عاجل.. تطورات مثيرة في نزاع التعويضات بين هيئة قناة السويس و السفينة الجانحة

إيفرجين
إيفرجين

ومن تعقد المحكمة الاقتصادية السبت القادم جلسة للنظر في طلب التعويضات من هيئة قناة السويس ضد الشركة المالكة لسفينة إيفرجين فيما قالت مصادر أن المحكمة وحدها تملك سلطة الإفراج عن السفينة وعن شحنتها

وقال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع لرويترز إن سفينة الحاويات العملاقة التي جنحت في قناة السويس في مارس واجهت مشكلات جمة في التوجيه بسبب السرعة العالية وحجم الدفة وإنه كان بمقدور الربان أن يختار عدم دخول القناة في طقس سيء.

تأتي تصريحات ربيع وسط نزاع بشأن التعويضات مع الجهة المالكة للسفينة إيفر جيفن وجهة التأمين عليها. وتحتجز هيئة قناة السويس السفينة بأمر قضائي منذ تعويمها قبل نحو شهرين.

وعلقت إيفر جيفن عرضيا لتسد مجرى القناة وسط رياح عاتية في 23 مارس آذار مما أوقف الملاحة في الاتجاهين وعطل حركة التجارة العالمية.

ويعترض فريق قانوني يمثل شركة شوي كيسن اليابانية المالكة للسفينة على احتجازها وعلى مبلغ التعويض المطلوب ويقول إن هيئة قناة السويس أخطأت عندما سمحت للسفينة بدخول المجرى الملاحي خلال موجة طقس سيء وكذلك عدم توفير قاطرات.

وقال ربيع إن قبطان السفينة كان بمقدوره أن يختار عدم دخول المجرى الملاحي.

وأوضح في مقابلة في مقر هيئة قناة السويس في مدينة الإسماعيلية «هو عارف إمكانيات مركبه وقدراتها وحجمها واستخدام الدفة واستخدام الماكينات، وبالتالي ممكن يجي ويقول ’أنا مش عايز اخش أنا حاسس ان الجو مش ملائم ليا’ ... فإحنا، بنوافق على طول».

وأضاف ربيع أن السفينة العملاقة كانت تتحرك، قبل أن تعلق، بسرعة نحو 25 كيلومترا في الساعة وهو ما يفوق كثيرا السرعة المناسبة لدخول الممر الجنوبي الضيق للقناة التي تتراوح بين ثمانية وتسعة كيلومترات في الساعة.

وأشار أن تلك السرعة تسببت في عجز قاربي القطر المصاحبين للسفينة عن المساعدة حتى لا تجنح.

وقال ربيع «السرعة كانت عالية جدا والدفة مكانتش مطابقة على السنتر (خط المنتصف) بتاع قناة السويس».

وتابع قائلا «طبعا كان فيها عيوب فنية، كان في أخطاء كتير، من ضمن العيوب... إن الدفة بتاعتها حجمها لا يتناسب مع حجم المركب وبالتالي تأثيرها على السفينة مع السرعة العالية اللي هو كان ماشي بيها في منطقة ضيقة تأثيرها ضعيف جدا».

وقال عضو في الفريق القانوني الممثل للشركة المالكة للسفينة لرويترز يوم السبت إن هيئة قناة السويس لم تثبت وجود أي عيب في السفينة.

وطلبت هيئة قناة السويس في البداية تعويضا 916 مليون دولار عن الأضرار الناجمة عن إغلاق المجرى المائي لكنها خفضت المبلغ بعد ذلك إلى 550 مليون دولار مع إيداع 200 مليون دولار منه لإنهاء احتجاز السفينة.

وأضافت الهيئة أن الشركة المالكة للسفينة عرضت دفع تعويض قدره 150 مليون دولار. ولم تعلق شركة شوي كيسن على المفاوضات.

وقال ربيع «أجرينا محادثات كتير بالنسبة للتفاوض مع الشركة المالكة وقدمنا تسهيلات كتير جدا ليهم... ونزلنا بالسعر بتاعنا حوالي 40 في الميه وقلنا كمان يبقى على تسهيلات لكن بصراحة هما العرض اللي بيقدموه لا يرتقي للمستوى اللي إحنا بنتكلم فيه».

وأشار ربيع إلى أن هيئة قناة السويس، التي تكبدت خسائر مادية وتضررت سمعتها بسبب الواقعة، خفضت مبلغ التعويض الذي تطالب به بعد أن تلقت تقديرا للشحنة التي على متن إيفر جيفن بقيمة 775 مليون دولار وهو ما يقل كثيرا عن التقدير المبدئي الذي استندت إليه في البداية وهو ثلاثة مليارات دولار وأضاف أن قيمة السفينة تبلغ 140 مليون دولار.

وقال ربيع «طبيعي من غير المنطقي إن سعر التعويضات اللي أنت طالبه يكون أكبر من سعر المركب والبضاعة».
.

تم نسخ الرابط