الموجز تتجول داخل محطة الضبعة النووية أحد أهم المشروعات القومية الكبرى (صور)
الموجز تتجول داخل محطة الضبعة النووية.. في إطار متابعة موقع وجريدة الموجز للمشروعات القومية الكبرى التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة، انتقلت محررة الجريدة والمسئولة عن ملف الطاقة بالجريدة في جولة ميدانية داخل موقع محطة الضبعة النووية بمحافظة مطروح، والتي تُعد المشروع الأضخم في تاريخ قطاع الطاقة المصري، وأحد أهم مشروعات التعاون بين مصر وروسيا ممثلة في شركة «روسآتوم» الروسية والمسئولة عن بناء المحطة.
وفي بدأت الجولة باستقبال الوفد الإعلامي الذي يضم عدد الصحف والجرائد المحلية، حيث قدم مسؤولو هيئة المحطات النووية شرحًا تفصيليًا عن مكونات المشروع ومراحل تنفيذه، مؤكدين أن محطة الضبعة تعتمد على أحدث تكنولوجيا المفاعلات من الجيل الثالث+ (VVER-1200)، والمصممة وفق أعلى معايير الامن والأمان النووي على مستوى العالم.
موقع محطة الضبعة النووية
وانتقلت محررة الموجز بعد ذلك إلى عدد من مواقع العمل المختلفة داخل المشروع، حيث رصد تقدمًا ملحوظًا في أعمال الإنشاءات والتركيبات الجارية في الوحدات الأربع، مع التزام كامل بمعايير الجودة والسلامة الصناعية، كما شاهد الفريق عمليات تجهيز أعمال تركيب المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى دور الفرق الهندسية المصرية والروسية التي تعمل على مدار الساعة لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

ومن خلال هذا التقرير رصدت الموجز التقدم الملحوظ في إنجاز أولى محطات الطاقة النووية السلمية في مصر، بالإضافة إلى استقبال وتنظيم الجولة من قبل هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وتعاون جميع العاملين لتسهيل المهمة الصحفية.
ومع بداية الجولة التفقدية قام القائمين على زيارة موقع الضبعة من جانب هيئة المحطات النووية بعرض فيلم تسجيلي عن المشروع بأكمله والذي سلط الضوء على مكونات المحطة التي تضم 4 مفاعلات من طراز VVER-1200، وهي من الجيل الثالث المطور والأكثر أماناً وكفاءة، مشيرًا إلى أن كل مفاعل له قدرة 1200 ميجاوات، ليصبح الإجمالي 4800 ميجاوات، وهو ما سيوفر لمصر مليارات الدولارات سنوياً.

كما كشف الفيلم التسجيلي عن فوائد المشروع النووي المصري والذي لا يقتصر على توفير الكهرباء النظيفة فقط بل يدعم التنمية الاقتصادية المستقرة ويدخل صناعات جديدة ويوفر العديد من فرص العمل وغيرها من الفوائد الاقتصادية.
وخلال الجولة، أكد مسئولو هيئة المحطات النووية أن المشروع يسير وفق الخطط الموضوعة، وأن الضبعة ستشكل عند اكتمالها نقلة نوعية في إنتاج الكهرباء، حيث ستضيف 4800 ميجاوات للشبكة القومية، بما يدعم خطط مصر للتنمية المستدامة ويعزز أمن الطاقة لسنوات طويلة مقبلة.

وكشف مسئولو هيئة المحطات النووية عن آخر التطورات التي تتم بالمحطة مؤكدًا أنه من المقرر استقبال وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية في عام 2026، لافتًا إلى أن العمل جارٍ بالتوازي في الوحدات النووية الأربعة، ومن المفترض تشغيل الوحدة النووية الأولى في عام 2028 وتشغيل باقي الوحدات تباعا وفق المخططات الزمنية.
أما عن دور الجانب الروسي داخل محطة الضبعة بعد الانتهاء من أعمال الإنشاءات والتركيبات والدخول فى مرحلة التشغيل أشاروا إلى أنه يعمل على تقديم الخدمات الاستشارية لدعم التشغيل وعمليات الصيانة وذلك خلال المراحل الأولى من التشغيل والصيانة للمحطة.
كما كشف عدد من العاملين بالموقع عن حماسهم الشديد وسعادتهم بالمشاركة في هذا المشروع القومي العظيم معبرين عن شغفهم الكبير وإدراك لأهمية ما ينجزونه كما كشفت الجولة عن الروح المعنوية المرتفعة لجميع العاملين في الموقع وسط الإنجازات التي تتوالى في المشروع بخلاف إيمانهم جميعا أنهم يصنعون المستقبل بوضع حجر الأساس لعصر نووي جديد في مصر.

