إيران تعلن إحكام السيطرة على مضيق هرمز وعبور 23 سفينة خلال اليوم

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أكدت بحرية الحرس الثوري الإيراني استمرار ما وصفته بـ«السيطرة الدقيقة» على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، مشيرة إلى أن عمليات العبور تتم بشكل منتظم وتحت إشراف مباشر من قواتها البحرية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية والدولية حول أمن الملاحة في الخليج العربي، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية وعسكرية مرتبطة بالملف النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران.

 

تصريحات الحرس الثوري الإيراني

قالت بحرية الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن قواتها تواصل فرض ما وصفته بـ«الحزم والاقتدار» في إدارة حركة السفن العابرة لمضيق هرمز.

وأوضحت أن القوات البحرية التابعة لها تعمل على تنظيم عمليات المرور وفق إجراءات رقابية محددة، بما يضمن – بحسب الرواية الإيرانية – انسيابية الحركة البحرية وعدم حدوث أي اضطرابات في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

وأضاف البيان أن التنسيق مع السفن التجارية وناقلات النفط يتم بشكل مباشر قبل السماح لها بالعبور، ضمن منظومة إشراف تعتبرها طهران جزءاً من سيادتها على المنطقة.

 

حركة الملاحة في المضيق

أشارت البحرية الإيرانية إلى أن 23 سفينة وناقلة نفط عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد حصولها على تراخيص مسبقة والتنسيق مع الجهات البحرية التابعة للحرس الثوري.

ووفقاً للبيان، فإن حركة الملاحة في المضيق تسير بصورة طبيعية ومنظمة، رغم التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة بين الحين والآخر.

ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية القادمة من دول الخليج، ما يجعله نقطة محورية في التجارة الدولية وأمن الطاقة.

 

أهمية مضيق هرمز استراتيجياً

يمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للأسواق العالمية، نظراً لاعتماد العديد من الدول على النفط والغاز المار عبره يومياً.

وأي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، وهو ما يفسر الاهتمام الدولي المستمر بتطورات الوضع الأمني فيه.

 

السياق الإقليمي والدولي

تأتي التصريحات الإيرانية في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، وسط تقارير عن مفاوضات متعثرة بشأن الملف النووي الإيراني، إلى جانب استمرار العقوبات الاقتصادية الغربية.

كما تتزامن مع تصريحات أمريكية وإسرائيلية متكررة بشأن أمن الملاحة في الخليج، ما يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد الإقليمي في المنطقة.

يعكس الإعلان الإيراني الأخير محاولة لتأكيد النفوذ والسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في وقت يشهد فيه الخليج توتراً متزايداً بين القوى الإقليمية والدولية، مع استمرار المخاوف من تأثير ذلك على أسواق الطاقة العالمية واستقرار التجارة الدولية.

تم نسخ الرابط
اسم الكاتب

مقال رئيس التحرير

زمن الوجوه العابرة...غزة من معركة القيادات إلى حرب الوجود

بقلم ياسر بركات