«الطاقة الذرية» تنظم دورة تدريبية حول توظيف وتأهيل أطقم تشغيل مفاعلات البحوث لتعزيز الأمان النووي
في إطار تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات بين الدول الإفريقية، تنظم هيئة الطاقة الذرية المصرية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتحت مظلة الاتفاق التعاوني الإقليمي الإفريقي للبحث والتنمية والتدريب في مجال العلم والتكنولوجيا النوويين (AFRA)، الدورة التدريبية الإقليمية حول "توظيف وتأهيل أطقم التشغيل لضمان أمان مفاعلات الأبحاث" وذلك خلال الفترة من 20 إلى 24 سبتمبر 2026.
تشهد الدورة مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئة الطاقة الذرية وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، إلى جانب متدربين من 7 دول إفريقية هي مصر، الكونغو الديموقراطية، غانا، ليبيا، المغرب، نيجيريا وجنوب إفريقيا.

من جانبه، أكد الدكتور حسن صالح رئيس المركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها نيابة عن الدكتور نادر عبد الحليم نائب رئيس الهيئة للمشروعات البحثية والقائم بأعمال رئيس هيئة الطاقة الذرية، أن استضافة مصر لهذه الفعالية الإقليمية تأتي تأكيداً لدور هيئة الطاقة الذرية الريادي في دعم القدرات العلمية والتقنية بالقارة الإفريقية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
وأوضح رئيس المركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع أن مفاعلات الأبحاث تُعد ركيزة أساسية للأبحاث المتقدمة وإنتاج النظائر الطبية والصناعية، مشدداً على أن الركيزة الحقيقية لضمان أمان وكفاءة تشغيل هذه المنشآت الحيوية هي "العنصر البشري المؤهل".
وقال الدكتور حسن صالح: "تحرص الهيئة على نقل وتوطين الخبرات ونظم الإدارة والأمان النووي الحديثة، وفتح آفاق التكامل والتعاون مع الأشقاء في إفريقيا في إطار اتفاقية الأفرا. إن هذه الدورة توفر منصة مهمة لترسيخ معايير الأمان المعتمدة دولياً، وضمان تطبيق أعلى مستويات التأهيل والتدريب المستمر للكوادر العاملة، بما يضمن التشغيل الآمن والمستدام لمفاعلات الأبحاث."

من جهته، صرح الدكتور مجدي زكي، المنسق المحلي للدورة، بأن البرنامج التدريبي صُمم بعناية بالتعاون مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليغطي كافة الجوانب المتعلقة بإدارة الموارد البشرية وتأهيل أطقم التشغيل وفق النهج المنهجي للتدريب (SAT)، بالإضافة إلى معايير التراخيص، والمراقبة، وإدارة المعرفة النووية.
وأشار الدكتور مجدي زكي إلى أن فعاليات الدورة تمتد على مدار خمسة أيام تتضمن جلسات نقاشية، وعروضاً تقديمية للدول المشاركة لاستعراض تجاربها الوطنية، بالإضافة إلى ورش عمل تفاعلية ومجموعات عمل تطبيقية.
وقال الدكتور مجدي زكي: "يتضمن جدول أعمال الدورة أيضاً زيارة ميدانية خاصة للمشاركين إلى مفاعل مصر البحثي الثاني (ETRR-2)، وذلك لاطلاع المتدربين عن قرب على التجربة المصرية الرائدة في إدارة وتشغيل المفاعلات البحثية وتطبيق منظومة الأمان النووي وثقافة السلامة داخل المنشأة، وهو ما يعزز الجانب التطبيقي والعملي لدى المشاركين بجانب المحاضرات النظرية."
ومن المقرر أن تختتم الدورة فعالياتها بجلسة استعراض ومناقشة نتائج مجموعات العمل وتقديم التقرير النهائي للتوصيات التي تسهم في تطوير برامج تدريب وتأهيل مشغلي المفاعلات في الدول الأعضاء.



