12 ركعة من السنن الرواتب تبني لك بيتًا في الجنة.. تعرف على مواعيدها وفضل المحافظة عليها

السنن
السنن

تُعد السنن الرواتب من العبادات التي حثّ الإسلام على المحافظة عليها، لما تحمله من فضل عظيم وأجر كبير، إذ تمثل فرصة للمسلم لزيادة الحسنات والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، إلى جانب أداء الصلوات المفروضة. وأوضحت دار الإفتاء المصرية فضل الإكثار من النوافل، مستشهدة بالأحاديث النبوية التي تبين مكانتها وأثرها في نيل محبة الله ورضاه.

وتحظى السنن الرواتب الـ12 بأهمية خاصة، بعدما ورد في السنة النبوية أن من يحافظ على أدائها يوميًا، تطوعًا إلى جانب الصلوات المفروضة، يبني الله له بيتًا في الجنة، وهو ما يجعلها من الأعمال المستحبة التي ينبغي للمسلم الحرص عليها ضمن برنامجه اليومي للعبادة.

ما السنن الرواتب الـ12 التي يُستحب أداؤها يوميًا؟

السنن الرواتب هي ركعات من صلاة التطوع ترتبط بالصلوات المفروضة، ويُستحب للمسلم المحافظة عليها لما ورد في فضلها من أحاديث نبوية صحيحة.

وتتكون السنن الرواتب المؤكدة التي يبلغ مجموعها 12 ركعة يوميًا من أربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعد صلاة الظهر، وركعتين بعد صلاة المغرب، وركعتين بعد صلاة العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر.

ويمكن ترتيب هذه الركعات على مدار اليوم كما يلي:

  • ركعتا سنة الفجر: تُصليان قبل أداء صلاة الفجر المفروضة.
  • أربع ركعات قبل الظهر: تُؤدى قبل صلاة الظهر.
  • ركعتان بعد الظهر: تُصليان عقب الفريضة.
  • ركعتان بعد المغرب: تُؤديان بعد صلاة المغرب المفروضة.
  • ركعتان بعد العشاء: تُصليان بعد صلاة العشاء.

وبذلك يصل مجموع السنن الرواتب المذكورة إلى 12 ركعة يوميًا، ويستطيع المسلم توزيعها على أوقات الصلوات الخمس، بما يساعده على الانتظام في العبادة والمحافظة عليها.

حديث نبوي يكشف فضل صلاة 12 ركعة يوميًا

ورد عن أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة».

كما روى الإمام مسلم في صحيحه عن أم حبيبة رضي الله عنها، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة».

ويؤكد الحديث فضل المحافظة على هذه الركعات، وأنها من أعمال التطوع التي ينال المسلم عليها ثوابًا عظيمًا من الله سبحانه وتعالى.

لماذا تزيد النوافل محبة الله للعبد؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الإكثار من النوافل من الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، مستشهدة بالحديث القدسي الذي رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال فيما يرويه عن ربه: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه».

ويبين الحديث مكانة العبادات التطوعية في حياة المسلم، إذ يؤدي الفرائض التي أوجبها الله عليه، ثم يزيد عليها بالنوافل طلبًا للأجر والثواب.

وفي هذا السياق، أشار العلماء إلى أن الفرائض تمثل أداء ما أوجبه الله على عباده، بينما تأتي النوافل باعتبارها زيادة في الطاعة والإحسان، بما يعزز صلة العبد بربه ويعينه على الاستمرار في العبادة والإخلاص فيها.

وتُعد المحافظة على السنن الرواتب من صور الانتظام في الطاعات اليومية، كما تساعد المسلم على جعل العبادة جزءًا ثابتًا من حياته.

ركعتا الفجر.. سنة مؤكدة وفضلها عظيم

تحتل ركعتا سنة الفجر مكانة خاصة بين السنن الرواتب، لما ورد في فضلهما من أحاديث نبوية تؤكد عظيم أجرهما.

فقد روى الإمام مسلم عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها».

ويبرز هذا الحديث فضل ركعتي الفجر، رغم قلة عدد ركعاتهما، إذ يوضح عظم الثواب المرتبط بهما مقارنة بمتاع الدنيا الزائل.

وشرح العلماء أن الحديث يشير إلى قيمة الأجر الذي أعده الله تعالى لعباده، وأن ثواب الآخرة باقٍ، بينما متاع الدنيا مهما بلغ يظل مؤقتًا.

ولذلك، يُستحب للمسلم المحافظة على ركعتي الفجر وعدم التفريط فيهما، لما لهما من مكانة كبيرة ضمن السنن الرواتب اليومية.

ماذا يفعل المسلم إذا فاتته سنة الظهر القبلية؟

قد يتعذر على المسلم أحيانًا أداء السنن الرواتب في وقتها المعتاد، ومن المسائل التي تناولها العلماء حكم قضاء سنة الظهر القبلية إذا فاتت قبل أداء الفريضة.

وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا لم يصل أربع ركعات قبل الظهر صلاهن بعدها، كما وردت روايات تتعلق بأداء الركعات الفائتة بعد سنة الظهر البعدية.

واستدل العلماء بهذه الروايات على مشروعية قضاء بعض السنن الرواتب الفائتة، وفقًا لما ورد في الأحاديث وأقوال الفقهاء.

وبناءً على ذلك، يمكن للمسلم الذي فاتته سنة الظهر القبلية أن يؤديها بعد الفريضة وفقًا لما ورد في هذه الروايات، مع مراعاة أحكام الصلاة وما يتعلق بأوقاتها.

كيف تساعد السنن الرواتب على الخشوع في الصلاة؟

لا يقتصر فضل السنن الرواتب على زيادة الأجر والثواب فحسب، بل ترتبط أيضًا بتعويد المسلم على الانتظام في العبادة والاستعداد للصلاة المفروضة.

فالسنن القبلية تمنح المسلم فرصة للتهيؤ للوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى، واستحضار معاني الصلاة والخشوع قبل أداء الفريضة، بينما تساعد السنن البعدية على مواصلة العبادة عقب الانتهاء من الصلاة المفروضة.

كما تمثل النوافل بابًا للإكثار من الطاعات، وفرصة للمسلم لتعويض ما قد يقع في صلاته من نقص غير متعمد، وفقًا لما ذكره العلماء في فضل التطوع بالصلاة.

ولهذا، فإن المحافظة على السنن الرواتب الـ12 يوميًا تُعد من الأعمال المستحبة التي تجمع بين الانتظام في العبادة، وطلب رضا الله تعالى، والاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مع الحرص على أداء الفرائض في المقام الأول وعدم الانشغال بالنوافل عن الواجبات.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

أنقرة وأبناء المشير.. حين تلتقي مصالح الباب العالي بطموحات الجنرال

بقلم ياسر بركات