساسيات الوقاية من الإشعاع، وطرق الكشف الإشعاعي، وأنواع أجهزة القياس النووية وتطبيقاتها، إلى جانب فحص العناصر والدوائر الإلكترونية، وتتبع الإشارات، وفحص وحدات التغذية والجهد العالي، وتشخيص الأعطال وإصلاحها، فضلًا عن استخدام البرمجيات في المعايرة والتشخيص ودعم أعمال الصيانة.
ويركز البرنامج على إكساب المشاركين منهجية عملية متكاملة تبدأ بتحديد العطل وتحليل أسبابه، ثم تنفيذ إجراءات الفحص والإصلاح، وتنتهي بالتحقق من أداء الجهاز وإجراء المعايرة اللازمة بعد الصيانة، ويسهم ذلك في تعزيز الاعتماد على الكفاءات المحلية، وتقليص فترات توقف الأجهزة، والحفاظ على دقة نتائج القياس وجودتها، ودعم الاستخدام الآمن والفعال لهذه الأجهزة في مختلف التطبيقات والقطاعات.


