توافد السياح على سانت كاترين قبل عيد الأضحى 2026.. دير سانت كاترين وجبل موسى يجذبان الزوار من العالم
تشهد مدينة سانت كاترين حالة من الانتعاش السياحي الملحوظ قبل حلول عيد الأضحى 2026، مع توافد مئات السياح والزائرين من مختلف الجنسيات لزيارة المعالم الدينية والطبيعية الشهيرة التي تتميز بها المدينة، وفي مقدمتها دير سانت كاترين وجبل موسى، في مشهد يعكس المكانة العالمية التي تحظى بها المدينة كواحدة من أهم وجهات السياحة الروحانية والبيئية في العالم.
وتحولت المدينة خلال الساعات الأخيرة إلى مقصد رئيسي لعشاق السياحة الدينية والمغامرات الجبلية، بالتزامن مع الأجواء المعتدلة التي ساهمت في زيادة الإقبال على رحلات التسلق وزيارات المواقع التاريخية والطبيعية.
سانت كاترين تستقبل مئات الزوار من مختلف الجنسيات
أكد إبراهيم عبد الحليم، مدير عام العلاقات العامة والإعلام، أن مدينة سانت كاترين استقبلت نحو 482 سائحًا وزائرًا، بينهم 22 مصريًا، حرصوا على خوض التجربة الروحانية الفريدة التي تشتهر بها المدينة.
وأوضح أن الزوار قدموا من دول عديدة، بينها فرنسا وروسيا وإيطاليا والهند وتركيا وإسبانيا والمكسيك ولبنان والأردن وجنوب إفريقيا وتونس وبيلاروسيا وأفغانستان، ما يعكس الشهرة الدولية المتزايدة للمدينة كمقصد سياحي وروحاني مميز.
ويأتي هذا الإقبال في إطار الاهتمام العالمي المتزايد بالسياحة البيئية والدينية، خاصة مع تطوير مشروع “التجلي الأعظم” الذي يهدف إلى تعزيز مكانة سانت كاترين على خريطة السياحة العالمية.
إقبال كبير على دير سانت كاترين
شهد دير سانت كاترين إقبالًا واسعًا من الزائرين، حيث استقبل نحو 194 سائحًا وزائرًا، بينهم 7 مصريين، للاستمتاع بجولة داخل أحد أهم المعالم الدينية والتاريخية في العالم.
ويُعد الدير ثاني أقدم دير مأهول في العالم، ويضم عددًا كبيرًا من الكنوز الدينية والتاريخية، من بينها شجرة العليقة المقدسة وكنيسة التجلي، بالإضافة إلى مكتبة ضخمة تحتوي على مخطوطات نادرة ووثائق تاريخية مهمة، أبرزها العهدة المحمدية.
ويحرص السياح خلال زيارتهم للدير على التعرف على التاريخ الروحي للمنطقة والاستمتاع بالأجواء الهادئة التي تمنح الزوار تجربة استثنائية تجمع بين التأمل والروحانية.
جبل موسى يجذب عشاق المغامرة والتأمل
واصل جبل موسى جذب محبي المغامرة، حيث بلغ عدد المتسلقين نحو 288 سائحًا وزائرًا، بينهم 15 مصريًا.
واستمتع المشاركون برحلات التسلق الليلية ومشاهدة شروق الشمس من أعلى قمم الجبل، وهي التجربة التي تعد من أبرز الأنشطة السياحية في المدينة، سواء من خلال السير على الأقدام أو باستخدام الجمال.
ويجمع الجبل بين القيمة الدينية والطبيعة الخلابة، ما يجعله من أبرز المقاصد السياحية في جنوب سيناء، خاصة خلال المواسم والأعياد.
الأودية الملونة والمشغولات البدوية تخطف الأنظار
لم تقتصر الرحلات السياحية على الدير والجبل فقط، بل امتدت إلى زيارة الأودية الملونة والمناطق الطبيعية المحيطة، إلى جانب التعرف على طبيعة الحياة البدوية داخل جنوب سيناء.
كما أقبل السياح على شراء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية السيناوية التي تشتهر بها المنطقة، في ظل اهتمام الزوار بالتعرف على التراث المحلي والثقافة البدوية الأصيلة.
طقس معتدل يدعم الحركة السياحية
ساهمت الأجواء المعتدلة في زيادة الإقبال على الرحلات السياحية، حيث تراوحت درجات الحرارة بين 25 درجة مئوية نهارًا و12 درجة ليلًا، ما وفر مناخًا مناسبًا لرحلات التسلق الليلية والأنشطة الخارجية.
وتواصل سانت كاترين ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم المدن السياحية والروحانية في مصر، بفضل ما تمتلكه من تاريخ ديني عريق وطبيعة جبلية ساحرة وتجربة سياحية تجمع بين الهدوء والمغامرة.