رونالدو يتشبث بواحدة من فرصه الأخيرة مع المنتخب البرتغالي

رونالدو
رونالدو

بعد 15 عاما من مشاركته الأولى مع المنتخب البرتغالي في البطولات الكبيرة ، يتطلع نجم كرة القدم الشهير كريستيانو رونالدو إلى الفوز بثاني ألقابه مع منتخب بلاده في واحدة من فرصه الأخيرة بالبطولات الكبيرة.

ومع بلوغه السادسة والثلاثين من عمره ، يدرك رونالدو أن فرصه للمشاركة في البطولات الكبيرة مع منتخب بلاده أصبحت محدودة.

ولذا ، سيخوض رونالدو بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2020) بدافع الدفاع عن اللقب خاصة وأنها قد تكون المشاركة الأخيرة له مع منتخب بلاده في البطولات الأوروبية لاسيما وأنه سيكون في التاسعة والثلاثين من عمره عندما تنطلق فعاليات النسخة التالية عام 2024 .

وبينما خفت بريق رونالدو نسبيا منذ انتقاله من ريال مدريد الإسباني إلى يوفنتوس الإيطالي ، نجح اللاعب في الحفاظ على سجله التهديفي الجيد وتصدر قائمة هدافي يوفنتوس في الدوري الإيطالي بالموسمين الماضيين.

وسجل رونالدو 31 هدفا للفريق في موسم 2019 / 2020 ليحتل المركز الثاني في قائمة هدافي المسابقة بفارق خمسة أهداف خلف شيرو إيموبيلي ، بينما كانت 29 هدفا للاعب كافية ليتصدر قائمة هدافي المسابقة في الموسم المنقضي.

وكان اللاعب سجل 21 هدفا في موسمه الأول مع يوفنتوس 2018 / 2019 .

وإلى جانب أرقامه القياسية العديدة على مستوى الأندية التي لعب لها وكذلك الجوائز الفردية والألقاب الجماعية الي حصدها خلال مسيرته مع هذه الفرق ، يحظى رونالدو بأكثر من رقم قياسي مع منتخب بلاده ، وفي مقدمتها أنه صاحب الرصيد الأكبر من المباريات الدولية مع الفريق برصيد 173 مباراة.

كما يستحوذ رونالدو على لقب الهداف التاريخي للمنتخب البرتغالي ليكون أبرز هداف مع منتخب بلاده على مستوى جميع منتخبات الكرة الأوروبية على مدار التاريخ.

ولكن اللاعب يسعى حاليا لتحقيق إنجاز أكبر وهو أن يصبح الهداف التاريخي على مستوى منتخبات العالم أجمع حيث لا يزال الإيراني المعتزل علي دائي هو الوحيد الذي يتقدم عليه قي قائمة أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف مع منتخبات بلادهم برصيد 109 أهداف مقابل 103 أهداف لرونالدو.

وتبدو الفرصة سانحة بقوة أمام رونالدو لمعادلة وتحطيم رقم قياسي.

ولكن هذه الأرقام القياسية لن تكون الهدف الوحيد للنجم البرتغالي الشهير وإنما يتطلع إلى إثبات أنه لا يزال قادرا على العطاء في ظل انتظاره فرصة جيدة للعب بأحد الأندية الكبيرة في الموسم المقبل.

وأنهى رونالدو مشاركته الأولى مع المنتخب البرتغالي في البطولات الكبرى بالدموع تنهمر من عينيه بعد الخسارة صفر / 1 أمام المنتخب اليوناني في نهائي يورو 2004 التي شهدت أقرب فرصة أمام رونالدو للتتويج بلقب مع منتخب بلاده قبل أن تتحول إلى أسوأ ذكرى في مسيرته الكروية حتى الآن.

ولم يكن لدى المنتخب البرتغالي في يورو 2016 نفس الفرص العديدة التي كان يمتلكها في 2004 عندما كان البرازيلي لويز فيليبي سكولاري مديرا فنيا للفريق لاسيما وأنه خاض بطولة 2004 على أرضه.

ولكن الفريق البرتغالي فجر المفاجأة في 2016 وتوج باللقب الأوروبي في فرنسا. ورغم هذا ، ظلت فرحة رونالدو غير مكتملة في ظل عدم مشاركته بشكل كامل في نهائي يورو 2016 حيث اضطرته الإصابة للخروج مبكرا في المباراة ليشاهد فوز الفريق من خارج الملعب.

وعندما تأهل المنتخب اليوناني إلى نهائي يورو 2004 بالبرتغال ، ساد التفاؤل بين أنصار المنتخب البرتغالي بأن الفوز سيكون من نصيب أصحاب الأرض ولكن الفريق بدأ في التعامل مع منافسه اليوناني بالجدية المطلوبة بعد فوات الأوان.

وبكت البرتغال كلها لهذه الهزيمة في النهائي والتي كانت صدمة عنيفة لرونالدو الذي كان في التاسعة عشر من عمره آنذاك.

ولم تسنح فرصة أخرى مشابهة لرونالدو مع المنتخب البرتغالي بعدها رغم تزايد أهمية اللاعب بالنسبة للفريق بمرور الأعوام حيث أصبح نجما عالميا بارزا في سماء كرة القدم.

وعادت الفرصة لرونالدو وفريقه في النسخة الماضية من البطولة الأوروبية (يورو 2016) ، واغتنمها الفريق هذه المرة.

وقبل هذا الإنجاز ، كان رونالدو مضطرا للتعايش مع الإخفاق البرتغالي في البطولات الكبيرة على مدار السنوات الماضية.

وكان هذا الفشل البرتغالي دليلا على أن أي منتخب لا يمكنه الاعتماد على نجم واحد حتى وإن كان هذا النجم هو رونالدو. وبعد يورو 2004 ، فقد المنتخب البرتغالي تدريجيا عددا من نجومه البارزين مثل روي كوستا ولويس فيجو وديكو ولم يجد الفريق الاستقرار الذي ينشده حيث تعاقب على تدريبه عدد من المدربين.

ولكن الفريق اعتمد في يورو 2016 على أكثر من نجم وإن ظل رونالدو هو الأبرز. والآن ، يبدو عدد النجوم البارزين في صفوف الفريق أكبر وأكثر خبرة ، ولكن يظل رونالدو هو القائد الذي يستطيع دفع الفريق مجددا إلى منصة التتويج حال ظهر اللاعب بمستواه العالي.

ويأمل مشجعو المنتخب البرتغالي في أن يكون رونالدو جاهزا بالفعل لخوض البطولة الأوروبية وألا يكون تركيزه منصبا حاليا على مستقبله مع الأندية.

وسجل رونالدو أهدافا من مختلف الأنواع منها ما هو من تسديدات قريبة ومنها أهداف بالرأس وأخرى من ضربات حرة. وهذا هو رونالدو الذي تحلم به جماهير البرتغال في يورو 2020 .

تم نسخ الرابط