بعد اعتقال مادورو وزوجته.. واشنطن تحذر مواطنيها من السفر إلى فنزويلا
شهدت فنزويلا تطورات غير مسبوقة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما جواً إلى خارج البلاد، في خطوة وصفت بأنها الأخطر منذ سنوات، وأعادت ملف فنزويلا إلى صدارة المشهد الدولي مع تصاعد التحذيرات الأمنية والانفجارات في العاصمة كاراكاس، ويرصد الموجز التفاصيل.
ترامب يعلن اعتقال مادورو وتنفيذ ضربة واسعة
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية ألقت القبض على نيكولاس مادورو وزوجته، مشيرًا إلى تنفيذ “ضربة واسعة النطاق” ضد فنزويلا خلال الساعات الأولى من صباح اليوم.
وأوضح ترامب أن العملية استهدفت مواقع وصفها بالاستراتيجية، في إطار ما اعتبره تحركًا لحماية المصالح الأمريكية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مكان احتجاز مادورو أو طبيعة التهم الموجهة إليه.
تحذير أمريكي صارم من السفر إلى فنزويلا
عقب هذه التطورات، أصدرت الولايات المتحدة تحذيرًا عاجلًا لمواطنيها من السفر إلى فنزويلا، مطالبة الأمريكيين الموجودين داخل البلاد بالبقاء في أماكن إقامتهم وعدم التحرك.
وأشارت السفارة الأمريكية في بوغوتا إلى أن فنزويلا تخضع لأعلى مستوى تحذير سفر منذ 3 ديسمبر، بسبب مخاطر جسيمة تشمل الاحتجاز غير القانوني، والتعذيب، والإرهاب، والاختطاف، وارتفاع معدلات الجريمة، إضافة إلى الاضطرابات المدنية وضعف البنية التحتية الصحية.
تعليق عمل السفارة الأمريكية في كاراكاس
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أنها سحبت جميع موظفيها الدبلوماسيين من سفارتها في كاراكاس منذ مارس 2019، وعلقت العمليات بالكامل، ما يعني عدم قدرة الحكومة الأمريكية على تقديم أي خدمات طوارئ لمواطنيها داخل فنزويلا في الوقت الراهن.
انفجارات وتحليق طائرات فوق العاصمة
على الأرض، شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس انفجارات عنيفة، مع تحليق طائرات على ارتفاعات منخفضة صباح السبت.
واتهمت الحكومة الفنزويلية الولايات المتحدة بتنفيذ “عدوان عسكري” استهدف مناطق مدنية وعسكرية في كاراكاس، إضافة إلى ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا.
وأكدت وسائل إعلام محلية سماع دوي انفجارات قوية في ولاية لا غوايرا الساحلية، وكذلك في مدينة هيجيروتي بولاية ميراندا.
قصف منزل وزير الدفاع ونشر قوات شعبية
وذكرت تقارير فنزويلية أن منزل وزير الدفاع تعرض للقصف داخل حصن توينا العسكري، دون معلومات مؤكدة عن مصيره حتى الآن.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة الفنزويلية نشر قوة شعبية عسكرية شرطية، مؤكدة أنها ستعمل على “ضمان السيادة والسلام”، ودعت شعوب وحكومات أمريكا اللاتينية والعالم إلى التعبئة والتضامن ضد ما وصفته بـ”العدوان الإمبريالي”.
اتهامات بالاستيلاء على النفط وتهديد الاستقرار الدولي
واتهمت كاراكاس واشنطن بمحاولة الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، وعلى رأسها النفط والمعادن، معتبرة أن الهجوم يهدف إلى كسر الاستقلال السياسي بالقوة.
وأضاف البيان الرسمي أن هذا التصعيد يهدد السلام والاستقرار في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ويعرض حياة ملايين المدنيين للخطر.
كولومبيا تطالب بتحرك دولي عاجل
من جانبه، دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى عقد اجتماع فوري لمجلس الأمن الدولي، مؤكدًا ضرورة تثبيت الشرعية الدولية بشأن ما يحدث في فنزويلا.
وأعلن بيترو تفعيل خطط أمنية على الحدود، خاصة في منطقة كوكوتا، مع تصاعد القلق من تداعيات إقليمية محتملة.
انقطاع الكهرباء جنوب كاراكاس
وفي تطور ميداني لافت، أفادت وسائل إعلام فنزويلية بحدوث انقطاع للكهرباء في جنوب كاراكاس، بالقرب من قاعدة عسكرية رئيسية، بالتزامن مع سماع انفجارات ضخمة، ما زاد من حالة التوتر والقلق بين السكان.
فنزويلا على صفيح ساخن
بهذه التطورات المتسارعة، تدخل فنزويلا مرحلة شديدة الحساسية، وسط غموض يحيط بمصير الرئيس نيكولاس مادورو، وتصعيد عسكري قد يفتح الباب أمام أزمة إقليمية ودولية واسعة، في انتظار تحركات الأمم المتحدة وردود الفعل العالمية خلال الساعات المقبلة.