وحدات المحطة النووية الأربعة
هذا ورصدت الموجز أيضًا خلال جولتها داخل وحدات المحطة النووية الأربعة والتي كان يميزها وجود عدد من الرافعات العملاقة التي تستطيع رفع 2000 طن وبين الهياكل الخرسانية التي ترتفع يوماً بعد يوم، كما تم مشاهدة أعمال حفر قنوات أمام كل مفاعل من المفاعلات الأربعة تتصل جميعها بقناة كبيرة تمتد حتى شاطئ البحر وعند الاستفسار عن هذه القنوات أوضحت هيئة المحطات النووية أنها قنوات لمياه التبريد للمفاعلات الأربعة مشيرة إلى ان هذا النظام مصمم بأعلى معايير الأمان العالمية، ويعتمد بشكل أساسي على مياه البحر الأبيض المتوسط حيث يتم سحب الكميات اللازمة للتبريد من مياه البحر واستخدامها في الدورة الثانوية لأنظمة التبريد. حيث ان الماء يتميز بقدرته العالية على امتصاص الحرارة، مما يجعله مثالياً للتبريد حيث يتم استخدام مياه البحر فقط في المكثف عبر الدائرة الثالثة (مياه البحر) لتبريد البخار القادم من التوربينات (الدائرة الثانوية). أي أن مياه البحر لا تقترب أبداً من قلب المفاعل أو الدائرة الأولية الخاصة بقلب الفاعل بل ويفصلها الدائرة الثانوية لتعزيز الأمان.

كما تم تفقد مباني قاعات الإنشاءات والتركيبات وورش التصنيع والمباني الإدارية كما تفقدنا أعمال التحجير أو الحماية البحرية الذي يعتبر جزءًا أساسيًا من البنية التحتية لمشروع محطة الضبعة النووية، وتهدف إلى حماية المنشآت من الأمواج والتيارات البحرية وذك وسط شرح مفصل من قبل مختصين تابعين للهيئة.
الرصيف البحري التخصصي لميناء الضبعة النووي
كما تم تفقد أيضًا الرصيف البحري التخصصي لميناء الضبعة النووي والمخصص لاستقبال المعدات طويلة الأجل وغير النمطية، مثل وعاء ضغط المفاعل النووي ومصيدة قلب المفاعل، والتي تصل عبر سفن شحن متخصصة من روسيا لهذا يعد ذلك المشروع الضخم شريان الحياة الرئيسي للمشروع النووي المصري نحو إنتاج طاقة نظيفة ومستدامة، بحيث يضمن وصول جميع معدات الإنشاء بأمان وكفاءة إلى موقع المحطة، مما يساهم في الالتزام بالجداول الزمنية للمشروع علمًا أن الرصيف قد حصل على الشهادة الدولية للمواءمة الأمنية (ISPS Code) الخاصة بأمن السفن والمرافق المينائية، مما يؤكد امتثاله لأعلى معايير الأمان العالمية، هذا الميناء، الذي صُمم وبُني خصيصاً ليكون هو بوابة عبور المعدات الثقيلة وغير النمطية التي لا يمكن نقلها إلا بحراً، مما يضمن سير العمل في أكبر موقع بناء نووي في العالم من حيث المساحة الجغرافية.

مدينة سكنية حديثة تسمى «نواه»
كما تم تفقد ملامح مدينة سكنية حديثة تسمى «نواه» التي تقع بالقرب من موقع إنشاء محطة الضبعة النووية، ومشاهدة تخطيطها العصري ومرافقها المتكاملة، التي تضم عدداً كبيراً من الوحدات السكنية المجهزة لخدمة العاملين بالمشروع كما تحتوي المدينة على جميع الخدمات الضرورية، مثل الوحدات الصحية والمنشآت الترفيهية، وصيدلية مما يضمن مستوى معيشة مرتفعاً للمقيمين، كما تقدم المنتجات الروسية لخدمة العاملين الروس التابعين لشركة روساتوم الروسية الحكومية المنوط بها بناء محطة الضبعة كما بها نادي رياضي يشمل حمام سباحة ولعب كرة قدم خماسي وأماكن ترفيهية للأطفال وبجوار النادي يوجد سوبر ماركات وبازار وصالون حلاقة كما يوجد بالمدينة مطاعم تقدم أكلات مصرية وروسية .





علمًا بأن تلك الزيارة الإعلامية تتزامن مع عيد الطاقة النووية الخامس والذي يوافق 19 نوفمبر خاصة مع الاحتفال بالإنجازات الأخيرة مثل بدء تركيب وعاء ضغط المفاعل الأول للوحدة النووية الأولى، واتفاقية شراء الوقود النووي وهو حدث تاريخي يمثل نقلة نوعية للمشروع من مرحلة الأعمال المدنية والإنشائية إلى مرحلة التركيبات الفعلية للمكونات النووية الثقيلة، مما يجعل الموقع يوما بعد يوم يكتسب صفته كمنشأة نووية حقيقية.
وفي ختام الجولة، أشاد الوفد الإعلامي المصاحب لمحررة الموجز بحجم الإنجاز على أرض الواقع، وبالتنسيق الكبير بين مختلف الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع، مؤكدين أن محطة الضبعة النووية ليست مجرد مشروع طاقة، بل خطوة استراتيجية تعكس قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات عملاقة بمعايير عالمية.
اقرأ أيضًا:
الرئيس السيسي: محطة الضبعة النووية حلم تحقق ومرحلة جديدة لمصر في مجال الطاقة
الرئيس السيسي: محطة الضبعة النووية أحد المشاريع القومية الهامة لمصر
















