قناة السويس تنجح في إنقاذ ناقلة بترول قبالة ساحل العلمين وقطرها إلى بورسعيد

قناة السويس
قناة السويس

تمكنت هيئة قناة السويس من تنفيذ عملية إنقاذ وقطر ناجحة لناقلة بترول تعطلت محركاتها الرئيسية قبالة ساحل مدينة العلمين، بعد تدخل عاجل من أسطول الهيئة البحري، الذي نجح في تأمين الناقلة ونقلها إلى منطقة غاطس بورسعيد لاستكمال أعمال الصيانة والإصلاح.

وأعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، نجاح عملية إنقاذ ناقلة البترول M/T ALYSSUM، موضحًا أن المهمة نُفذت بواسطة قاطرة الإنقاذ «محمد بشير»، إحدى القاطرات التابعة للهيئة، وذلك عقب تلقي طلب من التوكيل الملاحي «سفنكس» للتدخل والتعامل مع العطل المفاجئ الذي تعرضت له الناقلة.

وأكد ربيع وصول الناقلة إلى غاطس بورسعيد بأمان، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة وإجراء أعمال الصيانة والإصلاح المطلوبة، بما يضمن معالجة العطل الذي أصاب المحركات الرئيسية.

تفاصيل عملية إنقاذ ناقلة البترول قبالة العلمين

وأوضح رئيس هيئة قناة السويس أن الناقلة تعرضت لعطل مفاجئ في محركاتها الرئيسية أثناء وجودها أمام ساحل العلمين، وهو ما استدعى طلب المساعدة من الهيئة لتولي أعمال القطر والإنقاذ.

وعلى الفور، استجابت الهيئة لطلب التوكيل الملاحي، وجرى الدفع بقاطرة الإنقاذ «محمد بشير» لتنفيذ المهمة، التي تطلبت إمكانات فنية وخبرات متخصصة نظرًا لحجم الناقلة والمسافة البحرية التي كان يتعين قطعها للوصول بها إلى منطقة آمنة.

وأشار الفريق أسامة ربيع إلى أن عملية القطر امتدت لمسافة 180 ميلًا بحريًا، وجرى تنفيذها بنجاح خلال زمن قياسي، مؤكدًا أن هذه المهمة تندرج ضمن عمليات الإنقاذ البحري ذات الطبيعة الخاصة، التي تحتاج إلى تنسيق دقيق وكفاءة عالية في التعامل مع السفن المتعطلة.

وأضاف أن نجاح العملية يعكس الإمكانات المتقدمة التي تمتلكها هيئة قناة السويس، سواء على مستوى الوحدات البحرية أو الكوادر الفنية والبشرية العاملة في مجال الإنقاذ والقطر.

المواصفات الفنية لناقلة M/T ALYSSUM

وتبلغ أبعاد ناقلة البترول التي نجحت الهيئة في إنقاذها نحو 182.5 مترًا طولًا و43.5 مترًا عرضًا، فيما تصل حمولتها الكلية إلى 23 ألف طن، ويبلغ غاطسها 11.2 قدمًا.

وتتطلب هذه الأبعاد التعامل مع الناقلة وفق إجراءات فنية وملاحية دقيقة خلال عملية القطر، لضمان وصولها إلى وجهتها دون تعرضها لمخاطر إضافية.

وبعد انتهاء المهمة، وصلت الناقلة إلى منطقة غاطس بورسعيد، حيث تستعد لإجراء أعمال الصيانة والإصلاح اللازمة للتعامل مع العطل الذي تسبب في توقف محركاتها الرئيسية.

أسامة ربيع: جاهزية مستمرة للتعامل مع الطوارئ البحرية

وفي سياق متصل، أكد الفريق أسامة ربيع جاهزية هيئة قناة السويس للتدخل في حالات الطوارئ البحرية وتقديم خدمات الإنقاذ والقطر للسفن، سواء داخل نطاق المجرى الملاحي للقناة أو خارجه.

وأوضح أن الهيئة تقدم حزمة متكاملة من الخدمات البحرية والملاحية لعملائها، لا تقتصر على عمليات القطر والإنقاذ، وإنما تشمل أيضًا خدمات الإصلاح والصيانة، ومكافحة التلوث البترولي، والإسعاف البحري، وغيرها من الخدمات التي تستهدف الحفاظ على سلامة السفن وتأمين حركة الملاحة.

وشدد على أهمية امتلاك الهيئة قدرات فنية وتشغيلية متنوعة تتيح لها التعامل مع الأعطال والحوادث البحرية المختلفة، والاستجابة السريعة لطلبات المساعدة وفقًا لطبيعة كل حالة.

أسطول قناة السويس يعزز قدرات الإنقاذ البحري

وأشار رئيس الهيئة إلى أن قناة السويس تمتلك خبرات بشرية متخصصة في مجال الإنقاذ البحري، إلى جانب أسطول من الوحدات البحرية المجهزة لتنفيذ المهام المختلفة، ومن بينها قاطرات الإنقاذ واللنشات والروافع البحرية.

وأوضح أن هذه الوحدات تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم قدرة الهيئة على التعامل مع السفن التي تتعرض للأعطال أو الحوادث، وتنفيذ عمليات القطر والإنقاذ وفق أعلى متطلبات السلامة البحرية.

كما سلط الضوء على الرافعة البحرية الحديثة «CC»، التي انضمت مؤخرًا إلى الوحدات البحرية الوطنية، وتبلغ قدرتها على الرفع 2200 طن، بما يمثل إضافة إلى الإمكانات المتاحة لتنفيذ الأعمال البحرية الثقيلة والمهام الفنية المتخصصة.

قناة السويس تواصل تطوير خدماتها البحرية

ويأتي نجاح عملية إنقاذ ناقلة البترول M/T ALYSSUM في إطار جهود هيئة قناة السويس لتطوير منظومة الخدمات البحرية وتعزيز قدراتها على التدخل السريع في حالات الطوارئ.

كما تبرز العملية أهمية الأسطول البحري للهيئة في تقديم خدمات متكاملة للسفن، ودعم سلامة الملاحة البحرية، والتعامل مع المواقف الطارئة التي قد تواجه السفن داخل المجرى الملاحي أو في المناطق البحرية المحيطة به.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

رئيس مكبّل وعالم مشتعل... عندما تتعطل بوصلة واشنطن وتشتعل رمال الشرق

بقلم ياسر بركات