×
الموجز

صحافة جيل جديد

رئيس التحرير ياسر بركات

الإثنين 26 أكتوبر 2020 03:48 مـ 9 ربيع أول 1442هـ
قضايا وتحقيقات

تفاصيل مثيرة حول إمرأة العزيز التى عشقت سيدنا يوسف وحقيقة زواجها منه بعد سنوات من الشغف والفراق

الموجز

زليخا ويوسف، أولى وأهم قصص العشق الممنوع التى عرفتها الإنسانية، بين "يوزرسيف" أى سيدنا يوسف عليه السلام وزليخا زوجة عزيز مصر، وبينما كانت تحاصر زليخا يوسف بحبها وعشقها، بينما استعصم عنها وعن السقوط معها فى بئر الخيانة، وظل عشقها يكسر ظهرها ويغير معالم وجهها، ويسحب نظرها، إلى أن أصبحت جثة بالية، وما أن جمعتها الصدفة بعد سنوات مع يوسف، قال لها اطلبى 3 طلبات مجابة، فطلبت العودة إلى شبابها والزواج من يوسف والعيش معه فى الجنة، وقيل إن أحلامها تحققت، والسطور التالية تعرض بعض التفاصيل الكاملة فى قصة حب زليخا لسيدنا يوسف، الذى عرف عنه ضبط النفس وقوة الإيمان، وعلى الرغم من ذلك إلا أن الروايات انطلقت لتؤكد أنه تزوج من زليخة، بعد سنوات .


تشير كلمات القرآن الكريم بشأن قصة العشق الممنوع وهى القصة الدرامية الممتلئة بالأحداث المثيرة، حيث ورد فى تفسير القرآن العظيم لابن كثير، أن امرأة العزيز الذى اشترى نبى الله يوسف عليه السلام بعد أن ألقاه إخوته فى البئر، راودته عن نفسه، وعرضت نفسها عليه لكنه استعصم عليها ورفض المعصية، كما كشفت كلمات التفسير فى هذه القضية أن خبر عشق امرأة العزيز لسيدنا يوسف فى مصر، انتشر بين أهل المدينة كما جاء فى القرآن الكريم، تصديقا لقوله تعالى : ﴿وقال نسوة فى المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبّا إنا لنراها فى ضلال مبين﴾ فقامت زليخا بدعوتهن، وقدمت لهن طعاما مما يستخدم السكاكين فى تقطيعه، فلما خرج عليهن قطعن أيديهن من انبهارهن بحسن وجمال يوسف عليه السلام، وورد فى الحديث الصحيح فى حديث الإسراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر بيوسف عليه السلام فى السماء الثالثة قال : "فإذا هو قد أعطى شطر الحسن"، وقال أنس عن رسول الله: "أعطى يوسف وأمه شطر الحسن"، وروى الحسن البصرى فى حديث عن رسول الله: "أُعطى يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا وأعطى الناس الثلثين".

اقرأ أيضاً


وأوضحت كلمات القرآن الكريم، أن زليخا قالت لهن إن يوسف الذى لمتننى فى حبه، فرددن عليها : حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم، فاعترفت زليخا بعشقها ورغبتها فى حب يوسف على الملأ وتوعدته بأنه إذ لم يطعها فسوف تعاقبه وتدخله السجن، إلا أن سيدنا يوسف فضل على المعصية السجن.
وأشارت الروايات المتعلقة بالقصة إلى أن يوسف عندما دخل السجن اشتاقت زليخا إلى سماع صوته، فأمرت السجان أن يضربه .


فقال السجان ليوسف : لقد أمرتني الملكة أن أضربك لتسمع صوتك ولكني سوف أضرب الأرض وأنت اصرخ، فظل يصرخ يوسف حتى أرسلت الملكة للسجان في اليوم الثاني فأمرته أن يضرب يوسف لكي تسمع صوته، فعاد السجان إلى يوسف وعاود ما تكرر فى المرة الأولى، وفي اليوم الثالث فقالت زليخا للسجان : ارجع ليوسف واضربه لكي أسمع صوته وفي هذه المرة أريدك أن تضربه حقاً، فقال السجان : مولاتي فعلت ما أمرت، فقالت له : لا إنك لم تفعل فإن ضربته أحسست بالصوت على جلده قبل أن يصرخ، فارجع له وإن لم تفعل فلن تنجو هذه المرة.
فعاد السجان ليوسف وقص عليه ما دار بينه والملكة، فقال نبي الله يوسف : افعل ما أُمرت به، فأخذ السجان السوط وضرب يوسف، ولحظة أن وقع الصوت على جسد يوسف، أحست به زليخا قبل أن يصرخ يوسف، وعندها صرخت زليخا وقالت : ارفع سوطك عن حبيبي يوسف فلقد قطعت قلبي، وعندما اعتلا يوسف الملك، أصبحت زليخا من سائر القوم، وشاب رأسها وفقدت بصرها وتقوس ظهرها، وذات يوم جلست أمام بيتها وبجانبها جاريتها، وفجأة نهضت من مكانها وقالت للجارية : أسمع ركاب خيل يوسف من بعيد، فسألتها الجارية قائلة : ألهذا الحد تعشقينه ؟!، فأجابتها نعم، والتقطت سكينا وجرحت يدها وسالت الدماء منها وكتبت بها اسم يوسف على التراب، وقالت إن عشقي وحبي له لهيب لا ينطفئ !، واستوقفت زليخا الموكب وناشدت يوسف فرآها بحال يرثى لها فقال لها : أين شبابك وجمالك؟، فأجابته لقد ذهب من أجلك أنت، فقال لها : كيف لو ترين رجلا فى آخر الزمان أكثر مني جمالاً وسخاءً وهو سيد الرسل وخاتمها، فقالت : آمنت بذلك النبي، فجاء جبريل عليه السلام ليوسف مبشرا بقوله : يا يوسف قل لزليخا، إن الله تاب عليها ببركة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأخبرها أن تطلب ثلاث طلبات فأبلغها يوسف، الرسالة، وطلبت أن يرد الله شبابها وعينها، أن تتزوج من يوسف، أن تكون معه في الجنة، وقيل إن زليخة نالت شرف الدنيا وسعادة الآخرة، بحبها للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.


وعلى الرغم من ذلك إلا أنه لم يرد في القرآن الكريم، أو السنة النبوية، ما يثبت أو ينفي زواج يوسف عليه السلام من امرأة العزيز.

زليخا إمرأة العزيز قصة عشق زليخا لسيدنا يوسف

مواقيت الصلاة

الإثنين 03:48 مـ
9 ربيع أول 1442 هـ 26 أكتوبر 2020 م
مصر
الفجر 04:37
الشروق 06:05
الظهر 11:39
العصر 14:49
المغرب 17:13
العشاء 18:32