وزير الصناعة: 9.3 مليار دولار حجم التجارة المصرية البينية مع إفريقيا
خالد هاشم يستهدف زيادة الصادرات المصرية للأسواق الإفريقية.. ويكشف عن مشروع جديد في تنزانيا وشراكات مرتقبة مع كوت ديفوار
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لزيادة صادراتها إلى الأسواق الإفريقية، في ظل ما تتمتع به من قدرات صناعية وإنتاجية متنوعة، مشيرًا إلى أن حجم التجارة المصرية البينية مع دول القارة يبلغ نحو 9.3 مليار دولار، بما يمثل 4.4% من إجمالي التجارة البينية الإفريقية.
وأوضح الوزير أن إجمالي التجارة البينية بين الدول الإفريقية سجل نحو 214 مليار دولار خلال عام 2025، محققًا نموًا بنسبة 5.5% مقارنة بالعام السابق، بينما بلغت قيمة تجارة السلع بالقارة نحو 1.5 تريليون دولار، وهو ما يعكس أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي بين الدول الإفريقية خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات وزير الصناعة خلال مؤتمر نظمته الغرفة التجارية الأمريكية بالتعاون مع بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، اليوم الثلاثاء، بحضور عمر مهنا، رئيس الغرفة، وعدد من قيادات البنك، لمناقشة فرص تنمية التجارة وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري داخل القارة.
زيادة الصادرات المصرية إلى إفريقيا أولوية لوزارة الصناعة
وأشار خالد هاشم إلى أن حصة مصر من التجارة البينية الإفريقية لا تتناسب مع الإمكانات الصناعية الكبيرة التي تمتلكها، باعتبارها إحدى القواعد الصناعية الرئيسية في القارة، مؤكدًا ضرورة العمل على استغلال هذه الإمكانات لزيادة حجم الصادرات المصرية وتعزيز حضور المنتجات المحلية في الأسواق الإفريقية.
وأضاف أن تنمية الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية تمثل أحد الأهداف الرئيسية لوزارة الصناعة، كما تعد من مؤشرات الأداء الأساسية التي تعمل الوزارة على تحقيقها، لافتًا إلى أن الأسواق الإفريقية توفر فرصًا واعدة للتوسع التجاري خلال فترة زمنية أقصر مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى.
وأكد الوزير أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب تطوير القدرات الإنتاجية للمصانع المصرية، وتحسين جودة المنتجات، ورفع كفاءة العمليات الصناعية، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية من حيث الأسعار والمواصفات، بما يضمن تلبية احتياجات الأسواق المستهدفة.
وشدد على أهمية تحديد الفرص التصديرية المتاحة في كل سوق إفريقية، والعمل على إزالة المعوقات التي تواجه الشركات المصرية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات الوطنية.
القيود التجارية العالمية تعزز فرص التوسع في إفريقيا
وأوضح وزير الصناعة أن الاقتصاد العالمي يشهد تحديات متزايدة نتيجة التغيرات في السياسات التجارية الدولية، وارتفاع الاتجاهات الحمائية، إلى جانب فرض قيود وحصص تجارية على صادرات عدد من الدول.
وأشار إلى أن هذه المتغيرات تفرض ضرورة تنويع الأسواق التصديرية والبحث عن فرص جديدة للنمو، مؤكدًا أن القارة الإفريقية تمثل وجهة استراتيجية أمام الصناعة المصرية، في ظل ما تمتلكه من أسواق متنوعة واحتياجات متنامية للسلع والمنتجات الصناعية.
وأضاف أن مصر قادرة على تحقيق زيادة ملموسة في صادراتها إلى القارة، بل ومضاعفتها مرات عديدة على المدى المستهدف، شريطة تطوير منظومة الإنتاج وتحسين آليات النفاذ إلى الأسواق، وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الشركاء الأفارقة.
ولفت إلى أن التوسع في الأسواق الإفريقية من شأنه دعم نمو القطاع الصناعي المصري، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات والمصانع، فضلًا عن تعزيز فرص إقامة مشروعات مشتركة تسهم في تحقيق المصالح الاقتصادية المتبادلة.
اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية تدعم نمو التجارة بين الدول
وأكد خالد هاشم أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل أداة مهمة لتعزيز حركة التجارة بين دول القارة، وزيادة الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والإنتاجية المتاحة.
وأوضح أن تحقيق المستهدفات المرتبطة بالاتفاقية لا يقتصر على خفض الرسوم الجمركية وفتح الأسواق أمام المنتجات، بل يتطلب أيضًا تطوير الصناعات المحلية، وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية، وتوفير التمويل اللازم للأنشطة الإنتاجية والتجارية، إلى جانب الالتزام بمعايير الجودة والمواصفات المطلوبة في الأسواق الإفريقية.
وشدد على أهمية الانتقال من نموذج تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات النهائية إلى بناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة، تقوم على تصنيع المواد الأولية داخل القارة، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، وتعزيز مساهمة الصناعات الإفريقية في التجارة العالمية.
وأشار إلى أن هذا التحول يحتاج إلى تنسيق بين السياسات الصناعية والاستثمارات الخاصة ومؤسسات تمويل التنمية، بما يدعم إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة، ويعزز فرص التشغيل، ويسهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.
مشروع جديد في تنزانيا وشراكات صناعية مرتقبة بكوت ديفوار
وفيما يتعلق بجهود تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية، كشف وزير الصناعة عن العمل على تنفيذ مشروع كبير جديد في تنزانيا، من المقرر الإعلان عنه قريبًا، في إطار التحركات الرامية إلى توسيع نطاق التعاون الصناعي والاستثماري المصري داخل القارة.
كما أعلن اعتزامه زيارة كوت ديفوار خلال شهر نوفمبر المقبل، لبحث عدد من المشروعات الرئيسية ودراسة فرص التعاون والاتفاق عليها، بما يدعم العلاقات الاقتصادية بين مصر والبلدين ويفتح المجال أمام شراكات جديدة في القطاعات الإنتاجية.
وأكد هاشم أن التحركات المصرية تستهدف الانتقال بالتعاون الإفريقي من مرحلة التصريحات والمباحثات إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات، بما يحقق نتائج اقتصادية ملموسة ويعزز فرص الاستثمار المشترك.
التكامل الصناعي الإفريقي يدعم التنمية وزيادة الاستثمارات
واختتم وزير الصناعة بالتأكيد على أهمية تضافر جهود الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية لتسريع تنفيذ المشروعات المشتركة، وتوفير البيئة المناسبة لنمو الاستثمارات وتعزيز التجارة بين الدول الإفريقية.
وأوضح أن زيادة حصة مصر من التجارة البينية الإفريقية تتطلب استراتيجية متكاملة ترتكز على رفع تنافسية الصناعة، وتنويع المنتجات التصديرية، وتحسين الخدمات المرتبطة بالتجارة، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة.
ومن شأن هذه الجهود دعم انتشار المنتجات المصرية في الأسواق الإفريقية، وتعزيز التكامل الصناعي بين دول القارة، وزيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام النمو الاقتصادي والاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
- الصناعة
- مصر
- العالم
- تعزيز التعاون
- المشروعات
- الصادرات المصرية
- التجارة البينية
- القطاع الخاص
- التعاون الاقتصادى
- المشروعات المشتركة
- الأسواق الافريقية
- الدول الأفريقية
- والاستثمارات
- المؤسسات
- حصة مصر
- وزارة الصناعة
- عام 2025
- منطقة التجارة الحرة
- التكامل الاقتصادي
- تعزيز التعاون الاقتصادي
- اليوم الثلاثاء
- زيادة الصادرات المصرية