10 معلومات عن سم ”الأكونتين” الذى تسبب فى مقتل ياسر عرفات
ظل جهاز المخابرات البريطانية MI6 بعيد عن الأنظار لسنوات طويلة بحكم طبيعة عمله الذى يكتنفه الغموض مثل غيره من أجهزة المخابرات, إلا أنه عاد إلى الأضواء مؤخرا بعدما كشفت وثائق سرية بريطانية، عن محادثات سرية تمت بين رئيسة الوزراء فى بداية الثمانينيات مارجريت تاتشر , وبين الرئيس المخلوع حسني مبارك حول توطين الفلسطينيين في مصر, تحت رعاية المخابرات البريطانية.
علاقة المخابرات البريطانية برؤساء مصر لم تقتصر على مبارك فقط أو ماتم كشفه فى هذه الوثائق التى تم نشرها مؤخرا بل هى قديمة الأزل وهو ما نتعرض له بالتفصيل فضلا عن علاقة هذا الجهاز بعدد من الزعماء العرب, ودوره فى عدد من العمليات التى تم تنفيذها فى العالم العربى .
أعدت (MI6) تقريرًا بشأن وفاة الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات أكدت فيه وفاته مسمومًا بنوع يُسمى «الأكونتين» المستخرج من نبتة آسيوية تُدعى «الأكونيت» ورجحت تناوله على جرعات ضئيلة ومتعاقبة بانتظام، لأن ثلاثة مليجرامات تكفى لقتل شاب موفور الصحة، وأشارت إلى ضلوع أحد الملاصقين بالرجل فى التورط فى قتله، كما حدث للرئيس الجزائرى الراحل هوارى بومدين ، لكن التقرير الذى سربته لصحيفة «الجارديان» تجاهل إتهام جهة بعينها، مكتفيًا بعبارة «فتش عن المستفيد، وليس بالضرورة إسرائيل وحدها، فهناك صراعات عميقة داخل البيت الفلسطينى أيضًا».
وكشفت "قضية عرفات" العلاقات بين جهازى (MI6) والموساد الإسرائيلى اللذين تربطهما علاقات عميقة وقديمة ترجع للحرب العالمية الثانية، حين تطوع أعضاء من المنظمات الصهيونية الأقدم لتنفيذ عمليات تستهدف ألمانيا النازية وأشهرها تلك التى نفذها 32 عميلاً يهوديًا بالإبرار الجوى خلف خطوط الجيش الألماني، وبمرور الوقت تطورت الصلات وتعاظمت المصالح المشتركة بين الحركة الصهيونية وبريطانيا بمؤسساتها السياسية والاستخباراتية، وقدمت خدمات كبيرة لتأمين تهجير اليهود من شتى أنحاء العالم للأراضى الفلسطينية، ودربت (MI6) المنظمات الصهيونية المقاتلة ميدانيًا على المهارات اللازمة لتأسيس أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لاحقًا.