وجاءت تصريحات باراك عقب سلسلة لقاءات عقدها في مدينة أربيل، يوم 22 يناير، مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، حيث أكدت واشنطن التزامها بدفع مسار الاندماج بين الأطراف المعنية، بما يضمن انتقالًا منظمًا نحو التهدئة.
جهود أمريكية لمنع التصعيد
وتندرج هذه التحركات ضمن مساعٍ أمريكية متواصلة لمنع تفجر الأوضاع مجددًا في الساحة السورية، مع التركيز على تثبيت وقف إطلاق النار باعتباره الخطوة الأولى والأساسية على طريق بناء الثقة وتعزيز الاستقرار طويل الأمد.
وينص الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريًا وعسكريًا إلى الحكومة المركزية، إلى جانب دمج عناصر قسد بشكل فردي في وزارتي الدفاع والداخلية بعد إخضاعهم لإجراءات تدقيق أمني دقيقة.
إدارة الموارد والمعابر
كما يشمل الاتفاق تسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز للدولة، مع الحفاظ على الخصوصية الإدارية والثقافية للمناطق الكوردية، فضلًا عن دمج إدارة سجون ومخيمات تنظيم داعش ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.
واشنطن: الاتفاق نقطة تحول
وأكد باراك أن الولايات المتحدة لعبت دور الوسيط في تسهيل هذا الاتفاق، معتبرًا إياه نقطة تحول مهمة نحو إعادة توحيد سوريا وتعزيز سيادتها، بما يخدم الأمن الإقليمي والدولي.
مكافحة داعش أولوية مستمرة
وفيما يتعلق بملف مكافحة الإرهاب، دعا المبعوث الأمريكي جميع الأطراف إلى مواصلة التعاون مع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، لافتًا إلى أن الدور الميداني لقسد في هذا الإطار “تراجع إلى حد كبير”، مع استعداد الحكومة السورية لتولي المسؤوليات الأمنية.
نحو استقرار دائم
وأوضح باراك أن المرحلة المقبلة ستشهد نقل إدارة سجون ومخيمات داعش إلى دمشق، بالتوازي مع اتخاذ تدابير مشتركة لبناء الثقة، في إطار مساعٍ تهدف إلى ترسيخ الاستقرار الدائم ومنع عودة التنظيمات الإرهابية إلى المشهد السوري.