مصر تستهدف رفع سعة تخزين القمح إلى 6 ملايين طن بحلول 2030..التفاصيل

القمح
القمح

تواصل الدولة المصرية تنفيذ خططها لتطوير منظومة الأمن الغذائي، من خلال التوسع في إنشاء الصوامع والمستودعات الاستراتيجية، وزيادة القدرة على تخزين المحاصيل الأساسية، وفي مقدمتها القمح، بهدف ضمان توافر السلع الغذائية للمواطنين وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.

وأكد أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن بناء احتياطي استراتيجي آمن من السلع الأساسية يمثل أحد المحاور الرئيسية لضمان استقرار الأسواق المحلية وتلبية احتياجات المواطنين، موضحًا أن المخزون الاستراتيجي يشمل القمح والسكر والزيت والأرز والمكرونة.

وأضاف كمال أن الدولة تعمل على تطوير البنية التحتية الخاصة بتخزين السلع، بما يضمن الحفاظ على المخزونات المتاحة ورفع كفاءة إدارتها، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات التي قد تؤثر على حركة التجارة الدولية وتدفق السلع الغذائية.

الاحتياطي الاستراتيجي.. توجيهات رئاسية لتعزيز الأمن الغذائي

وأوضح المتحدث باسم وزارة التموين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شادي شاش، على قناة «إكسترا نيوز»، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تستهدف زيادة مدة الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية من 3 أشهر إلى 6 أشهر.

وأشار إلى أن زيادة المخزون الاستراتيجي تمنح الدولة قدرة أكبر على التعامل مع الأزمات المفاجئة والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، كما تسهم في ضمان استمرار إتاحة السلع الأساسية للمواطنين، والحد من التأثيرات المحتملة لاضطرابات سلاسل الإمداد.

وأكد أن تطوير منظومة التخزين والتوسع في السعات المتاحة يمثلان عنصرين أساسيين في تحقيق هذا الهدف، من خلال توفير بنية تحتية قادرة على استيعاب كميات أكبر من المحاصيل والسلع الاستراتيجية.

زيادة سعة تخزين القمح إلى 6 ملايين طن بحلول 2030

وكشف أحمد كمال عن تحقيق تطور ملحوظ في السعة التخزينية للقمح في مصر خلال السنوات الماضية، موضحًا أنها ارتفعت من نحو 1.2 مليون طن عبر 39 صومعة عام 2014، إلى 4.4 مليون طن من خلال 85 صومعة عام 2026.

وأضاف أن خطة الدولة تستهدف مواصلة التوسع في إنشاء الصوامع ورفع كفاءة منظومة تخزين الحبوب، للوصول إلى سعة تخزينية تبلغ 6 ملايين طن بحلول عام 2030.

ويأتي هذا التوسع في إطار جهود تعزيز القدرة على استيعاب المحصول المحلي من القمح، وتحسين عمليات التخزين والتداول، بما يدعم إدارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة أكبر، ويساعد على تأمين احتياجات السوق المحلية من أحد أهم المحاصيل الغذائية.

كما يسهم تطوير منظومة الصوامع في دعم خطط الدولة لزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وتسهيل استقبال كميات أكبر من القمح خلال موسم التوريد، بما يعزز قدرة المنظومة على التعامل مع احتياجات التخزين المتزايدة.

وزارة التموين تنتهي من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة التموين الانتهاء من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية كبيرة في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، ضمن جهود تطوير البنية التحتية اللازمة لتخزين السلع الأساسية وتعزيز كفاءة منظومة الإمداد.

وأشار كمال إلى أهمية التنسيق بين وزارة التموين ووزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، خاصة في ما يتعلق بتوريد المحاصيل الاستراتيجية وتوفير الاحتياجات المحلية.

ويستهدف التعاون بين الجهات المعنية تحسين إدارة المحاصيل والسلع الأساسية، ودعم جهود الدولة في تأمين الإمدادات الغذائية، بما يضمن توافر مخزون مناسب لمواجهة التغيرات في حجم المعروض والطلب.

رفع سعر توريد أردب القمح إلى 2650 جنيهًا

وفي إطار تشجيع المزارعين على زيادة توريد المحاصيل الاستراتيجية، أوضح أحمد كمال أن سعر توريد أردب القمح ارتفع إلى 2650 جنيهًا، بزيادة قدرها 150 جنيهًا.

كما أشار إلى تحديد سعر طن بنجر السكر عند 2300 جنيه، بدلًا من 2000 جنيه، في خطوة تستهدف تحفيز المزارعين على توريد إنتاجهم إلى الجهات المحلية، وتعزيز توافر المحاصيل اللازمة لتلبية احتياجات السوق.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجهات الدولة لدعم الإنتاج الزراعي المحلي، وتشجيع المزارعين على المشاركة في منظومة التوريد الرسمية، بما يسهم في توفير كميات أكبر من المحاصيل الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

450 نقطة استلام لتسهيل توريد القمح وصرف المستحقات خلال 48 ساعة

ولفت المتحدث باسم وزارة التموين إلى أن خطة زيادة توريدات القمح المحلي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي تستهدف تسهيل عملية التسليم أمام المزارعين.

وتشمل هذه الإجراءات الإعلان المبكر عن سعر استلام القمح، وحصر المساحات المزروعة بالمحصول، إلى جانب تحديد نقاط الاستلام التي قد يتجاوز عددها 450 نقطة، بما يساعد على تسهيل نقل الأقماح من مناطق الإنتاج إلى مواقع التخزين.

وأضاف أن الوزارة تنسق مع وزارة المالية لصرف مستحقات المزارعين خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة، بما يدعم سرعة حصولهم على مستحقاتهم المالية ويشجعهم على توريد المحصول.

كما تتضمن الخطة التوسع في إنشاء الصوامع الحقلية بالقرب من مناطق الإنتاج، لتقليل المسافات اللازمة لنقل القمح وتحسين كفاءة عمليات الاستلام والتخزين.

وتعكس هذه الإجراءات توجه الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي عبر تطوير منظومة تخزين القمح، وزيادة الاحتياطي الاستراتيجي، وتحفيز الإنتاج المحلي، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات المرتبطة بتوافر السلع الأساسية.

 

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

أنقرة وأبناء المشير.. حين تلتقي مصالح الباب العالي بطموحات الجنرال

بقلم ياسر بركات